لا أعرف الشخص الغريب
لا أعرف الشخص الغريب ولا مآثره
رأيتُ جنازةً فمشيتُ خلف النعش
مثل الآخرين .. مطأطِىء الرأس احتراماً
لم أجد سبباً لأسأل : من هو الشخص الغريب؟
وأين عاش ؟ وكيف مات
( فإن أسباب الموت كثيرة .. ومن بينها وجعُ الحياة )
سألتُ نفسي : هل يرانا
أم يرى عدماً ويأسف على النهاية
كنتُ أعلمُ أنه لن يفتح النعش المغطّى بالبنفسج
كي يودّعنا ..ويشكرنا .. ويهمس بالحقيقة
( ما الحقيقة ؟؟؟)
ربمّا هو مثلنا في هذه الساعات
يطوي ظلّه
لكنّه هو وحده الشخص الذي لم يبكِ هذ الصباح
ولم يرَ الموت المحلّق فوقنا كالصقر
(فالأحياء هم أبناء عمِّ الموت ... والموتى
نيام ٌ هادئون .. وهادئون .. وهادئون )
ولم أجد سبباً لأسأل : من هو الشخص الغريب ؟
وما اسمه ؟
( لا برق يلمع في اسمه )
والسائرون وراءه عشرون شخصاً
ما عداي ( أنا سواي )
وتهتُ في قلبي على باب الكنيسة :
ربّما هو كاتبٌ أو عاملٌ أو لاجىء
أو سارقٌ ، أو قاتل ٌ ... لا فرق
فالموتى سواسية أمام الموت
لايتكلمون .. وربّما لا يحلمون
وقد تكون جنازة الشخص الغريب جنازتي
لكن أمرا ما إلهيّاً يؤجِّلها
لأسبابٍ عديدة
من بينها .. خطأ كبيرٌ في القصيدة