يوم ولدت
وُلدتُ حين كان الرئيس
يمسكُ مُسدساً
و الملكُ عصاً
و السلطان خنجر ُ
و الأمير بارودة
حين كان يتعرى الوطن ويُغتصب
في كُل مكان
في الأمم المتحدة
و جنيف
في موسكو
و واشنطن و ...
حين كانت تغني فيروز
راجعون
حين ولد المطربون
حين حكم القوادون
وابتلعوا الشعب كما التمساح
ووضعوا في حناجرنا رماح
صار لهم بطون
لانهاية لهذه البطون
قذفونا بوابل من السماء
فلم ينبت الزهر
ولم يثمر الزيتون
بقينا جياعا هذا الشتاء
ننتظر الربيع وموسم الصيف
علنا نخلعُ الرداء
نتظرهم ونحن جياع
كالكلاب و الضباع
رموا عظمة فسكتنا
وزدنا تصفيقا
وهتفنا
بالروح بالدم
نفدي الرئيس
و الملك
الأمير
و السلطان
راح حزيران
و جاء أربعون حزيران
وبقينا كالكلاب
ننبح نصفق لهم
بطول العمر ندعو لهم
أطال الله عمر الرئيس
والملك
الأمير
والسلطان
في سفينة العرش
نحن كالفئران
كالجرذان
أنتم القادة و الربان
أطال أطال الله عمركم
أبقاكم الله على طول الزمان
فخراً
عزاً
في قصورهذه الأوطان
|