الى فرحات
هل شاب ليلك أيها الصبر الطويل
بغـزة، أم هـل أصـابـك داءُ
ما للفؤاد علـى فراقهـمُ ينـوح
وما طوته، من الأسـى، أنـواءُ
هل كان قاصم ظهرنا استشهـادُه
أم أن الاستـشـهـادَ ذاك دواءُ
أرضيت ربي أم أزيـد شفاعـة؟
روحي فدىً، والأهـل والأبنـاء
أتبسّمَ الشهـداء فـي جناتهـم؟
أم رحبـت بحبيبنـا الأنـحـاء؟
قدمت مهـراً للعـروس مُطيّبـاً
مهر الجنان من الشهيـد دمـاءُ
* * *
ها يا نضالُ، ويا محمدُ، جاءكـم
هـذا المسـاء رواد والأشـلاءُ
فتفسحوا يا ** مريـم، أجلسـوا
هذا الفتى بالخيـر يـا جلسـاء
ابن الكريمة قـد أتاكـم راغبـاً
إذ حمّلتـه سلامهـا الخنـسـاء
إني أراكم قوم خير فـي الظـلال
وشيخكـم، وتحيطكـم خضـراء
يحكي لكم عن وعد حق قد أتـى
ويصـدّق الدكتـور والشهـداء


الى الام التى ربت الابطال( خنساء فلسطين)

يا أمُّ هلاّ قلت لي مـن ذا الـذي ** حمـل الضيـاء بقلبـه إلاّكِ
وفدى البلاد وأرضنا بثلاثـةٍ **غُـرٍّ مـن الأقمـار غيـر يـداكِ
فمحمدُ المحبوب غادر مسرعـاً ** نحـو الجنـان تحثُّـه عينـاكِ
ونضال سـارع خلفـه مُتلهّفـاً **زغـرودةً غنّـت لـه شفتـاكِ
أما رواد فلم يطق ألـم البعـادِ عـن الجنـانِ فطـار مثـل مـلاكِ
ووسام بدرٌ قد تلألأ في الدُّجى** خلف الجـدار وثُلّـة الأشـواكِ
كالصقر ينتظر اللقـا مُتعطّشـاً **كيمـا يـراك ويرتـوي بلقـاكِ
لا زال كالجبل الأشمّ مرابطـاً **ويمُّـدّه بالصبـر صلـب تُقـاكِ
قدّمتهم جمعاً بأطيـب خاطـرٍ ** لـم تستكينـي أو تخـار قـواكِ
وصبرت صبر الثابتين على الهدى **ليت الذي خلق الورى يرعاكِ
يا أمُّ إنّك أنت مدرسـة الفـدا ** للمجـد أبطـالاً تصـوغ يـداكِ
يا أيهـا التاريـخ هـذي مريـمٌ** أمٌّ ولكـن فـي فـؤاد مـلاكِ
خنساء أرضي ليت شعري هل أرى** قسمات ذاك الطّهر في مرآكِ
حار الفؤاد بذا الـذي قدّمتـه ** عطّـرت دنيانـا بطيـب شـذاكِ
أمّاه قد عجز الكـلام بداخلـي** أمّ النضـال أيـا حبيبـة هـاكِ
تاج البطولة والفداء مرصّعـاً ** بالـدرّ والياقـوت هـات يـداكِ
لأقبل الطّهر العتيـد براحـةٍ **قدسيـةٍ وكـذا الجبيـن الزّاكـي
جعـل الإلـه مثابـك بجنانـه **قـرب الأحبـة والعـلا مثـواكِ
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
فلله درها من امرأة