يا صديقي
معك
كنت أشعر بالأمان
فكنت أبوح لك بلا تردد
و كنت أعري حزني أمامك بلا انتهاء .
و معك
كنت كالطفلة لا أجيد التلون أو التلوث
كانت كل أقنعتي حقيقية
كانت كل حكاياتي حقيقية
كانت كل أحزاني حقيقية
كالغرباء التقينا
في عينيك امرأة .. لا تغيب من عينيك
و في قلبي رجل .. لا يشعر بقلبي
فكنت أنت ..
كالوطن بلا أميرة
و كنت أنا .. كالأميرة بلا وطن
كلانا كان يدرك
أنه يمسك السراب في يديه
و مع ذلك كنا نغلق ايدينا بقوة
خشية أن يتسرب السراب منها
كانت هي .. كالسراب في يدك
و كان هو .. كالسراب في يدي
أخبرتك يوما
أن الفرق بينك و بينه
أنك رجل
لديك قلب و ليست لديه حبيبة
و هو رجل
لديه حبيبة .. و ليس لديه قلب
أبكيتني
من قال إن فراقك لا يرعبني؟
كنه زمن ..
تداس فيه القلوب تحت الأقدام
تصرخ بي ..
غبية ..
ماأكثر الأحذية من حولك
و ما زلت تسيرين حافية القدمين
على أشواك حكايته
أنت أيضا
لا تقل غباء عني
و أشواك حكايتها ما زالت تدمي قدميك
لا ترتعب
لا أحد يأخذ مكان أحد
لا أحد يأخذ مكان أحد
لا أحد يأخذ مكان أحد
تتشابه آلامنا يا صديقي و كأنها وليدة الجرح ذاته
|