Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - ~لســتَ صفـرا~
الموضوع: ~لســتَ صفـرا~
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-12-2007, 12:04 PM   #3
*قسامية*
I ♥ ISLAM
 
الصورة الرمزية *قسامية*

قوة السمعة: 16 *قسامية* will become famous soon enough

افتراضي رد: ~لســتَ صفـرا~

شتان بين حركة وحركة

فهذه حركة أهل الباطل في الصد عن سبيل الله ورنة سعيهم وجلجلة مكرهم إفسادا في الأرض ، فانظر وانظري كيف يتضافرون ويتداعون إلى باطلهم :
قال تعالى : " وَتَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ " (المائدة : 62)
وقال تعالى : " وَانطَلَقَ المَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَاد " (ص : 6)

ولكن حركة الباطل مهما علت وانتفشت فإنما هي هباء زائل
قال تعالى : " وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظاًّ فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ" (آل عمران:176)
وقال تعالى : " يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ " (التوبة : 32)
وقال تعالى :" إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ " الأنفال : 36)


و العسكر في خندق الإيمان أجدر منهم بالسعي وأحرى بأن يكون لهم قدم السبق

قال تعالى: "وَلاَ تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ القَوْمِ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً" (النساء:104)
ذكر السعدي رحمه الله ضمن تفسيرها :
(أنكم ترجون من الله ما لا يرجون، فترجون الفوز بثوابه والنجاة من عقابه، بل خواص المؤمنين لهم مقاصد عالية وآمال رفيعة من نصر دين الله، وإقامة شرعه، واتساع دائرة الإسلام، وهداية الضالين، وقمع أعداء الدين، فهذه الأمور توجب للمؤمن المصدق زيادة القوة، وتضاعف النشاط والشجاعة التامة؛ لأن من يقاتل ويصبر على نيل عزه الدنيوي إن ناله، ليس كمن يقاتل لنيل السعادة الدنيوية والأخروية، والفوز برضوان الله وجنته، فسبحان من فاوت بين العباد وفرق بينهم بعلمه وحكمته، ولهذا قال‏:‏ ‏{‏وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا‏}‏ كامل العلم كامل الحكمة) أهـ

وإن يكن الحق ظاهرا وهذه سنة الله ولكنه أين الرجال يطلبون شرف الانضمام تحت لوائه وإعلاء رايته
وأين لنا حجة بالقعود بعد : " بلغوا عني ولو آية"



ولنتأمل هذه الصور لعل في ذكرهم عبرة لمن اعتبر

سعي ولو من أقصى المدينة


قال الوزير ابن هبيرة في قوله تعالى : "وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى " وقوله عز وجل : "وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى " :
( تأملت ذكر أقصى المدينة ، فإذا الرجلان جاءا من بُعدٍ في الأمر بالمعروف ، ولم يتقاعدا لبعد الطريق )
والسعي : إذا كان في المشي فهو العدو
فلنتأمل ذلك الحال الرفيع من بذل الجهد وحمل الهم في الدعوة تهون أمامه العقبات


وهدهد ينقل الخبر


"وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لاَ أَرَى الهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الغَائِبِينَ ، لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ،فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ ، إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ، وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنْ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ ، أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ، اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ" (النمل:20-26)

فحتى الطائر الصغير له قصة تتلى في كتاب الله لما انتفض غيرة على التوحيد وأن يسجد لغير الله تعالى ، فنشط في نقل الخبر رغبة في تغيير المنكر وكان أثر ذلك إسلام أمة كاملة بإذن الله وعودتها إلى حياض التوحيد والعبودية لله تعالى وحده
فطوبى ثم طوبى لمن تحرك بإيجابية ولم يتخاذل وعرف بفطنته كيف السبيل لغرس بذرة الخير


ونملة صغيرة


قال تعالى : " وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ، حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ " (النمل:17-18)

فلو أنها انشغلت بإنقاذ نفسها وقد رأت ذلك الجيش الجرار ولكن خافت على قومها وحملت هم إنقاذهم ونادتهم تدلهم على طريق النجاة أن ادخلوا مساكنكم .
فكيف بنا وأعداء الدين يتداعون علينا جهارا ويخططون ويدبرون، فنعم من قام إلى الناس يحذرهم مما قد يخفى عليهم من كيد الكائدين ومكر الماكرين ويريهم طريق الصواب ويعينهم على سلوكه ويتابع من يدعوهم متابعة الحريص المشفق عليهم .


والقدوة الأرفع وخير البشر أجمع

فهذا حبيبنا صلى الله عليه وسلم بلغ الرسالة وأدى الأمانة وكابد المشاقين والمعارضين هو أسوتنا
يقول عنه أحد الصحابة : " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم لعشر سنين وهو في مكة يعرض نفسه على القبائل في المواسم "
فكم مدى صبرنا لتبليغ كلمة
وفي موقف آخر يسارع عليه الصلاة والسلام ويسبق الناس من إشفاقه وحرصه:
فزع أهل المدينة ذات ليلة ، وانطلق الناس قِبَل الصوت فاستقبلهم النبي – صلى الله عليه وسلم – قد سبق الناس وهو يقول : " لم تراعوا ، لم تراعوا" وهو على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج في عنقه سيف.


وأنت وأنتِ يا من كنت يوما فردا بمائة

وما زلت وما زلتي بإذن الله على الخير الذي نرجوه ونحسبكم كذلك
عندما تتذكرك المجالس فإنما هي صورة قارئ القرآن والقائم في صلاته والناصح لمن حوله والدال على الخير والآخذ بالأيدي إلى طريق الصلاح
عندما تتذكرك المجالس فأنعم وأنعمي بما كان من حديث حول التذكير بالله عز وجل و الثبات ونصرة الدين والنصح للمسلمين وهموم الأمة من أقصى الأرض لأقصاها
عندما تتذكرك المجالس فما أجملها من ذكرى غير أن النفس تأبى أن تبقى مجرد ذكرى
وفي الفؤاد انزعاج حين يرى مكانك وقد خلا من صاحبه الذي كان يعمره بألوان الخير
فهلا عودة لذلك الزمان فإننا بشوق لنستقبل الهمم بحيهلا مستبشرين

نحن نحتاج إلى جيل له*** همة ترقى به أسمى القمم
نحن لا نرسم أفقا واحدا*** إنما نرسم آفاق الأمم


ثم هاهنا أسطر لابن القيم رحمه الله

لو أننا جمعنا كل حرف أبدع رسمه الخطاطون لتلاطمت غيرة منها لجميل ما حملته من المعاني ورفيع ما ذكره من منزلة الدعوة والدعاة:

(قوله تعالى : " َمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ " (فصلت:33)
وقال تعالى : "قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ " (يوسف:108)
وسواء كان المعنى أنا ومن اتبعني يدعو إلى الله على بصيرة أو كان الوقف عند قوله "أدعو إلى الله" ثم يبتدئ "على بصيرة أنا ومن اتبعني" فالقولان متلازمان ،فإنه أمره سبحانه أن يخبر أن سبيله الدعوة إلى الله فمن دعا إلى الله تعالى فهو على سبيل رسوله وهو على بصيرة وهو من أتباعه، ومن دعا إلى غير ذلك فليس على سبيله ولا هو على بصيرة ولا هو من أتباعه،
فالدعوة إلى الله تعالى هي وظيفة المرسلين وأتباعهم وهم خلفاء الرسل في أممهم والناس تبع لهم، والله سبحانه قد أمر رسوله أن يبلغ ما أنزل إليه وضمن له حفظه وعصمته من الناس، وهكذا المبلغون عنه من أمته لهم من حفظ الله وعصمته إياهم بحسب قيامهم بدينه وتبليغهم لهم، وقد أمر النبي بالتبليغ عنه ولو آية ودعا لمن بلغ عنه ولو حديثا، وتبليغ سنته إلى الأمة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو لأن ذلك التبليغ يفعله كثير من الناس وأما تبليغ السنن فلا تقوم به إلا ورثة الأنبياء وخلفاؤهم في أممهم جعلنا الله تعالى منهم بمنه وكرمه).
انتهى كلامه رحمه الله (التفسير القيم لابن القيم)


يتبع بإذن الله ...


[IMG][/IMG]
  اقتباس المشاركة