ليس للكردي الا الريح
"لا تعتذر عما فعلت"
يُغني حين يدخلُ ظلُه شجر الأكاسْيا ,
أو يبلل شعره مطرٌ خفيفٌ ...
بل يناجي الذئب , يسأله النزال :
تعال يا ابن الكلب نَقْرَعْ طبْلَ
هذا الليل حتى نوقظ الموتى . فإن
الكرد يقتربون من نار الحقيقة ,
ثم يحترقون مثل فراشة الليل الشٌعراء /
....
فعلت ما فعل الضباب بإخوتي .
و شويت قلبي كالطريدة . لن أكون
كما أريد . و لن أحب الأرض أكثر
أو أقل من القصيدة . ليس
للكردي إلا الريح تسكنهُ و يسكنها .
و تدمنه و يدمنها , لينجو من
صفات الأرض و الأشياء ... /
كان يخاطب المجهول : يا ابني الحُرّ !
يا كبش المتاه السرمدي . إذا رأيتَ
أباك مشنوقا ً فلا تنزله عن حبل
السماء , و تُكَفنْهُ بقطن نشيدك
الرَعَوي . لا تدفنه يا ابني , فالرياح
وصية ُ الكردي للكردي في منفاهُ ,
يا ابني ... و النسور كثيرة ُحولي
و حولك في الأناضول الفسيح .
جنازتي سريَة ٌ رمزية ٌ فَخُذِ الهباءَ
إلى مصائره , و جُرَ سماءك الأولى
إلى قاموسك السحري . و احذرْ
لَدْغة َ الأمل الجريح , فإنه وحْشٌ
خرافيّ . و أنت الآن ... أنت الآن
حرّ , يا ابن نفسِك َ , أنت حٌرٌ
من أبيك و لعنة الأسماء ... /
باللغة انتصَرْتَ على الهُوَية ِ ,
قلتُ للكردي , باللغة انتقمتَ
من الغيابِ
فقال : لن أمضي إلى الصحراء
قلتُ : و لا أنا ...
و نظرت نحو الريح /
- عِمْتَ مساء
- عِمْتَ مساء!