بسم الله الرحمن الرحيم
الرسول رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم
قال تعالى"{وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين} الأنبياء107
وأصح القولين أنه على عمومه ،وفيه على هذا التقدير وجهان:
أحدهما :أن عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته:
1. أما أتباعه فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة .
2.و أما أعداؤه المحاربون له فالذين عجل قتلهم وموتهم خير لهم من حياتهم ،لأن حياتهم زيادة لهم في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة ،وهم قد كتب عليهم الشقاء فتعجيل موتهم خير لهم من طول أعمارهم في الكفر.
3.وأما المعاهدون له فعاشوا في الدنيا تحت ظله وعهده وذمته،وهم أقل شراً بذلك العهد من المحاربين له.
4.وأما المنافقون فحصل لهم بإظهار الإيمان به حقن دمائهم وأموالهم وأهلهم،واحترامها ،وجريان أحكام المسلمين عليهم في التوارث وغيرها .
5.وأما الأمم الئية عنه فإن الله سبحانه رفع برسالته العذاب العام عن أهل الأرض فأصاب كل العالمين النفع برسالته .
الوجه الثاني:أنه رحمة لكل أحد ،لكن المؤمنون قبلوا هذه الرحمة،فانتفعوا بها دنيا وأخرى ،والكفار ردوها ،فلم يخرج بذلك عن أن يكون رحمة لهم ،لكن لم يقبلوها.