نصع الحياة
اني ضمئان ومن يروي الضمـــا فلا تحسبن اني لندرته عطش ولا يتنعم
كل له بشوقه ضــــــــما وليت الناس تعــــــــــــلم
كن قنوعا وارضى بالقسمــــة فقد انزلها اعظم مقســــــــم
تمنى العلى اليوم فانـــــــك ان تقاعست فلا تجهر وابقى متمتــم
ان من يحسب ان الرضا هــــو الخضوع بالقليل من الحطام كان يتوهم
ليس القانع يبقى بين الحفــــر بل من رام العلى ولنفسه يرحــــم
ترى الحياة بعين دامعة خــــير لك من اذن سامعة وانت تـنــــدم
اندم على ساعة ضيعتها وبالقــلب سكينة ولا يعج بالحب والقمـــــم
ان ترى الجمال دون فؤاد خافــق ثق انك كفيف بالدنيا وبالفؤاد تتجهـم
اذكر من له تكِن الحب فانــــك تخصب قاحلا وتروي زهرة تبتســم
ليست الزهور ما نقطفها لنشــم عطرا وكل يوم عمرها يتقـــــزم
بل الورود ما طال بها الامـــد وبكل يوم تتجمل وبعبقها انت تغـرم
فالجني انك شغلت الفـــــؤاد بما خلق من اجله وانت له وبه تتكرم
سل الورى ماقد بهم رقى بــذاك الزمان وتعلم كيف تكن في رفعة بالانام
فقد انصفو امراة هي للدنيا نصعها لتثير خافقا كاد لندرتها يكْلــــــَم
ان انت فهمت طَفلة ملكتها وفتحت باب صعب على عصبة ومن حاول يسأم
قد خلق الله بالنسوة تناقض يلـد كل منطق وانت به معجب ولها وتظلم
فلا تحكم على ظواهر الرؤا بنضرة بل تأنى بعشقها وانت بغزلها تتكــلم
اليوم تبدى جليا ما قصدت فاضفر بحكمت لا تثمن فهي اغلى من الــدم
لانك ان حضيت اليوم بــــها وكثير من العاشقين لم يفـــــهم
امنت الضر يوما وللمجربيـــن كنت كمن يرى ولا ينـــــــدم
لكل طير طيره فتامل ان الطـيور على اشكالها تروح تغدو وتتكلــــم
فسحان من خلق لكل امـــراة طيرها وهو لها لن يظـلــــــم