Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - ~لســتَ صفـرا~
الموضوع: ~لســتَ صفـرا~
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-12-2007, 12:12 PM   #2
*قسامية*
I ♥ ISLAM
 
الصورة الرمزية *قسامية*

قوة السمعة: 16 *قسامية* will become famous soon enough

افتراضي رد: ~لســتَ صفـرا~

قـــل ... ولا تقل ...

لا تقل : (أريد أن أقدم وأعطي ولكن سأبقى بانتظار أن يطلب مني ذلك)فإنه من الجيد العمل وفق إطار ترسمه ضوابط الجماعة ولكن ليس ذلك قيدا يحجر العطاء فالميدان واسع بسعة مجالات الحياة حولنا وللمبادرة المدروسة المزمومة بلجام التعقل وحسن التقدير والاستشارة موضع يليق بها حتما


لا تقل : (أخشى الفشل )
فإن في حكمك على نفسك بالفشل قبل البدء بالعمل هضم لها
بل لعلك إن ساءلت نفسك كم من مرة حاولت لتبين ظلمك لتلك النفس التي إن أتحت لها الفرصة الكافية مرة بعد مرة لأدركت حظا جميلا من النجاح
حتى وإن تخلله بعض الإخفاق هنا أو هناك فإنما هي دروس تضاف إلى الرصيد لا تسحب منه .
وأعظم عدو للإنجاز هو الخوف فإنه هزيمة نفسية تقصم ظهر المبادرة
وكلنا يعلم أن الشخص الوحيد الذي لا يخطئ هو الذي لا يعمل.


لا تقل : (ليس عندي متسع من الوقت فلدي الكثير من الأعباء )

فإن المهام مهما كثرت ستنجز إن استعنا بالجلد بعد الله على أدائها خطوة خطوة
وترتيب الأولويات والأوقات فن ومهارة تترسخ بالمزاولة والممارسة حتى تتأصل وتصبح عادة تأخذ بالنفوس إلى قمم شامخة من العطاء
بل لعل الشعور بتعدد المسئوليات وكثرة الواجبات مما يرتقي به الفرد فيربي نفسه على البعد عن الترهات وبنيات الطريق خشية أن تفوته مقاصده وغاياته فتزداد في نفسه الحرقة للعمل ويزداد في إثرها إنجازه
وربما أنه إذا ما انتهى عليه يومه الذي كان فيه وقد عمر ساعاته لله وما زال في نفسه بقية من مطامح لم يسعه إدراكها أن يظل فكره مشغولا بما ينتظره غدا فيتوق للغد حبا في العمل والعطاء.
ولمثل هؤلاء نهدي القول : الحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة فطوبى


لا تقل : ( لا أستطيع العطاء لأني أفتقد الصحبة التي تعينني )

نعم إن الصحبة الصالحة الناصحة لهي نعمة من الله عظيمة ولكن هب أن الفرد ما تيسر له ذلك
فهل يظل محكما يده على خده ساكبا عبرات الأسى على دكة القعود والتخاذل
كم من الإنجازات الجليلة بدأت بمجهود فردي بسيط اتسع مداه يوما بعد يوم
وفي النفوس حولك خير كثير بإذن الله لكنه كامن في الأعماق يحتاج منك لمبادرة تحرك ذلك الخير وتثير ما كمن منه لترتشف من عذب ريانه
وتذكر أنه كان في الغار اثنين فقط لكن الله تعالى معهما


لا تقل : ( لا أعمل خشية الرياء والسمعة)

فإن في معرفة الله عز وجل حق المعرفة دواء للقلوب يجعلها وقافة على طلب الإخلاص وجلة أن تطرف عينها عن أن يكون لغيره تعالى نصيب من العمل فيضيع
وفي دوام مراقبة النفس ومطالعة أخبار المرائين وعاقبتهم دافع لتجنب سلوك طريقهم

و نعم من تذكر أيضا بأن (العمل من أجل الناس شرك ، وترك العمل من أجل الناس رياء ، والإخلاص أن يعافيك الله منهما .)
فجاهدَ على تحقيق هذه الموازنة وسددَ وقارب وقطعَ أمله مما في أيدي الناس رغبة فيما عند الله وما عند الله خير وأبقى
ثم توّج ذلك بتكرار الوصية النبوية على صاحبها خير الصلاة والسلام:
اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك ما أعلم وأستغفرك مما لا أعلم
ثم تذكر دعاء السلف :
اللهم إنا نسألك العمل الصالح وحفظه.
وربما إن قارن عمله الذي هو عليه ويخشى فيه من مداخل الرياء بعمل غيره ممن قدم الكثير من أخيار هذه الأمة
لانقلب خوف الرياء والعجب إلى شعور بمرارة التقصير والله المستعان.



ولا تقل لنفسك أي حرف من شأنه أن يبث هزيمة نفسية تبعدك عن مظان الخير و تنتصر للشيطان وترضيه

بل اجعل بينك وبين نفسك مرسالا من الحديث المحفز البناء الذي يربطها بذكر الله عز وجل و يدفعها للعطاء ويفجر فيها الطاقات
تراها مصغية إليك منقادة بين يديك مسخرة لما تريد لها من خير في محاب المولى ومرضاته
فأكثر من ترداد : "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال "
و"حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم "
و" اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك"
وفوض أمرك لله : "اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا "
وتأمل في : " استعن بالله ولا تعجز" تجد فيها ريا لكل ظامئ
والزم :" اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " فإنها كانت أكثر دعاء النبي عليه الصلاة والسلام
وغير ذلك من الصفوة المرصعة بالنور في مشكاة النبوة



وتأمل في ما كتبه السعدي رحمه الله من حسن الإشارة ولطيف العبارة حين قال مادحا مرغبا :


طُوبى للناصحين !

(حقيقة ما أعظم توفيقهم ، وما أهدى طريقهم !.
لا تجد الناصح إلا مشتغلاً بفرض يؤديه ، وفي جهاد نفسه عن محارم ربه و نواهيه ، وفي دعوة غيره إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة ، وفي التخلق بالأخلاق الجميلة والآداب المستحسنة !.

إن رأى من أخيه خيراً أذاعه ونشره ، وإن اطلع منه على عيب كتمه وستره ! إن عاملته وجدته ناصحاً صدوقاً ، وإن صاحبته رأيته قائماً بحقوق الصحبة على التمام ، مأموناً في السر والعلانية ، مباركاً على الجليس كحامل المسك: إما أن يحذيك،أو تجد منه رائحة طيبة.

إذا وجدت الناصح فاغتنم صحبته ، وإذا تشابهت عليك المسالك فاستعن بمشاورته.
جاهد نفسك على التخلق بخلق النصح ، تجد حلاوة الإيمان ، وتكن من أولياء الرحمن ، أهل البر والإحسان .
لو اطلعت على ضمير الناصح ، لوجدته ممتلئاً نوراً وأمنا ، ورحمة وشفقة.
ولو شاهدتَ أفكاره ، لرأيتها تدور حول مصالح المسلمين ، مجملة ومفصلة.
ولو تأملتَ أعمالَه وأقوالَه ، لرأيتها كلها صريحة متفقة.


أولئك السادة الأخيار ، وأولئك الصفوة الأبرار.
لقد نالوا الخير الكثير ، بالنيات الصالحة والعمل اليسير !
).


انتهى كلامه رحمه الله


[IMG][/IMG]
  اقتباس المشاركة