بسم الله الرحمن الرحيم
عاقبة المتكبرين
1.قال الله تعالى:(ولاتمشي في الأرض مرحاً إنك لن تخرق الأرضولن تبلغ الجبال طولاً كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها}. "سورة الإسراء 38ـ38"
2.وقال ـ تعالىـ:{ولا تصعر خدك للناس ولا تمشي في الارض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور واقصد في مشيتك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير} "سورة لقمان 18ـ19"
3.وقال صلى الله عليه وسلم :يقول الله ـ عز وجل ـ:"العز إزاري,والكبرياء ردائي,فمن نازعني شيئاً منهما عذبته"
"رواه مسلم"
المعنى :شبه العز والكبرياء بلإزار والرداء,لأن المتصف بهما يشملانه, كما يشمل الإنسان الإزار والرداء,وأنه لا يشاركه في إزاره وردائه أحد,فكذلك الله ـ عز وجل ـ:العز والكبرياء إزاره ورداؤه , فلا ينبغي أن يشركه فيهما أحد, فضربه مثلاً لذلك, ولله المثل الأعلى. "ذكره ابن الأثير"
4.وقال صلى الله عله وسلم:"لا يدخل الجنة من كان فب قلبه مثقال ذرة من كبر ،فقال رجل:إن الرجل يحب أن يوكن ثوبه حسناً ،ونعله حسنة ،قال :إن الله جميل يحب الجمال ،الكبر :بطر الحق،وغمط الناس" "رواه مسلم"
(بطر الحق:رده تكبراً وتجبراً ،غمط الناس :احتقارهم).
وفي رواية :"لا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ،ولا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة خردل من كبر" "رواه مسلم"
معنى الحديث
1.ذكر الإمام النووي في شرح صحيح مسلم هذا الحديث:
"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر"
(أي لا يدخلها مع المتقين أولاً ،حتى ينظر الله فيه،فإما أن يجازيه ،وإما أن يعفو عنه).
2.وقوله :"لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان"
(يعني به دخول تخليد وتأبيد).
3.وقال صلى الله عليه وسلم:"يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال ،يغشاهم الذل من كل مكان ،يساقون إلى سجن جهنم يقال له :(بولس )تعلوهم نار الأنيار ،يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال "
"رواه الترمذي"
(طينة الخبال :صديد أهل النار).
4.وقال صلى الله عليه وسلم:"قد أذهب الله عنكم عيبة الجاهلية ،وفخرها بالآباء ،مؤمن تقي ،وفاجر شقي ،الناس بنو آدم ،وآدم من تراب " "رواه الترمذي"
(عبية الجاهلية :كبرها)
5.وقال صلى الله عليه وسلم:"بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه ،مرجل رأسه ،يختال في مشيته ،إذ خسف الله به ،فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة" "متفق عليه"
(مرجل :أي مسرح)، يتجلجل : يغوص في الأرض).