فرحاً بشيء ما
فرحاً بشيءٍ ما خفيٍّ كنت احتضن
الصباح بقُوة الانشاء , أَمشي واثقاً
بخطايَ, أمشي واثقاً برؤايَ , و حيٌ ما
يناديني: تعال! كأنه إيماءةٌ سحريةٌ ,
و كـأنه حلمُ ترجّل كي يدربني على أسراره,
فأكون سيّدَ نجمتي في الليل . . . معتمداً
على لغتي. أنا حٌلْمي أنا. أنا أٌمُّ أمّي
في الرؤى , و أَََبو أَبي , و ابني أنا.
فرحاً بشيءٍ ما خفيٍّ, كان يحملي
على آلاته الوترية الانشادُ. يصقلني
و يصقلني كماس أميرة شرقية
ما لم يُغَنَّ الآن
في هذا الصباح
فلن يُغَنّى
أعطنا, يا حُبُّ, فيضكَ كُلّه لنخوض
حرب العاطفييّن الشريفةَ , فالمناخُ ملائمٌ,
و الشمس تشحذ في الصباح سلاحنا,
يا حُبّ! لا هدف لنا الا الهزيمةَ في
حروبك . . . فانتصر أنت انتصرْ, و اسمعْ
مديحك من ضحاياكَ: فانتصر! سلِمتْ
يداك! وَعُدْ إلينا خاسرين . . . و سالماً!
فرحاً بشيء ما خفيٍّ , كنت أمشي
حالماً بقصيدة زرقاء من سطرين, من
سطرين . . . عن فرح خفيف الوزن
مرئيٍّ و سرّيّ معاً
من لا يحبُ الآن
في هذا الصباح,
فلن يُحبّ!