01-08-2006, 09:50 AM
|
#1
|
- تاريخ التسجيل: Sep 2005
- رقم العضوية:836
- المشاركات:5,490
- التقييم:50
|
قوة السمعة: 0 
|
حنــــــــــظلة....

حنظلة
انه الولد الحافي الذي ما زال يطالب التاريخ بالحذاء , انه الولد الذي سوف يكبر عندما تصغر الهزيمة.
يقول ناجي العلي عن هذا الطفل الذي ولد على صفحاته في الكويت عام1969 : ( ولد حنظلة في العاشرة من عمره و سيظل دائما في العاشرة من عمره , ففي ذلك السن غادر الوطن و حين يعود حنظلة سيكون بعده في العاشرة ثم سيأخذ في الكبر بعد ذلك....قوانين الطبيعة المعروفة لا تنطبق عليه , انه استثناء لان فقدان الوطن استثناء و ستصبح الأمور طبيعية حين يعود للوطن ... لقد رسمته خلافا لبعض الرسامين الذين يقومون برسم أنفسهم و يأخذون موقع البطل في رسوما تهم ... فالطفل يمثل موقفا رمزيا ليس بالنسبة لي فقط بل بالنسبة لحالة جماعية تعيش مثلي و أعيش مثلها... قدمته للقراء و أسميته حنظلة كرمز للمرارة في البداية , قدمته كطفل فلسطيني لكنه مع تطور وعيه اصبح له أفق قومي ثم أفق كوني إنساني ... )
أظهر ناجي حنظلة للقراء في البداية ملتقيا وجها لوجه مع الناس حيث كان دائم الحركة و فاعلا و له دور حقيقي.... كان يحمل الكلاشنكوف , يناقش باللغة العربية و الإنجليزية بل أكثر من ذلك فقد كان يغني الزجل و يصرخ و يؤذن و يهمس و يبشر بالثورة و في بعض الحالات النادرة كان يحمل الحجارة و يرجم بها الأعداء و أثناء خروج المقاومة من بيروت كان يقبل يد تلك المدينة الجريحة مثلما كان يقدم لها الزهور .
هكذا حتى عام 1973 و بعد حرب أكتوبر قدمه ناجي للقراء و قد كتف يديه خلف ظهره لأن المنطقة ستشهد عملية تطويع و تطبيع , من هنا كان التعبير العفوي لتكثيف الطفل هو رفضه و عدم استعداده للمشاركة في هذه الحلول .
و حقيقة الطفل انه منحاز للفقراء فهو يحمل موقفا طبقيا , لذلك تأتي رسوماته على هذا النحو , و المهم هو رسم الحالات الواقعية... إن حنظلة شاهد العصر الذي لا يموت ؛ الشاهد الذي دخل الحياة عنوة و لن يغادرها أبدا .
ويقول ناجي " لا أبالغ إذا قلت إنني قد استمر بعد موتي" .
|
|
|
|
|
|
اقتباس المشاركة
|