مشاركة طائر النورس :
تسللت نظراته اليها وهي تجلس بشرفة قصرهـا
رأى جمالها الفتان لافتاً كالسحـر فهـام بحبهـا
هام في النهار بعشقها وبالليل يتقصـى اخبارهـا
ابرق لها بهمسات الحب الطاهـر فتنكـرت لهـا
لم ينقطع امله يوماً فدوماً كانـت وجهتـه لهـا
اصابه المرض وأصبح سقيماً فلن يشفيه الا حبها
لقد رأى الصمـت فـي حـرم الجمـال جمالهـا
استمرت على هذا الحال وهي تكابر بما عندهـا
لم تقابله الحب فرفضته بعقلهـا وليـس بقلبهـا
بقي على هذا الحال الذي يرثى له ولا يرثى لهـا
فوصلت الى سن الاربعين فهي في خريف عمرها
فندمت يوم لا ينفع الندم علـى مـا جـرى لهـا
فهو احبها من كل قلبه وهي اغلقت ابواب حبهـا
ففاتها قطار الزمن سريعاً ووقفت عقارب ساعتها
ان الحياة اذا دارت دوائرها فلن تعلم احداً بسرها
فلن ينفع الندم والحزن ولا البكـاء عمـا فاتهـا
فحبيب الامس لـم تبقـي لـه اي ود اتجاههـا
فتقطعـت بهمـا السبـل وكـان ذلـك جزاءهـا
فبكت على ايام الصبا بالوقـوف علـى اطلالهـا
فهذه حال الدنيا ولـن تأخـذ منهـا الا نصيبهـا