تسللت نظراته اليها وهي تجلس بشرفة قصرها
رأى جمالها الفتان لافتاً كالسحر فهام بحبها
هام في النهار بعشقها وبالليل يتقصى اخبارها
ابرق لها بهمسات الحب الطاهر فتنكرت لها
لم ينقطع امله يوماً فدوماً كانت وجهته لها
اصابه المرض وأصبح سقيماً فلن يشفيه الا حبها
لقد رأى الصمت في حرم الجمال جمالها
استمرت على هذا الحال وهي تكابر بما عندها
لم تقابله الحب فرفضته بعقلها وليس بقلبها
بقي على هذا الحال الذي يرثى له ولا يرثى لها
فوصلت الى سن الاربعين فهي في خريف عمرها
فندمت يوم لا ينفع الندم على ما جرى لها
فهو احبها من كل قلبه وهي اغلقت ابواب حبها
ففاتها قطار الزمن سريعاً ووقفت عقارب ساعتها
ان الحياة اذا دارت دوائرها فلن تعلم احداً بسرها
فلن ينفع الندم والحزن ولا البكاء عما فاتها
فحبيب الامس لم تبقي له اي ود اتجاهها
فتقطعت بهما السبل وكان ذلك جزاءها
فبكت على ايام الصبا بالوقوف على اطلالها
فهذه حال الدنيا ولن تأخذ منها الا نصيبها