رياح الالم .. (خاطرة)
يعتصر الالم في جوفي .. من قلب كساه السواد وكاد يمحو تلك البقعة الحمراء .. التي اضحت وبفعل الزمان كالجمرة المتفحمة .. يا الهة السماء .. ارحميني .. ايتها الصارخة في وجه الالم .. في ضمير لا يكاد يصحو ..
انام على نغمات الناي .. اصحو على صوت الحزن والاسى .. اعتصر الالم .. نعم .. واسكنه في قلبي في شرايني .. فها هو ذا الموت قريب يستنير بفانوسي الوحيد .. بقلمي الذي بات على مقربة من النهاية .. حقيقة .. لم يبق لي شي سواه .. اعذريني فقد ضاع مني كل شيء ... حتى انت كدت افقدك ..
اني اصلي ليل نهار .. ان اكون بحضن جميلتي الصغيرة .. على صدر حبيبتي .. بين تلك الاغصان ... اتمنى .. ان يكون لي قبر فيها او حتى حجر استلقي عليه ..
ايتها الكلمات .. لتصطفي انت ايضا.. ام هل تريدي ان تخذليني ؟؟ فكم من مرة عانيت .. فلست ادري هل هي الحياة تعاندني .. ام انك رفيقتي الدائمة .. يا موسيقى الروح الحزينة .. اسمعيني مقطعك الاخير .. فو الله قد سئمت الانتظار ... اخلقيني كما شئت .. اجعليني شجرا او حجرا او صخرة .. او حتى نجمة صغيرة في سماء هذا الوطن الواسع ..
لن استلقي اليوم .. ولن اغفو على فراشي .. بل سانام على قبر تملأه الجراح .. عند تلك الحفرة الصغيرة .. وبين اولئك الاحبة .. هنالك فقط استطيع الانتظار .. فنهاية كل مخلوق حفرة .. وانا حفرتي صغيرة .. ايتها الطيور الشاردة .. فلتبقي قليلا .. عساك تواسيني في عزائي الاخير .. في فلسطين الحبيبة
|