صوت و سوط
لوكان لي برجٌ
حبست البرق في جيبي
وأطفأْتُ السحابْ
لو كان لي في البحر أشرعةٌ
أخذت الموج و الإعصارَ في كفّي
ونوّمتُ العبابْ
لو كان عندي سلّمٌ
لغرسْتُ فوق الشمس راياتي التي
اهترأت على الأرض الخرابْ
لو كان لي فرسٌ
تركْتُ عنانها
ولجمتُ حوذيّ الريحِ على الهضابْ
لو كان لي حقلٌ و محراثٌ
زرعت القلبَ والأشعار في بطن الترابْ
لو كان لي عودٌ ملأْتُ أسئلةً ملحّنةً
وسلّيْتُ الصحابْ
لو كان لي قدمٌ
مشيتُ... مشيتُ حتى الموت من غابٍ لغابْ
لو كان لي... حتى صليبي ليس لي
إني لهُ حتى العذاب
- ماذا تبقّى أيها المحكوم؟ إن الليل خيّمَ مرةً أخرى وتهْتفُ لا أهابْ
- يا سيداتي.. سادتي... يا شامخينَ على الحرابْ
الساقُ تقْطعُ والرقابْ
والقلبُ يُطْفاُ- لو أردتم- والسحابْ
يمشي على أقدامكم
والعين تُسْمَلُ والهضابْ
تنهارُ لوصحتم بها
ودمي المملّح بالترابْ
إن خفّ كرمكمُ يصير الى شرابْ
والنيل يسكب في الفرات – إذا أردتم – والغرابْ
لو شئتمُ في الليلِ شابْ
لكنّ صوتي صاح يوماً: لا أهابْ
فلتجلدوه إذا استطعتم
واركضوا خلف الصدى
ما دام يهتفُ : لا أهابْ