قصيدة من الديوان الجديد
كزهر اللوز أو أبعد
مهداة
إلى الحورية
في البيت أجلس
في البيت أجلس , لا حزيناً لا سعيداً
لا أنا , أول لا أحد
صحفُُ مبعثرةٌ . و وردُ المزهريةِ لا يذكّرني
بمن قطفته لي. فاليوم عطلتنا عن الذكرى,
و عطلةُ كل شيء . . . إنه يوم الأحدْ
يوم نرتب في مطبخنا و غرفةَ نومنا,
كلٌّ على حدةٍ . و نسمع نشرةَ الأخبار
هادئةً, فلا حربٌ تشنُّ على بلدْ
الأمبراطورُ السعيدُ يداعبُ اليومَ الكلابَ,
و يشرب الشمبانيا في ملتقى نهدين من
عاجٍ . . . و يسبح في الزبدْ
ألأمبراطور الوحيدُ اليوم في قيلولةٍ ,
مثلي و مثلك , لا يفكر بالقيامة . . . فهيَ
مُلك يمينهِ , هيَ و الحقيقةُ و الأبدْ!
كسلٌ خفيفُ الوزن يطهو قهوتي
و الهالُ يصهَلُ في الهواء و في الجسدْ
و كأنني وحدي. أنا هو أو أنا الثاني
رآني و اطمأنّ على نهاري و ابتعدْ
يوم الأحد
هو أوّل الأيام في التوراة , لكنَّ
الزمان يغيّر العاداتِ: اذ يرتاح
ربُّ الحرب في يوم الأحدْ
في البيت أجلس , لا سعيداً لا حزيناً
بين بين. و لا أبالي إن علمت بـأنني
حقاً أنا . . . أو لا أَحَدْ !