مطار أثينا
مَطَارُ أَثِينَا يُوَزِّعُنَا لِلْمَطَارَاتِ.
قَالَ المُقَاتِلُ: أَيْنَ أُقَاتِل ؟
صَاحَتْ بِهِ حَامِلٌ: أَيْنَ أُهْدِيكَ طِفْلَكَ ؟
قَالَ المُوَظَّفُ: أَيْنَ أُوَظِّفُ مَالِي ؟
فَقَالَ المُثَقَّفُ: مَالِي وَمَالكَ ؟
قَالَ رِجَالُ الجَمَارِكِ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ ؟
أَجبْنَا: مِنَ البَحْرِ.
قَالُوا: إِلَى أَيْنَ تَمْضُون ؟
قُلْنَا: إلى البَحْرِ.
قَالُوا: وَأَيْنَ عَنَاوِينُكُم ؟
قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ جَمَاعَتِنَا: بُقْجَتِي قَريَتِي.
فِي مَطَارِ أَثِينَا انْتَظَرْنَا سِنِينَا.
تَزَوَّجَ شَابٌّ فَتَاةً وَلَمْ يَجِدَا غُرْفَةً لِلزَّوَاجِ السَّريعِ.
تَسَاءَلَ: أَيْنَ أَفُضُّ بَكَارَتَهَا ؟
فَضَحِكْنَا وَقُلْنَا لَهُ: يَا فَتىً، لاَ مَكَانَ لِهَذَا السُّؤالِ.
وَقَالَ المُحلِّل فِينَا: يَمُوتُونَ مِنْ أَجْلِ أَلاَّ يَمُوتُوا.
يَمُوتُونَ سَهْوًا.
وَقَالَ الأَدِيبُ: مُخَيَّمُنَا سَاقِطٌ لاَ محَالَة.
مَاذَا يُرِيدُونَ مِنَّا ؟
وَكَانَ مَطَارُ أَثِينَا يُغَيِّرُ سُكَّانَهُ كُلَّ يَوْمٍ.
وَنَحْنُ بَقِينَا مَقَاعِدَ فَوْقَ المَقَاعِدِ نَنْتَظِرُ البَحْرَ،
كَمْ سَنةً يَا مَطَارَ أَثِينَا!...