بسم الله الرحمن الرحيم
يستفاد من هذه المعجزة:
1.قد يطلع الله رسوله على بعض المغيبات عندما يريد ،ولذلك أخبر الرسول ،صلى الله عليه وسلم،أصحابه عن مكانة المرأة التي تحمل الماء.
2.يلفت الرسول ،صلى الله عليه وسلم،نظر الصحابة إلى أن الماء المبارك الذي ينبع من بين أصابعه إنما بركته من الله وحده الذي خلق هذه المعجزة ،وهذا حرص من الرسول ،صلى الله عليه وسلم، على توجيه أمته إلى التوحيد ،وتعلقهم بالله وحده ولذا قال :"والبركة من الله ".
3.كان المشركون يقولون لمن أسلم (صابىء)(أي تارك دين آبائه الذين يدعون الأولياء من دون الله )ليصرفوا الناس عنه ويذمونه ،وفي عصرنا من دعا إلى التوحيد ،وأمر بدعاء الله وحده ،وحذر من دعاء غير الله من الأنبياء والأولياء ،حسب أمر الله ورسوله قال الناس عنه:(وهابي )ليصرفوا الناس عن دعوته ،لأنه في نظرهم كالصابىء في نظر المشركين ،وشاء الله أن تكون كلمة (وهابي)نسبة إلى (الوهاب) وهو اسم من أسماء الله الذي وهب له التوحيد.
4.المكافأة على الإحسان :أمر الرسول ،صلى الله عليه وسلم،أن تكافأ المرأة التي أعطتهم قليلاً من الماء ، فملأ ثوبها زاداً بعد أن أعاد لها الماء ،ولم ينقض منه شيء ،وقال لها :"ولكن الله سقانا".
5.لقد تأثرت المرأة بهذه المعجزة والمعاملة الطيبة التي لقيتها من الرسول ،صلى الله عليه وسلم،وصحابته ،فعادت ألى قومها تقول لهم :إنه لرسول الله حقاً ،وتكون النتيجة أن يسلم أهلها ومن معهم جميعاً.
6.بهذا الحرص على التوحيد ،وبهذه الأخلاق الحسنة ،نصر الله المسلمين ،وانتشر الإسلام في المعمورة، ويوم ترك المسلمون التوحيد والأخلاق الفاضلة أصابهم الذل والهوان ،ولا عز لهم إلا بالرجوع إلى التوحيد والأخلاق.
{ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز}. "سورة الحج"
7.ترجيح المرأة الرسالة على السحر لأن السحرة يأخذون المال والرسول صلى الله عليه وسلم،أعطاها الزاد.