Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - ××مذكرات حصار مقر الرئيس الشهيد ياسر عرفات ابو عمار ××
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-07-2007, 03:09 AM   #7
نسرينا الفلسطينيه
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية نسرينا الفلسطينيه

قوة السمعة: 1987 نسرينا الفلسطينيه has a reputation beyond reputeنسرينا الفلسطينيه has a reputation beyond reputeنسرينا الفلسطينيه has a reputation beyond reputeنسرينا الفلسطينيه has a reputation beyond reputeنسرينا الفلسطينيه has a reputation beyond reputeنسرينا الفلسطينيه has a reputation beyond reputeنسرينا الفلسطينيه has a reputation beyond reputeنسرينا الفلسطينيه has a reputation beyond reputeنسرينا الفلسطينيه has a reputation beyond reputeنسرينا الفلسطينيه has a reputation beyond reputeنسرينا الفلسطينيه has a reputation beyond repute

افتراضي رد: ××مذكرات حصار مقر الرئيس الشهيد ياسر عرفات ابو عمار ××

ليلة محاكمة المتهمين بقتل زئيفي
ماذا فعل عرفات (المحاصر) حين قدم له أحد المقربين (تفاحة)


بدأت التهديدات الإسرائيلية باقتحام مقر الرئيس عرفات تتصاعد، وأكد العميد توفيق الطيراوى مدير المخابرات العامة في الضفة الغربية أن قوات الاحتلال عززت من تواجدها في محيط مقر الرئيس عرفات، ووضعت بعض التقنيات العسكرية الخاصة بعملية الانقضاض على المقر. وقال العميد الطيراوي الذي كان يراقب وضع تحركات قوات الاحتلال من داخل المقر، إن التصريحات الإسرائيلية المتتالية تشير بوضوح إلى الاحتمالات المرتفعة لامكانية اقتحام مقر الرئيس عرفات.
رغم أن تصريحات المتحدث باسم البيت الأبيض مساء الجمعة بأنه ليس بالضرورة تسليم المتهمين بقتل الوزير الإسرائيلي المتطرف رحبعام زئيفي . والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعادات، والعميد فؤاد الشوبكي المتهم بقضية سفينة الأسلحة (كارين آيه).
وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض أن صاحب العلاقة في قضية المتهمين هو القضاء الفلسطيني.
ورغم أن التصريحات الأميركية هذه كانت مطمئنة للقيادة الفلسطينية، إلا أن الرئيس عرفات لم يكن يركن أبدا على مجرد التصريحات رغم مؤشراتها الإيجابية، فقد لجأ إلى المزيد من الاحتياطات عبر تواصل الاستنفار داخل المقر خوفا من الخداع الإسرائيلي والقيام بمحاولات اقتحام متوقعة في كل دقيقة.
ما أن دخلت مقر الرئاسة في اليوم الأول للحصار حتى تفاجئت من تواجد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعادات (أبو غسان) ومعه أيضا عاهد أبو غلمة المتهم بقيادة كتائب الشهيد أبو على مصطفي الجناح العسكري للجبهة الشعبية، ومجدي رحيمي المتهم بمسئولية الخلية التي قامت بقتل الوزير الإسرائيلي زئيفي، وكذلك حمدى قراعين وباسل الأسمر المتهمان بتنفيذ عملية القتل.
كانت المخابرات العامة نقلتهم على عجل من السجن إلى مقر الرئيس عرفات خوفا من قتلهم أو اعتقالهم من قبل قوات الاحتلال.
الرئيس عرفات كان يصُر قبل وبعد اقتحام المقر على أن محاكمة سعادات ورفاقه، والعميد فؤاد الشوبكي هو من حق السلطة الوطنية الفلسطينية وليس من حق حكومة شارون المطالبة بهم وفق الاتفاقات المبرمة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والتي تتيح للسلطة الفلسطينية محاكمة من يخرق القانون.
سعادات الذي عاش حياته مطاردا أو معتقلا في سجون الاحتلال الإسرائيلية ، معروفا بصلابته وتحديه للمخاطر، اعتقلته السلطة الوطنية الفلسطينية بعد تعرضها لضغوط أميركية وإسرائيلية كبيرة، وحتى تفوت أيضا الفرصة على شارون تنفيذ مخططه العدواني على الشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية.
كان يجلس سعادات على المرتبة وبجانبه عاهد أبو غلمة الذي كسرت رجلاه الاثنتين خلال عملية مطاردة ساخنة قامت بها المخابرات الفلسطينية في نابلس لاعتقاله مع حمدى وباسل اللذين لاجئا اليه لتخبئتهما في أحد المنازل في نابلس ووضعت في الجبس.
وكان حمدى قراعين (27) عاما المتهم الرئيسي بقتل الوزير الإسرائيلي المتطرف رحبعام زئيفي يدلك لعاهد أحد رجليه، فيما يغط مجدي رحيمي في المرتبة المجاورة في نوم عميق.
سعادات بدا حليق الذقن.. والشعر الأبيض كسا رأسه ولحيته إلا أن بريق عينيه ما زال قويا ومؤثرا.. ومع كل الهدوء الذي تميز به سعادات ورفاقه فأن ما يجرى من أحداث متلاحقة وخاصة محاصرة مقر الرئيس عرفات والذين هم بداخله وامكانية اقتحامه بين لحظة وأخرى ما زالت تثير قلقهم، كيف لا وهم المطلوبون الأشد للجزار شارون وزمرته الفاشية.
مجدي رحيمي استيقظ على دردشتنا، وعبر بكلمات بسيطة عن هذا القلق الذي يعيشه بقوله (صحيح أن السلطة تعاملنا باحترام، وتوفر لنا كافة مقومات الحياة الكريمة، ولكن في نهاية المطاف فان الأبواب تغلق علينا، ونكون داخل السجن)، وأضاف (الآن مصيرنا مجهول أو بالأحرى هي على كف (عفريت) كما يقال، لا نعرف حتى متى سيقتحمون المقر، أو متى ستكون القذيفة التالية من نصيبي).
كان يتمني هو ورفاقه أن تطلق السلطة سراحهم قبل اقتحام مقر الرئيس أو اجتياح رام الله ليتمكنوا من الاختفاء بطريقتهم الخاصة رغم صعوبة هذا الاختفاء في ظل اجتياح إسرائيلي شامل للأراضي الفلسطينية وبالتالي خطورة المغامرة، لكن تبقي هذه أمنية ورغبة مجدي ورفاقه الذين أكدوا لشبكة فلسطين الاخبارية أنهم لن يسلموا أنفسهم أحياء لجنود الاحتلال حتى وأن تم اقتحام المقر.
نظرت في عيون سعادات التي ما زالت تتجول في المكان بادرته بالسؤال عن صحته وأحواله ضمن هذه الظروف الصعبة والمعقدة، فكانت اجابته المعتادة جيدة و(ماشي الحال) لكن الألم من الحال الذي وصل إليه الواقع الفلسطيني بدا واضحا عليه ، تحدث أبو غسان عن التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وأن ما يقوم به شارون هو مخطط ما قبل قتل زئيفي، أكد على أهمية ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي في مواجهة الصلف والعدوان الإسرائيلي، قال لشبكة فلسطين الاخبارية من الممكن وضع هدنة لمدة ستة شهور مثلا مع قوات الاحتلال لكن شريطة ترتيب وضعنا الداخلي والتحضير لمعركة قادمة مع الاحتلال الذي يواصل قمعه للشعب الفلسطيني.
سعادات الذي يحمل رؤيا سياسية مختلفة عن رؤية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، إلا أنه كان معجبا بموقف الرئيس عرفات والذي قال عنه حرفيا (أنه رجل المواقف الصعبة) و(رجل اللحظة، وقائد محنك متمرس) تحدث عن السمات الشخصية للرئيس عرفات الذي وقف في وجه الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية رافضا تسليم الأمين العام للجبهة الشعبية والمتهمين في قتل زئيفي والعميد فؤاد الشوبكي.
إعجابه بعرفات كشخصية مقاومة لم يمنعه من توجيه الانتقادات لبعض القيادات الفلسطينية وخاصة الأمنية والعسكرية وبعض الرموز السياسية. الذين اتهمهم بالقصور الواضح والذي أدى إلى هذه الحالة من الحصار.
قام أبو غسان بتوديع رفاقه في الغرفة وصعد إلى الطابق الثاني حيث يتواجد الرئيس عرفات الذي كان يصُر على دعوته لمائدة الطعام دائما، لا بل كان يذهب إليه في غرفته لمشاركته الحديث في مختلف القضايا، وطبعا كان الرئيس يطلعه على تطورات الوضع أولا بأول.
عاهد الذي استلقي جيدا على مرتبته المتواضعة بعد أن انتهي حمدي من عملية التدليك الطويلة والتي كان يشعر خلالها عاهد بأن الدماء تسرى في عروق رجليه وخاصة أنه لا يستطيع أن يقف عليهم أو يسير. تنهد عميقا نظر إلى حمدي وشكره على عمله هذا، الذي أجابه بالقول عفوا يا رفيق هذا لا شئ، طلب منى أن أنقل له صورة ما يجرى في الخارج بصفتي صحفيا، جوابي أني لا أملك الكثير ولكن الدنيا قائمة وقاعدة كما يقولون عندنا عليكم، قلت لهم مازحا (أنتم القتلة) وقوات الاحتلال لن تدعوكم أن تخرجوا بسلام، قال عاهد بالفعل الأوضاع صعبة، ولكن ما يضايقني حقيقة هو تكرار الفضائيات العربية للمصطلحات الإسرائيلية التي تقول وتكرر دائما (قتلة زئيفي)، قاطعنا حمدي قائلا: أصبحنا في هذا الاعلام قتلة وليس مناضلين.
المحكمة
في تمام الساعة التاسعة من صباح يوم الخميس 25/4 أي في اليوم الثامن والعشرين للحصار، عقدت المحكمة العسكرية الميدانية في مقر الرئيس ياسر عرفات المحاصر بتكليف من الرئيس جلستها برئاسة العميد ركن ربحي عرفات، وعضوية كل من العقيد شرطة محمد أبو صلاح، والنقيب منجد أبو غزالة، ومثل الدفاع العميد معاذ يونس (سامح)، فيما مثل الإدعاء العام النقيب سليم المدهون. وذلك لمحاكمة المتهمين الأربعة بقضية قتل الوزير الإسرائيلي رحبعام زئيفي.
المحكمة وبعد جلسات ثلاث حكمت خلالها على المتهم الأول حمدي عثمان قرعان بالسجن الفعلي لمدة (18 عاما) مع الأشغال، وهو المتهم الرئيسي في إطلاق النار على المحروق زئيفي.
وحكمت بالسجن الفعلي لمدة (12 عاما) على باسل عبد الرحمن الأسمر، وهو المتهم الثاني وهو المتهم بمساعدة قرعان في تنفيذ عملية القتل، أما مجدي حسين رحيمي فقد حكم عليه بالسجن لمدة (8 سنوات) بتهمة قيادته للخلية التي نفذت عملية القتل، فيما حكمت على عاهد أبو غملة لمدة عام واحد بتهمة إيواء مطلوبين. وصادق الرئيس عرفات على هذه الأحكام في ذات اليوم.
وكانت المحكمة العسكرية قد عقدت جلستين سابقتين لها في ظل الحصار، الأولي كانت مساء يوم الاثنين 22/4، حيث قرأ الإدعاء العام فيها لائحة اتهام المتهمين والتي استندت إلى أقوال حمدي قرعان كما قالوا، وهي قيام حمدي قبل يوم واحد من مقتل زئيفي باستئجار غرفة في فندق حياة ريجنسي في القدس، وفي الصباح وبعد عملية رصد حذرة قاموا بالدخول إلى الغرفة التي كان مقيما فيها وأطلقوا الرصاص عليه من مسدس كاتم للصوت كان سلمها مجدي رحيمي لقرعان.
من الواضح أن الرئيس عرفات المحاصر أراد من محاكمة الأربعة بعث رسالة للأميركيين والإسرائيليين والأوروبيين، بأن مطلب شارون بتسليم أعضاء الشعبية قد سقطت مع الحكم عليهم، وكانت الجلسة الأولي عقدت عقب لقاء الرئيس عرفات مع وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي.
فيما عقدت جلسة النطق بالحكم أثناء لقاء الرئيس عرفات مع وزير الخارجية اليوناني بابا أندريو والتركي إسماعيل جيم، وسلمهم الرئيس عرفات ورقة الحكم على المتهمين الأربعة.
ومع ذلك فقد رد شارون مباشرة على هذه الأحكام الصادرة بالرفض وعدم الاعتراف، وطالب مجددا بتسليمهم إلى إسرائيل إضافة إلى تسليم سعادات والشوبكي.
ويبدو أن البضاعة التي أراد الرئيس عرفات تسويقها للإسرائيليين ردت إليه، ولكن إمكانية تسويقها أميركيا وأوروبيا واردة سيما وأن المحكمة كانت مطلبا أميركيا وأوروبيا.
كان لوقع المحكمة صدى وتأثيرا سلبيا في أوساط العديد من المحاصرين، حيث شعروا بأن الظروف غير مواتية لعقد مثل هذه المحكمة والحصار الإسرائيلي يطبق على مقر الرئاسة، وفوهة المدفعية لا تبعد سوى ثلاثة أمتار عن البوابة الداخلية.
وما زاد هذه الأجواء قتامةً هو الجوع الذي بدأ يفعل فعله في الأجساد المنهكة، فقوات الاحتلال ما زالت تمنع دخول مواد التموين إلى مقر الرئاسة لليوم الثامن على التوالي، وكان المحاصرون قد عاشوا منذ أربعة أيام متتالية على كأس صغير من الحساء والذي هو أقرب للماء منه للحساء.
البعض شعر بغضب لآلام المعدة الخاوية، وبدأوا يتصرفون بعصبية. وبدأ الحديث يسرى حول طبقية الحصار (البعض يأكل، وآخرون لا يأكلون.
كان المعنيون في مقر الرئيس يقدمون كل الإمكانات من الطعام للوفد الأجنبي، ولكنهم وبعقلية التنظيم استطاعوا أن يحافظوا على وجباتهم القليلة.
وجود بعض علب الكورنفلكس والحليب لديهم، أثار حفيظة البعض وطالبوا بتوحيد ما يقدم إن وجد، وإلغاء مظاهر كل التميز.
لا أعرف إذا كان الرئيس عرفات مطلعا على تفاصيل كيفية توزيع الوجبات وخاصة على أصحاب الرتب العالية أم لا. ولكن أستطيع أن أجزم أن الرئيس يرفض أي تميز في تقديم الوجبات بين المحاصرين سواء كانوا رتبا عالية أو عاديين، وكانت له تجربة على ذلك، عندما قدم له أحد المقربين ذات ليلة تفاحة ليأكلها، فنال الرد فورا بالتعنيف والتقريع على هذا السلوك.
ومع ذلك فأن فوضى إدارة الطعام الذي يصل وتوزيع المسئوليات أدت لمثل هذا التمييز والطبقية في توزيعه.
عماد النحاس مدير مكتب الرئيس عرفات الذي كان يعمل بصمت شديد أربكته حالة الفوضى القائمة هذه، وأراد أكثر من مرة ان يكون التوزيع عادلا على الجميع بدون استثناء، لكنه يصطدم في كل مرة بكثير من المعوقات.
فمنذ اليوم الأول عين مجموعة من الموظفين في مكتب الرئاسة كمعاونين له في المستودعات، وليكونوا مسئولين عن توزيع الحصص والمخصصات حتى أن الأمر استدعى تعيين سعادة الدرسا المرافق الشخصي للدكتور رمزي خوري مدير عام مكتب الرئيس عرفات للعمل كمسئول لمستودع الطعام.
ومع ذلك فإن عملية توزيع الطعام أصابها إرباك شديد جراء نقص الكميات في التموين ولعدم السماح بدخول كميات كافية، إن سمحت قوات الاحتلال بدخوله أصلا.
يوم الجمعة 26/4 كان مربكا لي فقدت علبة سجائري التي حصلت عليها بعد ثمانية أيام متتالية، فرحت بها وأردت أن يكون صباح هذا اليوم خاصا واستثنائيا، كيف لا وقد تغنيت بوصولها، وعلى الفور هرعت إلى غرفة الوفد الأجنبي لعمل كأس من النسكافيه الخاصة بهذه المناسبة، وسرعان ما تلاشت هذه الفرحة بعد ان تبين أني فقدتها ولم أعثر عليها، سارع زميل لي في الغرفة واسمه إبراهيم باجس بالتبرع لى ببعض السجائر بعد أن رثي لحالي فهو يعرف جيدا أنني لا أستطيع الكتابة دون السيجارة اللعينة والتي كنت أعاني من غيابها طيلة ثمانية أيام متواصلة.
حالة الكدر هذه تواصلت مع قيام قوات الاحتلال بتدمير ما تبقي من سيارات في مقر الرئاسة والعمل منها سواتر إضافية، كما قامت بعمليات تفجير جديدة في عدة مبان داخل مقر الرئاسة
  اقتباس المشاركة