04-16-2007, 09:16 PM
#4
تاريخ التسجيل: Oct 2005
رقم العضوية: 1137
الجنس: ذكـــر
العمر: 42
المشاركات: 11,331
التقييم: 2329
مزاجي:
My MMS
الْدُنّيَا مُؤَقَتَاً
رد: تفاصيل جديدة حول عملية اغتيال خليل الوزير
ولكن لماذا اتخذ القرار باغتيال أبو جهاد ؟
تقرّ (معاريف) العبرية بأن هناك أسباباً عديدة كانت وراء قرار اغتيال أبو جهاد، و وضعت في المقدمة من هذه الأسباب الدور الرئيس لأبى جهاد في الانتفاضة الفلسطينية الكبرى، و لكن حديثها عن الأسباب الأخرى يكشف بأن قرار اغتيال أبو جهاد لم يكن وليد تلك الظروف المتعلقة بالانتفاضة، فالصحيفة تدرج سبباً رئيساً آخر يتعلق بدور أبو جهاد السابق في العمل المسلح ضد 'إسرائيل' خلال سنوات طويلة ماضية و يسرد الصحافي الايرلندي (غوردون طوماس) في كتابه (انحطاط الموساد) ما جرى في تلك اللحظات الحرجة 'في 16 نيسان 1988 صدر الأمر بالتنفيذ، في تلك الساعة أقلع عدد من طائرات بوينغ 707 التابعة لقوة الجو (الإسرائيلية) من قاعدة عسكرية تقع جنوبي تل أبيب، كانت واحدة تقلّ إسحاق رابين وعدداً من كبار الضباط (الإسرائيليين)، و كانت على اتصال دائم عبر لاسلكي سري بفريق الاغتيال الذي اتخذ أفراده مواقعهم بقيادة عميل اسمه الرمزي (سورد)، كانت الطائرة الأخرى مكدسة بأدوات المراقبة و التشويش، و كانت طائرتان أخريتان تنقلان خزانات الوقود، و على ارتفاع شاهق فوق الفيلا حام أسطول الطائرات في الفضاء، وهو يتابع كل حركة على الأرض عبر تردّد لاسلكي، و بعيد منتصف الليل في 16 نيسان سمع الضباط المحمولون جواً أن أبا جهاد قد عاد إلى منزله بسيارة المارسيدس التي كان ياسر عرفات قد قدّمها له كهدية عرسه'.
و يكمل طوماس: 'من موقع قرب الفيلا، أعلن سورد عبر ميكروفون يعمل بحركة الشفاه أنه يسمع أبا جهاد وهو يصعد السلالم، و يذهب إلى غرفة نومه، و يهمس شيئاً لزوجته ويمشي على أطراف أصابعه إلى الغرفة المجاورة لتقبيل ابنه النائم قبل أن يمضي إلى مكتبه في الطبقة الأرضية، كانت طائرة الحرب الإلكترونية، و هي النسخة (الإسرائيلية) لطائرة الرادار الأميركية إيواكس، تلتقط هذه التفاصيل وتحوّلها إلى رابين في طائرة القيادة، و عند الساعة 12:17 صباحاً صدر أمره بالتنفيذ'.
وبعد قرار التنفيذ هذا كان على (سورد)، أن يأمر رجاله بالتنفيذ، فأجهز أحد رجاله على سائق أبي جهاد الذي كان نائماً في سيارة المارسيدس. ثم تحرّك (سورد) نفسه مع أحد رجاله و فجّرا بوابة الفيلا بمتفجرات بلاستيكية لا تحدث صوتاً، ثم قتلا حارسين فوجئا بالموقف على ما يبدو، و من هناك اندفع (سورد) إلى مكتب أبي جهاد فوجده يشاهد شريط فيديو، و قبل أن ينهض أطلق النار عليه مرتين في صدره، و لم يكتف (سورد) بذلك، فأطلق رصاصتين إضافيتين على جبهته. وبعد كل تلك السنوات من تنفيذ العملية فقد اعترفت الأوساط الإسرائيلية أن العملية فشلت في هدفها الأساسي و هو إخماد الانتفاضة، بل إن الانتفاضة تصاعدت أكثر فأكثر. فالرصاصات التي أطلقها رجال الكوماندوز الإسرائيلي صحيح أنها أنهت حياة أبو جهاد على الأرض ولكنها أحيته في قلوب ملايين الفلسطينيين.
اقتباس المشاركة