رابطة علماء فلسطين: من أخذ مالاً من كافر ليقتل به مسلماً فقد خرج من الإسلام
المركز الفلسطيني للإعلام / عبّرت رابطة علماء فلسطين عن بالغ استهجانها لجريمة اقتحام مسجد الهداية، غرب مدينة غزة، الليلة الماضية، من قبل "فئة باغية تجاوزت كل القيم والأعراف والمبادئ، عبر ارتكابها مجزرة بشعة بحق روّاد المسجد، الذين انكبوا على تلاوة ومدارسة كتاب الله عز وجل".
وقالت: "إن هذا الاعتداء على بيت من بيوت الله تطابق بصورة عجيبة مع ممارسات الاحتلال الصهيوني والمستعمرين، الذين استباحوا دماء المصلين في الحرم الإبراهيمي في مدينة خليل الرحمن، واعتدوا مراراً وتكرراً على المسجد الأقصى المبارك والمصلين فيه".
وأضافت رابطة علماء فلسطين في بيان لها، تلقى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة منه: "إذ تتابع بقلق شديد ما يجري على الساحة الفلسطينية من أحداث مؤسفة ومؤلمة، لتؤكد أن هذه الأحداث لم تكن لتقع لولا أن قام بها بعض المأجورين للاحتلال، الذين والوا الكافر ونفذوا تعليماته".
وتابعت القول: "من أخذ مالاً من كافر ليقتل به مسلماً فهو ولي له، والله تعالى يقول: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}، وعلى هذا فقد قضى العلماء أن من يتولى الكافر فقد خرج من الإسلام والعياذ بالله".
وأضافت الرابطة أن "جريمة الاعتداء على بيوت الله عز وجل هي أكبر من أي جرم، وأعظم من أي خطيئة، عندما يقوم هؤلاء بتدنيس بيت الله بأحذيتهم وألسنتهم، فقد انهالوا بسب الذات الإلهية في بيت الله سبحانه، فأي جرم أكبر من ذلك؟!".
وأكدت الرابطة أن "استباحة الدماء في بيت الله سبحانه وفي شهر الله المحرم الحرام، دليل واضح على أن من قام بذلك لا علاقة له بالدين أو بالعقيدة، وعقوبته عند الله تعالى هي حد الحرابة، قال تعالى {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}".
واعتبرت رابطة علماء فلسطيني أن هذه الأحداث "مفتعلة، مقصودة بعد كل حالة تهدئة، وهي تستهدف المشروع الإسلامي على وجه الخصوص، وإذلال الشعب الفلسطيني كاملاً بوجه عام".
وقال البيان: "لا يجوز بحال من الأحوال الصمت على هذه الأحداث من جانب العلماء، بل يجب أن يكون العلماء مع الحق، وإنصاف المظلوم، وتعرية الظالم، وكشفه أمام شعبنا".
ودعا البيان أبناء الشعب الفلسطيني بجميع فصائله إلى حماية الدين الإسلامي، "فالدين في خطر، متمثلاً في بيوت الله والعبادة والقرآن العظيم، فليس لشيء حرمة، مما يتوجب على الجميع الوقوف صفاً واحداً في مواجهة هؤلاء الخارجين، عن الدين والعقيدة".
|