فتح توافق وحماس تضع شروطا للمبادرة المصرية
ثمانية قتلى بغزة ودعوة سعودية لإنهاء إراقة الدماء
الجزيرة نت: شهد قطاع غزة ليلة دامية جديدة في ظل استمرار الاشتباكات بين عناصر من حركتي (فتح) و(حماس). وذلك في وقت يواصل فيه وفد أمني مصري مساعيه لإنهاء القتال بين الجانبين، ورغم ترحيب الطرفين بدعوة العاهل السعودي للحوار في مكة المكرمة.
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن الأوضاع تتجه نحو مزيد من التفاقم رغم جهود الوساطة، مشيرا إلى مقتل عنصرين من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية فجر اليوم في مدينة غزة ليرتفع عدد ضحايا المواجهات بين الحركتين خلال الـ24 ساعة الماضية إلى ثمانية قتلى وعشرين جريحا.
وأوضح المراسل أن شوارع غزة تشهد انتشارا كبيرا لعناصر الأمن الوطني والقوة التنفيذية وأن كثافة النيران الليلة الماضية كانت أشد من أي يوم مضى، وطبقا لمصادر فلسطينية فإن الاشتباكات دارت في محيط مبنى المجلس التشريعي ومقر الأمن الوقائي.
وسبق المواجهات الأخيرة المتجددة في مدينة غزة اشتباكات في خان يونس جنوبي القطاع مساء أمس أسفرت عن مقتل مواطن فلسطيني إضافة إلى عضو في القوة التنفيذية وآخر من حماس. كما أصيب اثنا عشر آخرون من الجانبين في هذه المواجهات.
وقد أوقعت المواجهات الدائرة على مدى ثلاثة الأيام الماضية ما لا يقل عن ثلاثين قتيلا ونحو مائة جريح من الطرفين والمواطنين.
إطلاق رهائن
ورغم استمرار المواجهات نجحت جهود الوساطة في إقناع حركتي فتح وحماس بإطلاق سراح المختطفين الثمانية من الحركتين في خان يونس، وأفرج مسلحون من حماس في غزة عن قائد قوات الأمن الفلسطيني في المحافظة الوسطى بالقطاع وقائد الكتيبة الرابعة من القوة نفسها.
كما أطلق مسلحون من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح سراح فياض الأغبر عضو مجلس بلدية نابلس بالضفة الغربية. في حين ما يزال عدد من المختطفين رهن الاحتجاز لدى الجانبين.
ولم تفلح جهود وساطة يواصلها الوفد الأمني المصري حتى الآن في إنهاء الاشتباكات بين الجانبين، وقد أعلن الناطق باسم فتح عبد الحكيم عوض موافقة حركته على المبادرة المصرية لوقف الاقتتال الفلسطيني الداخلي، وأكد استعداد فتح للشروع فورا في تنفيذ بنودها.
لكن حركة حماس اشترطت تمكين وزارة الداخلية الفلسطينية من تطبيق القانون وفرض النظام العام حسب صلاحياتها للموافقة على المبادرة المصرية. وقالت في بيان لها مساء أمس إنها تسلمت المبادرة وتدرسها حاليا.
وشددت على أن نجاح أي مبادرة مرهون بالإجراءات على الأرض وفي مقدمتها الكشف عن مرتكبي "مجزرة مسجد الهداية والمجازر الأخرى" وسحب قوات الأمن الوطني والأجهزة الأمنية التابعة للرئاسة من الشوارع وعودتها إلى مواقعها.
وفي السياق قال الناطق باسم الحكومة غازي حمد إن الوفد المصري اقترح أثناء لقائه برئيس الحكومة إسماعيل هنية أن تقدم حركتا فتح وحماس لائحة بمن لهم علاقة بالأحداث الأخيرة.
وتتكون المبادرة المصرية من خمسة بنود تتضمن سحب جميع المسلحين من الشوارع، وإنهاء الاقتتال فورا، وتشكيل لجنة تحقيق في الأحداث الأخيرة، ورفع الغطاء التنظيمي عن أي مسلح يخل بالاتفاق، والعودة فورا إلى طاولة الحوار.
وفي ظل الأجواء المشحونة بين الجانبين أعربت حركتا فتح وحماس عن ترحيبهما بدعوة العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز لعقد اجتماع عاجل لقادة الحركتين بمدينة مكة المكرمة في الوقت الذي ترغب المملكة بتحديده.
وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس -الموجود في أديس أبابا- موافقته على دعوة العاهل السعودي، كما رحبت الحكومة الفلسطينية بها. لكن نائب رئيس الوزراء ناصر الدين الشاعر -رغم ترحيبه- أكد للجزيرة على أن الحل ليس بتغيير أماكن الحوار ولكن بتغير العقلية والنية.
ووجه العاهل السعودي نداء إلى قادة الحركتين دعاهم فيه إلى حقن الدماء، والحضور إلى مكة لبحث أمور الخلاف "بكل حيادية دون تدخل من أي طرف آخر".
يُذكر أن عباس ومشعل اجتمعا في دمشق الأسبوع الماضي بوساطة من الرئيس السوري بشار الأسد وكبار المسؤولين في حكومته، واتفقا على حرمة الدم الفلسطيني واستئناف الحوار في غزة وتشكيل حكومة وحدة وطنية خلال أسبوعين. لكن سرعان ما انهار كل شيء بعد فشل أول اجتماع عقد في غزة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
قادة من فتح وحماس تظاهروا ضد الفلتان الامني ؟؟؟ وقادة التنظيمات الاخرى يطلبون من الشارع التدخل ؟؟؟ وماذا بعد؟
بيت لحم - معا -تقرير محمد عبد النبي اللحام- خرج نشطاء وقادة من حركتي حماس وفتح في تظاهرات ضد الفلتان الامني وكأن قوى اخرى غيرهم هي التي تقوم بذلك ؟؟؟؟ ما جعل المراقبين والجمهور في حيرة تامة .
اما قادة التنظيمات الاخرى فيطالبون الجمهور بالتحرك لوقف الاقتتال ؟؟؟؟ والسؤال الذي يطرح نفسه : اذا كانت كل هذه القوى تطالب الجمهور التدخل وطرح الحل - فلماذا هم يقودون الشعب منذ عشرات السنين ؟
هذا مجرد سؤال صعب في اوضاع صعبة - ولا يعني انه سؤال صحيح في ظروف صحيحة .
ففي ظل تواصل الاقتتال ما بين حركتي فتح وحماس والذي طال البيوت والمساجد والشيوخ والاطفال والمدارس والمؤسسات وفشل محاولات ومبادرات لجم هذا الانفلات الدموي ، فما هو موقف القوى والفصائل الفلسطينية غير الشجب والاستنكار ؟
والى اي مدى تتحمل الفصائل والاحزاب بعيدا عن فتح وحماس مسؤولية استمرار التدهور ؟ وما هي الاليات التي يطرحها قياديو هذه القوى لوقف الاقتتال والخروج من الازمة ؟
الصالحي: لا نتحمل مسؤولية ويجب تحريك التشريعي والشارع
بسام الصالحي امين عام حزب الشعب الفلسطيني عضو المجلس التشريعي قال(لمعا) ان القوى لا تتحمل مسؤولية فيما يجري ولكن بامكانها طرح خطوات واليات عملية في وجه ما يحدث وفي هذا السياق فقد اتفقنا على عقد جلسة للمجلس التشريعي يوم الثلاثاء القادم و لابد ان يتبلور موقف عملي في هذه الجلسة.
واضاف الصالحي :" ان هناك تنسيق بين القوى والشخصيات لاتخاذ اجراءات لوقف الاقتتال الداخلي عبر تحريك الشارع تحت شعار منع الحرب وسيادة القانون ، مضيفا انه يتطلب الامر البحث عن صيغ جبهوية واسعة مع كل اطياف هذا الشعب.
واوضح الصالحي ان المرجعية السياسية لكل من فتح وحماس تمتلك الامكانيات لوقف التدهور وعليهم انهاء حالة الفوضى خاصة بعد ان تم الاتفاق على البرنامج السياسي.
ابو ليلى : بناء قوة ثالثة لخلق توازن يحد من ثنائية التجاذب
بدوره قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية قيس ابو ليلى عضو المجلس التشريعي لمعا ان الاقتتال نتيجة لحالة الاستقطاب الثنائي الحاد والسائد حاليا في الساحة الفلسطينية ومنذ فترة ، والقوى والفصائل الاخرى تتحمل مسؤولية عن عجزها في تشكيل قوى توازن وصمام امان يمنع هذا الاستقطاب ويكف مفاعيله المدمرة على المجتمع الفلسطيني وهو ما يؤكد ضرورة ان تجد هذه القوى سبيلا لبناء قوى ثالثة قادرة على ان تدخل توازنا جديدا للنظام السشياسي وتضع حدا لهذا الاستقطاب بين فتح وحماس وما يعزز من ازدواجية سلطة تدفع دوما نحو الاقتتال.
ودعا ابو ليلى القوى للعب دور اكثر فاعلية اتجاه الجماهير للوقوف في وجه الانزلاق للحرب الاهلية.
الغول:الفشل يعني الاقتراب من حسم الصراع على السلطة بقوة السلاح والحرب
من جهته قال كايد الغول عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لمعا ان الفصائل بامكانها ان تساهم من خلال الضغط السياسي والدور الميداني ومطلوب منها فعل سياسي وفعل جماهيري للضغط على فتح وحماس لوقف الاقتتال .
واوضح انه لا توجد مسؤولية مباشرة على القوى فيما يحدث والمسؤولية تقع على الاطراف المتنازعة على السلطة.
وطالب الغول بتفعيل المؤسسات والعودة للحوار مما يساهم في وقف الاحداث وفتح افق سياسي.
كما حذر من ان فشل القوى في وقف الاقتتال وضبط الحالة سيزيد من فرص الاقتراب لحسم الصراع على السلطة بواسطة الحرب والقوة.
عزام :الخلاف بي فتح وحماس فاقمه الحصار
بدوره قال نافذ عزام القيادي في الجهاد الاسلامي لا اظن ان الفصائل تتحمل مسؤولية عما يحدث لاننا نعمل لوقفها وبذلنا ونبذل مع فتح وحماس والوفود المصرية ولجان المتابعة للوصول الى حلول.
واضاف :" لا اعتقد ان الاحداث المؤسفة يمكن ان تكون تقصيرا من الفصائل فهي نتيجة خلاف سياسي بين فتح وحماس افرز توتر على الارض فاقمه الحصار الذي تفرضه امريكا واوروبا واسرائيل .
وعبر عزام عن اعتقاده ان على الفصائل مسؤولية التقريب ومحاولة الوصول لحلول للاشكال الحاصل.
رافت : يجب ابعاد الاجهزة عن الحزبية وسحب اسلحة المليشيات الفصائلية والعائلية
صالح رافت الامين العام لحزب فدا قال ان الفصائل غير متورطة في الاقتتال ولا تتحمل المسؤولية وهي سعت اكثر من مرة ونزلت للشارع وتوافقت مع فتح وحماس اكثر من مرة ونجحت في عقد الاتفاقات حتى توصلت لجنة المتابعة للقوى في غزة لعدم شرعية القوة التنفيذية وضرورة حلها او دمجها في الاجهزة.
واضاف ان القوى تدعو الى بناء اجهزة على اسس مهنية وليس فصائلية مع تحذير من الانتماء الحزبي اثناء الخدمة.
وقال لم يعد يكفي الشجب والاستنكار فالمطلوب توافق بين كافة القوى على سحب المسلحين والمليشيات الفصائلية والعائلية من الشوارع وجمع الاسلحة .
واكد صالح على ضرورة العودة السريعة للحوار ومتابعة البحث والتوافق على البرنامج وفق النقاط الثماني التي تم التوصل لها فيما سبق وصولا لحكومة وحدة وطنية .
ابو غوش : الخلاف بين فتح وحماس ايدولوجي
عوني ابو غوشة عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي قال لم نصل لمستوى المسؤولية الوطنية ازاء الخلاف والاقتتال بين فتح وحماس وكان الاجدر ومن البداية وضع صيغ وحلول لوقف الاحتراب.
واوضح ان الخلاف بين فتح وحماس خلاف ايدولوجي بين محاولة اسلمت المجتمع الفلسطيني من قبل حماس والتيار القومي الذي تقوده فتح منذ 40 عاما من النضال الفلسطيني .
وطالب ابو غوشة كافة القوى الحريصة الى التدخل ودعوة الشارع لرفع صوته مع الاشارة لمن يتحمل المسؤولية .
واختتم حديثه بان الفصائل لم ترتقي بعد لمستوى مسؤولية الحدث والخطر المحدق بالقضية الفلسطينية,.
باهر عساف من حزب التحرير قال:" لا شك ان ما نحن فيه من فعل الخارج والغرب يغذي الخلاف وبعض من هم في الفصائل يعرفون ويرغبون ان تتجه الامور للانحدار اكثر".
___________________________________ _____
جنين: قوات الاحتلال تُعدم مجاهداً فلسطينياً بدم بارد برصاصتين في الرأس والصدر
المركز الفلسطيني للإعلام / اغتالت القوات الصهيونية الخاصة، في ساعة متأخرة من ليل السبت (27/1)، أحد مجاهدي "سرايا القدس"، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في بلدة رمانة، غرب مدينة جنين (شمال الضفة الغربية).
وقال شقيق الشهيد، في اتصال هاتفي مع مراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" في المدينة: إن قوة صهيونية خاصة كانت تترقب، كما يبدو، عودة الشهيد أسيد مصطفى عمور (30 عاماً) إلى منزله، غرب القرية، لإيصال أسرته التي كانت في بيت والده.
وأضاف يقول: "ما إن وصل الشهيد إلى بوابة المنزل، حتى طالبه جنود الاحتلال بالتقدم نحوهم، ومن ثم أطلقوا النار عليه، بشكل مباشر، وأمام ناظري أسرته، حيث أصيب برصاصتين واحدة في الرأس وأخرى في الصدر ليستشهد على الفور.
والشهيد عمور أحد مجاهدي "سرايا القدس"، وهو مطارد من قبل القوات الصهيونية منذ ست سنوات، ويقبع شقيقه الأصغر محمد في سجن النقب، بعد الحكم عليه بالسجن 20 شهراً.
___________________________________ _____
دحلان ينفّذ نصيبه من خطة "ابرامز" الأمريكية بإشعال حرب أهلية لإسقاط الحكومة
المخطط ينفّذ بالمال الأمريكي والسلاح الصهيوني
المركز الفلسطيني للإعلام / تنفيذاً للمخطط الأمريكي، الذي كشف عنه مؤخراً ضابط الاستخبارات البريطاني الستر كروك؛ كشفت مصادر مطلعة أن التيار الانقلابي"، والذي يعتبر محمد دحلان أحد قادته البارزين، بدأ بتنفيذ دوره في الشق المتعلق بالخطة.
وبحسب كروك؛ فإن هذا المخطط يديره وليام ابرامز مساعد مستشار الأمن القومي الأمريكي، ويستهدف إسقاط الحكومة الفلسطينية، التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، من خلال إشعال حرب أهلية.
وسرّبت مصادر مقربة من النائب محمد دحلان أنه أوعز لأتباعه في جميع الأجهزة الأمنية بضرورة توتير الساحة الداخلية، قبيل أيام عن قرب الاتفاق على حكومة الوحدة الوطنية، مؤكدة أن دحلان عبّر عن بالغ رفضه لجميع "الضغوط"، التي مورست على رئيس السلطة محمود عباس، للقبول بحكومة الوحدة الوطنية.
وذكرت المصادر ذاتها أن دحلان قد أمر باستخدام كافة السبل، وأمر بالبدء في استخدام جميع الأسلحة، التي تم إدخالها خلال الأسابيع الأخيرة لتعزيز قوات الرئاسة الفلسطينية، وفي مختلف المناطق والأماكن، من أجل الدخول في صراعات داخلية، لتعطيل لقاءات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، التي بدأت وسط أجواء التفاؤل.
وكان دحلان، الذي أسندت إليه المسؤولية عن الأجهزة الأمنية الفلسطينية، من قبل رئيس السلطة، قد هدد أي شخصية من حركة "فتح" تدخل إلى حكومة تقودها حركة "حماس"، وهذا الكلام مسجل عليه صوتياً.
ويؤكد المراقبون أن دحلان "يعلم أن أي إنسان غير شريف لا يمكن أن تقبله حماس، لذلك فهو يريد أن يعزل حماس، ويعزل تيار فتح الشريف، تمهيداً لإسقاط حركة "حماس"، وإفشال حكومة الوحدة الوطنية".
ونوهوا إلى أن دحلان، القيادي في "فتح"، بدأ يستقطب إلى تياره الانقلابي، بالسلاح والمال، بعض القيادات من فتح، وأنه يسعى إلى السيطرة على الحكومات القادمة بالمال الأمريكي وبقوة السلاح الصهيوني.
وقد سقط أكثر من 24 قتيلاً وعشرات الجرحى في سلسلة اشتباكات وقعت خلال اليومين الماضيين، إثر إقدام عناصر من التيار الانقلابي على إعادةَ التوتر بالأراضي الفلسطينية.
وجاءت هذه التطورات بسبب تصعيد أتباع التيار الانقلابي والذي بدأ بتفجير سيارة جيب تقلُّ عددًا من أعضاء القوة التنفيذية، التابعة لوزارة الداخلية؛ مما أسفر عن مقتل اثنين من أفرادها، وهو ما تلاه إطلاق نار من جانب المتورِّطين في الجريمة، أثناء محاولة اعتقالهم، استهدف سيارة الإذاعة التابعة لحركة "حماس"، وكذلك إطلاق النار على مسجد الهداية في غزة، وقتل ثلاثة من المصلين وأحد الأطفال الرضَّع.
واتهمت حركة "حماس" في بيان لها حول الأزمة التيار الانقلابي عمل على تصعيد التوترات الفلسطينية؛ بهدف "إشعال نار حرب أهلية مدمرة، وتخريب الوضع الفلسطيني بشكل تام، والعمل على جرِّ حركة حماس إلى معركة دموية شاملة".
جدير ذكره أن دحلان كان ضالعاً في مؤامرة إفشال صفقة تبادل الأسرى بين فصائل المقاومة الفلسطينية الآسرة للجندي والاحتلال الصهيوني، التي تسير بوساطة وجهود مصرية، حيث تكفّل للاحتلال بتكثيف تحركاته الاستخبارية لمعرفة مكان الجندي الأسير، للإفراج عنه، دون الإفراج عن أي أسير فلسطيني مقابل ذلك.
برهوم: دحلان يقود مشروعاً أمريكياً صهيونياً هدفه إنهاء المقاومة والعودة للحكم
المركز الفلسطيني للإعلام / اتهم فوزي برهوم، المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أحد زعماء التيار الانقلابي محمد حلان، بقيادة مشروع أمريكي صهيوني، هدفه إنهاء البنية التحتية للمقاومة، حتى يتم الاعتراف بالكيان الصهيوني، ويتم القبول بدولة فلسطينية بحدود مؤقتة يلتف فيها على الحقوق الفلسطينية التاريخية".
وقال برهوم في تصريح لوكالة "قدس برس": "إن ما يُعزز هذا الرأي هو مسألة التوقيت الذي تم اختياره لإعادة التصعيد". وأضاف: "عندما كنا جلوساً في لجنة الصياغة لإنهاء الخلاف حول برنامج حكومة الوحدة الوطنية، عمد أتباع هذا التيار إلى تفجير آلية عسكرية تابعة للقوة التنفيذية (التابعة لوزارة الداخلية)، ثم جاء الاختطاف ودخول مسجد الهداية"، مشدداً على أنه "تيار لا يريد للحوار الوطني أن يمضي إلى أهدافه الأساسية، وعلى رأسها إعلان حكومة الوحدة الوطنية".
وفي السياق ذاته؛ انتقد القيادي في حركة "حماس" تصريحات عزام الأحمد رئيس الكتلة البرلمانية في حركة فتح، واتهامه لحماس بأنها انقلابية. وقال برهوم: "عزام الأحمد هو واحد من أبرز قادة التيار الانقلابي داخل حركة فتح، وهو واحد ممن رهنوا أجندتهم لما هو مطلوب منهم أمريكياً وصهيونياً، وهو واحد ممن لا يروق لهم أن يمضي الحوار قدما إلى الأمام، لذلك كانت كل تصريحاته، التي رافقت مشاريع الحوار تشاؤمية ومحبطة ومعطلة".
كما أكد برهوم أن حركة "حماس" قررت تعليق مفاوضاتها مع حركة "فتح"، حتى يرفع القادة السياسيون من هذه الحركة الغطاء عن المتورطين في أحداث القتل والاختطاف، التي جرت في الأيام القليلة الماضية.
المصري: التيار الانقلابي في "فتح" تجاوز الحدود الشرعية والوطنية والإنسانية
المركز الفلسطيني للإعلام / أكد مشير المصري، أمين سر كتلة "التغيير والإصلاح" البرلمانية، التابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن "التيار الانقلابي ، تجاوز الحدود الشرعية والوطنية والإنسانية، وهو ينفذ المخططات الصهيونية الأمريكية، بإشعال حرب أهلية لإسقاط الحكومة بالسلاح والمال الأمريكي.
وقال المصري في تصريح صحفي "إن التيار الانقلابي ينفذ المخططات الصهيونية والأمريكية، بإشعال حرب أهلية، لإسقاط الحكومة الفلسطينية بالسلاح والمال الأمريكي، والعودة إلى مناصبه المفقودة، ولو على حساب دماء شعبنا ووحدته".
وأضاف: "أن مذبحة مسجد الهداية بغزة، والذي اقتحمه الانقلابيون، وسبوا بداخله الذات الإلهية، وقتلوا فيه المصلين، وتقطرت المصاحف بدم الشهداء، تأتي امتداد لمذبحة مسجد فلسطين، التي راح ضحيتها 13 مصلياً في عام 95 برحاب أجهزة الأمن الفلسطينية، وتذكرنا بمذبحة الحرم الإبراهيمي، التي ارتكبها المغتصبون الصهاينة بحق المصلين في عام 1994، بالإضافة إلى مذابح الصهاينة في المسجد الأقصى".
وتابع المصري يقول: "إن هذا الاعتداء ضد المسجد يأتي بعد أن استهزأ كبيرهم محمد دحلان بالولدان المخلدون، في تسجيل صوتي له، ونعتهم بأوصاف قبيحة، وهم الذين ذكرهم الله تعالى في معرض مكانة الشهداء، "يطوف عليهم ولدانٌ مخلدون"، هذا وقد رأى العالم عزام الأحمد، وهو يتطاول على الذات الإلهية في برنامج تلفزيوني".
وأكد أن هذا التطاول والاستهزاء "هي حرب واضحة من الانقلابيين على الله، وأن الصراع الدائر في الساحة الفلسطينية هو بين برنامج وطني وإسلامي، يحافظ على الثوابت، ويصون الحقوق، انطلاقاً من ثقافة الإسلام، وبين برنامج صهيوني وأمريكي، يطبق بأيدي فلسطينية، انطلاقاً من ثقافة العربدة والمصالح الشخصية والأجندة الخارجية".
صيام يتهم عباس بتعطيل قراراته ويعتبر تعيين دحلان مسؤولاً عن الأمن مخالفة قانونية
المركز الفلسطيني للإعلام / اتهم سعيد صيام، وزير الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني، رئيس السلطة محمود عباس بتعطيل قراراته الأمنية، متسائلاً عن وجه المصلحة الوطنية في ذلك، وموضحاً أنه أصدر العديد من القرارات دون أن تجد طريقها للتنفيذ، من قبل الأجهزة الأمنية الخاضعة لإمرته.
وطالب صيام، في مؤتمر صحفي عقده مساء السبت (27/1) في قطاع غزة، بضرورة تشكيل مجلس الأمن القومي، مبدياً استعداده للعمل على إعادة صياغة جميع الأجهزة الأمنية، بما في ذلك القوة التنفيذية، على أساس وطني وليس على أساس حزبي.
وأشار إلى مخالفة رئيس السلطة الفلسطينية للقانون، عبر مرسومه بإبقاء العقيد سليم أبو صفية مديراً للمعابر، رغم مشاركة الأخير في الانتخابات التشريعية، وهو ما يخالف القانون، متعهداً بإطلاع الشعب الفلسطيني على ما وصفه بـ " الأعاجيب المسجلة بالصوت والصورة عن ملاحقة المجاهدين من قبل أجهزة أمنية فلسطينية".
واتهم الوزير الفلسطيني حركة فتح بعدم الالتزام برفع الغطاء التنظيمي عن بعض المتورطين من عناصرها في جرائم قتل واعتداءات، مقابل التزام حركة حماس بذلك، مؤكداً أن "الذين يقومون بممارسة خطف المواطنين في الشمال، وتعذيبهم، وحلق لحاهم، وحلق حواجبهم، وكيهم بالنار، ووضعهم في أقفاص حديد على الأسطح، والذي أطلق النار على سيارة الإذاعة التابعة لحماس وعلى القوة التنفيذية، سيتم ملاحقتهم، والقتلة الذين اعتدوا على بيت الله ستتم ملاحقتهم، ولدينا طرف خيط في هذه القضية، وعن المكان الذي خرجوا منه، وللأسف في المربع الأمني".
كما انتقد وزير الداخلية بشدة قرار رئيس السلطة بتعيين محمد دحلان، الذي يشار إليه باعتباره أحد أبرز قادة التيار الانقلابي في حركة "فتح"، مسؤولاً عن الأجهزة الأمنية الفلسطينية، مؤكداً أن هذا القرار مخالف للقانون، وأن رئيس الوزراء إسماعيل هنية خاطب في رسائل رسمية رئيس السلطة بهذا الشأن، ولكن دون رد.
تسلّح لصالح من؟
وتساءل صيام: "أين يذهب السلاح الذي يأتي، ولصالح منه تسمّن الأجهزة الأمنية؟، لا سيما وأنه ليس من أجل مقاتلة الاحتلال، وليس من أجل الحفاظ على الأمن الداخلي، لأن الشرطة لا يصلها أي شيء"، مشيراً إلى إدخال سيارات جيب مصفحة، بالتنسيق مع الاحتلال الصهيوني، وبدون إذن وزارة المواصلات.
وكشف في المؤتمر الصحفي عن خطة أمريكية لتشكيل ألوية وكتائب في الضفة وغزة، مشيراً إلى أن هناك اجتماعات تتم بهذا الصدد، وهناك وثائق بخط يد كبار ضباط في أجهزة أمن السلطة تتحدث عن المطالب، التي تلزم لمواجهة الوضع الداخلي.
قرارات بالقبض على قتلة لا تنفّذ
من جهة أخرى؛ أوضح وزير الداخلية أن هناك آلاف المذكرات للاعتقال لآلاف المشتبه بهم ،على مدار سنوات طويلة، وقال: "هذا الجانب معطل منذ سنوات طويلة، فلماذا التباكي عليه الآن، وفي هذه الظروف"، وذلك في إشارة لحديث النائب العام الفلسطيني أحمد المغني في هذا السياق.
وأكد أن المشتبه بهم في اغتيال العميد جاد تايه، المسؤول في جهاز الاستخبارات الفلسطيني، "تم تسليم أسمائهم لكل الجهات المعنية ولرئيس السلطة محمود عباس".، وتابع "هناك قرار بإلقاء القبض عليهم، ولكن الأجهزة الأمنية لم تنفذ، وهذا أمر أصبح معروفاً عند السيد عباس".
وأعرب الوزير صيام عن استغربه من حديث النائب العام عن عدم شرعية القوة التنفيذية، موضحاً أن القانون يقدم على أي مرسوم رئاسي في حال مخالفة المرسوم الرئاسي للقانون، مشيراً إلى مادة قانونية خاصة بقوى الأمن الفلسطينية، مؤكدا أحقية وزير الداخلية في استحداث قوى أمنية جديدة.
وتطرق الوزير إلى الأحداث التي شهدتها الساحة الفلسطينية، وقال: "توجد عناصر موتورة كنا قد حذرنا منها"، مؤكداً أن الأحداث بدأت إثر استهداف جيب للقوة التنفيذية بعبوة ناسفة، واصفاً ذلك بأنه "عمل غير مسبوق".
اختطاف الصحفيين
وفيما يتعلق بعمليات اختطاف الصحفيين في قطاع غزة؛ قال صيام إن أكثر من 90 في المائة من الذين قاموا باختطاف صحفيين أجانب هم من أبناء حركة فتح، ومن أبناء الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى ضلوع شخصيات كبيرة في حركة فتح في عمليات الاختطاف، لا سيما وأنه جرى منح مبالغ مالية وصناديق ذخيرة مقابل الإفراج عن المختطفين كمكافأة للخاطفين.
وطالب رئيس السلطة بفتح تحقيق جدي في حوادث اختطاف الصحفيين، مؤكداً أن الخاطفين لهم علاقة بأحد قادة ورموز حركة فتح، لافتاً الانتباه إلى وجود الكثير من القضايا بحاجة إلى مراجعة، ابتداء من حادث اغتيال الشهيد القوقا، الذي تم اغتياله من خلال سيارة مفخخة.
وأعرب وزير الداخلية عن استغرابه لحوادث الاعتداءات والعربدة، التي تقع في الضفة الغربية، دون تحرك الأجهزة الأمنية لوقفها. ووجه حديثه للنائب العام قائلاً: "إن الذين خطفوا الأطفال في نابلس كانوا (معروفون) بوجوههم فلماذا لا يتم ملاحقتهم؟!".
وأشار إلى أن مجلس الوزراء الفلسطيني أصدر قراراً بوقف السلامة الأمنية، بينما لازالت الأجهزة الأمنية (التابعة لرئيس السلطة) تمارس الإقصاء الوظيفي، وقال: "عندي عشرات الأسماء من الأجهزة الأمنية، الذين جرى إقالتهم، في إطار تطهير لهذه الأجهزة".
إعادة صياغة أجهزة الأمن
وأكد الوزير صيام استعداده للعمل على إعادة صياغة جميع الأجهزة الأمنية، بما فيها القوة التنفيذية، على أساس وطني وليس على أساس حزبي، مشدداً على أن الذين شاركوا في القتل، وتحديداً بالأمس، وخصوصاً في مسجد الهداية، ستتم ملاحقتهم. وقال: "هم أصبحوا من حيث العنوان معروفين، ولكن أنا لا أريد أن استبق الأحداث في تحديد أسماء الذين شاركوا في هذه الجريمة ليأخذ القانون مجراه".
ووجه حديثه لرئيس السلطة، قائلاً: "الشارع الفلسطيني ليس بحاجة إلى عسكرة جديدة، الحواجز تذكرنا بمعاناة الشعب، خلال الاحتلال، ثم إن الأمن الداخلي من مهمة أجهزة الأمن الداخلي، وخاصة الشرطة، وهذا مخالف للاتفاق الذي سبق"، وذلك في إشارة إلى انتشار قوات الأمن الوطني، وإقامة حواجز تعيق المواطنين وتمنع مرورهم في شوارع رئيسية بقطاع غزة.
"حماس" تدعو "فتح" لإعلان براءتها من المجرمين وتتوعد بملاحقة قتلة المجاهدين
المركز الفلسطيني للإعلام / دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في مدينة خان يونس (جنوب قطاع غزة)، مساء الأحد (28/1)، حركة "فتح" لإعلان براءتها من المجرمين، الذين يتسربلون بلباسها، "وأن تنضم إلى شعبنا في محنته، وأن تلفظ الذين ركبوا موجتها، ليرتكبوا باسمها كل نقيصة".
وقالت الحركة، في بيان تلقى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة منه: "إن حماس ثابتة على مبادئها، ولن تسمح للانقلابيين بأن يحققوا ما عجز عنه الكيان الصهيوني بطائراته على الأرض، وسيكون الرد بما يحقق مصلحة شعبنا، من طي صفحة الخيانة، التي تزعمها الانقلابيون".
وأضافت: "لم يرق لشرذمة الانقلابيين الهدوء، الذي تنعم به محافظة خان يونس، وجو الوحدة الوطنية، الذي تحيى فيه، فزاد سعارهم، بعد أن استلموا الدفعة الجديدة من السلاح والأموال، عبر أسيادهم في تل الربيع المحتلة، وبعد لحظات من الدعوة الكريمة، التي وجهها خادم الحرمين الشريفين للحوار في بيت الله الحرام، والتي رحبت بها حركة حماس، قامت هذه الشرذمة، وفي إطار إصرارها على إفشال كل جهد خيّر لرأب الصدع، باغتيال الشهيد المجاهد عمر شراب الحافظ لكتاب الله تعالى، وابن كتائب الشهيد عز الدين القسام، بعد اختطافه مع شقيقه، ومحاولتهم اختطاف آخرين من أعضاء وأنصار حماس، ليمضي إلى ربه شهيداً وهو صائم".
وتابعت "حماس" القول: "إن القتلة الاستئصاليين لم يكتفوا بهذه الجريمة، التي ارتكبت بدم بارد، بل نقلوا سهامهم الجائرة وأطلقوا رصاص حقدهم تجاه اثنين من مجاهدي كتائب القسام في منطقة عبسان الجديدة، أثناء تواجدهما في حيهما، وعندما بادر المواطنون لإسعافهم ونقلهم في سيارة إسعاف إلى المستشفى، أطلقوا النار عليهم، بما يعكس تعطشاً للدماء، ليصيبوا سيارة الإسعاف بشكل مباشر، ويقتلوا أحد المواطنين المسعفين وهو الشاب شوقي أبو عليان، ويصيبوا مسعفاً آخراً بجراح خطيرة، فضلاً عن إصابة المجاهدين بجراح بالغة الخطورة".
وأشار بيان الحركة إلى أنه "إلى جانب هذه الأعمال الإجرامية، التي يندى لها الجبين، والتي جاءت لتشكل سلسلة جديدة في جرائم الاستئصاليين، الذين اعتدوا على حرمة المساجد، وقتلوا المصلين فيها، وأوغلوا في دماء الأطفال والأبرياء من شعبنا، أقدم المجرمون على اختطاف مجموعة من المواطنين وأبناء وأنصار حركة حماس، في مناطق متفرقة من خان يونس".
وقال البيان: "لقد عضت حماس على جراحها طويلاً، وتحملت ما تنوء الجبال بحمله، من أجل الوحدة الوطنية، إلا أن هذه الأخلاق من الشعب الفلسطيني الصابر المجاهد ومن حركته الغراء لم ترق للمجرمين"، مؤكدة أن "المجرمين الانقلابيين تم تحديد هوياتهم، وسيكون للحق والعدالة مجراه في التعامل معهم".
ودعت حماس الفلسطينيين جميعاً لتكثيف تواجدهم داخل المساجد، خاصة أوقات الصلوات المكتوبة، "وعدم السماح للمجرمين بتمرير مخططهم بإفراغ المساجد وترويع عمارها".
واعتبرت الحركة أن تصعيد التيار الانقلابي لجرائمه، ونقل الأحداث إلى خان يونس، يعد "بمثابة عمل مخطط، يهدف لإفشال الجهود السعودية والعربية الرامية لوقف حالة الاقتتال"، مشيرة إلى أن رئيس السلطة محمود عباس مطالب بإصدار الأوامر باعتقال القتلة، وعدم الوقوف حجر عثرة أمام القانون.
___________________________________ _____
فتح وحماس تعلنان استعدادهما لتلبية نداء السعودية للقاء بمكة
العربية نت / أبدت حركتا فتح وحماس الفلسطينيتين الأحد 28-1-2007 استعدادهما لتلبية النداء الذي وجهه خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، لقاء يجمع الفرقاء الفلسطينيين في البيت الحرام.
وأعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ترحيب حركة المقاومة الاسلامية حماس بدعوة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز لمسؤولين في حركتي فتح وحماس الى عقد "لقاء عاجل" في مكة لوضع حد للمواجهات المسلحة بين الطرفين.
وأعربت حركة فتح ا عن ترحيبها و"استعدادها الكامل" لتلبية دعوة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الى المسؤولين في حركتي فتح وحماس لعقد لقاء عاجل في مكة, "في الوقت الذي يحدده الاخوة في السعودية".
وقال احمد عبد الرحمن الناطق الرسمي باسم حركة فتح ومستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس "نرحب بهذه المبادرة الكريمة الصادرة من قائد عربي مخلص لامته ويحرص كل الحرص على قضية الشمل الفلسطيني, وحركة فتح وهي تعتز بهذه المبادرة الكريمة تعلن استعدادها الكامل لتلبية هذه الدعوة في الوقت الذي يحدده الاخوة في السعودية".
وكانت قناة "العربية" قالت في وقت سابق إن خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وجه نداء للفرقاء الفلسطينيين إلى لقاء في بيت الله الحرام من دون "تدخل خارجي".
ودعا الملك عبدالله بن عبدالعزيزالفسلطينيين إلى تحكيم العقل, وتغليب لغة الحوار على لغة السلاح , مضيفا بأن ما يحدث على ثرى فلسطين الطاهر وصمة عار, لطخت تاريخ الكفاح الوطني المشرف لأبناء الشعب الفلسطيني الذين استشهدوا في سبيل الله لتحرير وطنهم من براثن الاحتلال.
وقال إن المملكة العربية السعودية حكومة وشعبا لا تقبل أن تقف صامتة متفرجة لتنظر بحزن وألم عميقين لما يدور على الساحة الفلسطينية من اقتتال بين الأشقاء , أصحاب القضية الواحدة دون أن تتصدى لدورها الإسلامي والعروبي والأخلاقي تجاه أمانة الكلمة والفعل.
وأضاف: إننا في المملكة العربية السعودية التزاما بديننا وعروبتنا وقيمنا وأخلاقنا ليدمي قلوبنا ما يحدث في أرضنا الفلسطينية الشقيقة , فلسطين الأقصى وأرض الإسراء وأولى القبلتين , فلسطين أرض ثالث مسجد تشد إليه الرحال , فلسطين العروبة والتاريخ والتضحية ضد الإحتلال , أرض الإباء والكرامة والعزة من أفعال استهدف الأخ فيها أخاه فأريقت الدماء وسفكت , وأزهقت فيها الأرواح المعصومة , فكان القتل الذي قال عنه الباري جل جلاله (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه , ولعنه, وأعد له عذابا عظيما) .
وقال خادم الحرمين الشريفين: "هذا الجرم العظيم بكل أسبابه الواهنة وغير المبررة جاء ليلطخ تاريخ كفاحنا الفلسطيني الوطني المشرف , الذي قضى في ساحته النبيلة من أبناء شعبنا الفلسطيني آلاف الشهداء في سبيل الله لتحرير وطن الإسلام والعروبة والكرامة لتحقيق الحرية والإستقلال" .
___________________________________ _____
مجزرة مسجد الهداية التي نفّذها الانقلابيون تهز المجتمع الفلسطيني
أوقعت أربعة شهداء وتم سب الذات الإلهية داخله
المركز الفلسطيني للإعلام / لا تزال حادثة اقتحام مسجد الهداية، في حي تل الهوا، جنوب غرب مدينة غزة، وقتل أربعة من أعضاء حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أثناء مشاركتهم في ندوة دينية، من قبل مسلحين من أتباع ما يُعرف بالتيار الانقلابي ، تلقي بظلالها الحزينة على الشارع الفلسطيني.
ففي وقت كانت الجهود منصبة فيه لإنهاء المشاكل التي وقعت شمال قطاع غزة، إثر تفجير جيب للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، فوجئ الجميع بهذا التطور الخطير، والغير مسبوق على الصعيد الفلسطيني، حيث لأول مرة يتم قتل أشخاص داخل المسجد، دون أي مراعاة لحرمة المسجد ذاته.
ارتكبوا المجزرة وانسحبوا إلى مقرات الوقائي
فقد أكد شهود عيان، كانوا داخل المسجد وقت وقوع الحادث، على أن المسلحين الذين ارتكبوا حادثة القتل، انسحبوا إلى أحد مقرات الأمن الوقائي، القريب من المسجد.
ويقول أحد هؤلاء الشهود "إنه أثناء عقد الدرس الديني الذي اعتاد عليه المصلون كل جمعة في مسجد الهداية القريب من المقر الرئيس للأمن الوقائي بغزة، وفي الفترة ما بين صلاتي المغرب والعشاء، اقتحم عدد من المسلحين الملثمين المسجد وفتحوا النار على المشاركين في هذه الجلسة حيث قتل أربعة منهم، بينهم إمام المسجد الشيخ زهير المنسي (42 عاما)، واحد قادة حركة "حماس" في تلك المنطقة، وجرحوا ثمانية آخرين، اثنان منهما وصفت حالتهما بالخطيرة".
وقال أحد الذين كانوا في المسجد وقت وقوع الحادثة: "قبل أذان العشاء بثلث ساعة دخلت مجموعتان من الملثمين وعددهم حوالي عشرة؛ إلى داخل المسجد، الأولى دخلت من باب المسجد الغربي، والثانية من باب المسجد الشمالي وفور دخولهم بأحذيتهم المسجد ألقوا قنبلة يدوية ومن ثم بدءوا بإطلاق النار وبشكل مباشر على الشباب الجالسين في الدرس الديني المعتاد كل يوم جمعة".
وأضاف الشاهد، الذي فضل عدم ذكر اسمه لوكالة "قدس برس": "فوجئ الجميع بالحدث فما كنت أسمع في هذه اللحظات إلى الصراخ ونداءات الاستغاثة من المصابين والنطق بالشهادتين من الجميع، حيث استشهد على الفور الشهيدين مسعود شملخ، وإيهاب حمودة رحمهما الله ، وكان الشيخ الداعية زهير المنسي "أبو أنس" رحمه الله يتوسط الحلقة ولم يستطع الهرب لأنه كان أمامهم مباشرة وكان من بين المستهدفين فقاموا بإطلاق النار عليه وبشكل مباشر وبطريقة همجية وإجرامية وأصيب إصابات خطيرة، قبل أن يفارق الحياة في المشفى".
إطلاق نار استمر نصف ساعة
وقال الشاهد "هنا من استطاع الهرب إلى داخل المتوضئ وعددهم قليل جداً وأنا منهم، لأن الأغلب أصيب ولم يستطيع الهرب، حيث استمر إطلاق النار داخل المسجد قرابة النصف ساعة، أطلقوا النار على الشبابيك وعلى الأبواب وعلى غرفة المكتبة وعلى المتوضأ ومزقوا المصاحف، فكنت أسمع صوت الرصاص وكأننا في اجتياح كبير".
وأضاف "الشهيد شملخ حينما هرب منهم لحقوا به وامسكوه واعدموا بشكل مباشر، وظلوا محاصرين المسجد لفترة طويلة ومن ثم انسحبوا إلى مقر الأمن الوقائي الذي يبعد 200 مترا فقط عن المسجد".
وأوضح أن جيران المسجد، أبلغوهم أن المهاجمين الذين تلثموا بالكوفيات، وكانوا يرتدون لباسا مدنيا استخدموا سيارتين للوصول إلى المسجد، مؤكداً أن ذلك مؤشر على التخطيط الدقيق لهذه العملية المدبرة، لاسيما عملية حصار المسجد لفترة طويلة، لدرجة أنه لم يرفع أذان العشاء في المسجد، وتم منع أي أحد من الاقتراب من المسجد بما فيهم سيارات الإسعاف حيث بقي الجرحى ينزفون ومن بينهم الشيخ المنسي الذي توفي متأثرا بجراحه الخطيرة.
ويقول أحد المواطنين الفلسطينيين تعليقا على الحادث: "لم يتصور المواطن، أن تصل الأمور إلى هذا الحد، بأن يتم إعدام المصلين في داخل المسجد ليس لشيء إلا لأنهم يتدارسون أمور دينهم، كما لم يستوعب سكان هذا الحي "تل الهوا" (تل الإسلام) أن يفقدوا أحد الدعاة المعروفين في المنطقة، وأحد رجال الإصلاح الشيخ المنسي، وأن يعدم بهذه الطريقة الهمجية في داخل محرابه".
يذكر أن مدينة غزة، قد خرجت في أعداد غفيرة، في جنازة الشهداء الذين سقطوا في داخل المسجد، وأدوا الصلاة عليهم في المسجد العمري "الكبير" وسط غضب كبير، وتوعد من قبل أنصار حركة "حماس" بأن "لا تمر هذه الجريمة دون عقاب".
القسام: حان قطف الرؤوس العفنة
وتتهم "حماس" عناصر في الأمن الوقائي، بتنفيذ "المجزرة الرهيبة"، وقال أحد قادتها في كلمة تأبينية، ألقاها في المسجد العمري، "إن ما قام به عناصر الأمن الوقائي في مسجد الهدايا، مواصلة للدور الذي بدأه هذا الجهاز من تعذيب للمقاومين وتسليمهم والتنسيق الأمني".
وأضاف "إن هذه الفئة التي ارتضت لنفسها أن تكون أذناب للاحتلال، تدخل مرحلة جديدة من مراحل الانقلاب والانفلات الأمني إرضاء لأسيادها في محاربة المشروع الإسلامي الذي انطلق من فلسطين".
كما شبهت "رابطة علماء فلسطين"، ما حصل في "مسجد الهدايا"، بما حصل في مجزرة الحرم الإبراهيمي، والمسجد الأقصى على أيدي المستعمرين الصهاينة وجنود الاحتلال ضد المصلين. وقال بيان للرابطة "إن رابطة علماء فلسطين إذ تتابع بقلق شديد ما يجري على الساحة الفلسطينية من أحداث مؤسفة ومؤلمة، لتؤكد أن هذه الأحداث لم تكن لتقع لولا أن قام بها بعض المأجورين للاحتلال، الذين والوا الكافر ونفذوا تعليماته".
وأضافت "إن جريمة الاعتداء على بيوت الله عز وجل هي أكبر من أي جرم وأعظم من أي خطيئة عندما يقوم هؤلاء بتدنيس بيت الله بأحذيتهم وألسنتهم، فقد انهالوا بسب الذات الإلهية في بيت الله سبحانه، فأي جرم أكبر من ذلك".
ودعت الرابطة، جميع أبناء الشعب الفلسطيني بجميع فصائله، إلى "الوقوف صفاً واحداً في مواجهة هؤلاء الخارجين عن الدين والعقيدة"، كما دعت الفلسطينيين "إلى الوحدة والعودة إلى الوفاق والتطلع إلى مصلحة الوطن والشعب الفلسطيني".
من جهتها اعتبرت كتائب القسام، "المجزرة"، بأنها تطور خطير، وقالت في بيان لها: "انه قد حان قطف تلك الرؤوس العفنة التي تنفذ مخططات خارجية وتعمل علانية لقتل المجاهدين والقادة وليعلم أولئك القتلة أن صبرنا قد نفد وأنهم سيدفعون ثمن جرائمهم غاليا".