أما وقد جار الزمان علينا
ففي أخر العدى خاسرينا
وأظلمت ديار كانت منوره
بل اظلم عراق الهدى حادينا
واجفات بعد ان كانت أمنه
وعلى الرؤوس غبار والطين
واشتد غرابها مستنكرا ضحيته
ينقر الجوارح منها والعيون
عندها تناخي النشامى عليها
ومن غيرها من صعبها يشفينا
وارتجف فيها نخو كل عرق
يمته العار بهيا وألبينا
وثار بواردها يواجه صواعقهم
ليس سوى الحمية تصد والدينا
ودماء بره اعتادت العطاء
وكان صوت الأذان حادينا
وصوت امرأت العرب بكت
وهللت ضد العدو غازينا