الآن . . . في المنفى
الآن في المنفى . . . نعم في البيت,
في الستين من عمْرٍ سريعٍ
يوقدون الشمع لكْ
فافرحْ , بأقصى ما استطعت من الهدوء
لأن موتاً طائشاً ضلّ الطريق إليك
من فرط الزحام . . . و أجّلكْ
قمرٌ فضوليٌ على الأطلال,
يضحك كالغبيّ
فلا تصدقْ أنه يدنو لكي يستقبلكْ
هوَ في وظيفته القديمة , مثل آذارَ
الجديدِ . . . أعاد للأشجار أسماء الحنين
و أهملكْ
فلتحتفل مع أصدقائكَ بانكسار الكأس.
في الستين لن تجد الغدَ الباقي
لتحملهُ على كتفِ النشيد . . . و يحملكْ
قُلْ للحياةِ, كما يليق بشاعر متمرّسٍ:
سيري ببطء كالإناث الواثقات بسحرهنّ
و كيدهنّ. لكل واحدة نداءٌ ما خفيٌّ:
هَيْتَ لكْ / ما أجملكْ!
سيري ببطءِ يا حياةُ , لكي أراك
بكامل النقصان حولي. كم نسيتُك في
خضمّك باحثاً عنّي و عنك. و كلما أدركتُ
سراً منك قلتِ بقسوةٍ: ما أجهلك
قُلّ للغياب: نَقَصْتَني
و أنا حضرتُ . . . لأُكْملَكْ!