"الخريف"
"الخريف"
انشق الطرف ...ويلاه.. وارتد
وتمرد الدمع عليه يحفر الخد
فلا رق له منديل...
ولا أنمل له امتد
ولكم عصاني فأطعته
.... ولم أجعل لعصيانه حدا
فأخذ يسيل..... فوق أسمر الأسيل
كأنه دجلة ..كأني ركبت في الوجنة
ألف ...ألف... نيل
يا ليت ..يا ألف يا ليت
فما كان يصحبه العليل
ولا روى لي الخد
ولا أنا منه ارتويت
كان يرافق الكد
والآه ....والعويل
الدمع بكاؤه اشتد
والرمش في عيني انهد
وهوى على الخد كالوبيل
ثم هوى...ثم هوى
حتى هويت
لكن ربيعه لم يكن وردا
فجعلت ألعن الكذب ...
والعصيان.... والردة
غير أني ....
رغم عني ...قد هذيت
ومن لظى نار اكتويت...
لكني مازلت حيا
وان أنا نفسي نعيت
أنا ما انتهيت ....
وما يزال النبض فيا
فحين أنت معلمي
-الله ودك-
قد أتيت
إليه حاملا شهد
لتجعل الفكر نورا أبيا
وتزرع مهجتي ...
روحا قوية
وحين بنيت
من الحب له سدا
يكفكف الدمع...
ويمنع الطوفان والمد
نجت من جحيم الموت زورقتي ..
ولقد رسيت
والعود مني قد اشتد
ولقد مضيت
إلى دمعي ...أأنبه ...وأمنعه
أعلمه دروسا في الصبر والشدة
في اللين...... والحد ة
وكيت ....كيت
وبعد ذاك اليوم ما بكيت
ليعلم دمعي أني ارتقيت...
ولن أرض به ندا .
|