الحلــقة الثالثة عشر ..
.
.
.
بالحلقة السابقة نذ كــر :
- زيارة الفتيات لجدة سوزي
- محاولة لوضع حلول على قصة السيد جونسون ..
عادت الجدة لمنزلها بعد قضاء أسبوع جميل برفقة ابنها وبوسي حفيدتها الصغيرة .. ، وبعد مرور أكثر من يومين على عودتها لمنزلها شعرت الجدة بالتعب والجهد وكان التنقل الطويل أجهدها ، فلازمت الفراش ..
الجــدة : وهي تنادي الخادمة ..
الخادمـة : نعم سيدتي ..
الجــدة : اتصلي بوالد بوسي ..
الخادمـة حسناً سيدتي
قامت الخادمة بالإتصال بوالد بوسي وأخبرته أن والدته مريضة وهي تلازم الفراش ، طلب منها أن تحضر الطبيب لحين أن يأتي هو ...
والد بوسي : وهو يحاور الخادمة .. هل أتى الطبيب ؟؟
الخادمـة نعم وقد أمرنا بنقلها للمشفى لأنها مصابة بوخزة بالقلب ( بالعربي بداية جلطة يبعدها عنكو ) ..
والد بوسي : اطلبي سيارة الأسعاف على الفور ..
في المستشفى بقي والد بوسي بالإنتظار خارج غرفة العناية المركزة ... منتظراً أن يخرج الطبيب ليطمئنه عن أي أخبار عن والدته ...
الطبيب : ( مقولة بالمسلسلات المصرية ) نحنا عملنا اللي علينا والباقي على ربنا ... يجب أن نتظر 24 ساعة بغرف العناية المركزة وبعدها نكمل الحديث .. أرجو لها السلامة ..
أصيب والد بوسي بخيبة .. ونظرة أمل بقيت تضيئ له قلبه أن تفيق والدته لو لثواني ليقوم بتوديعها ... بقي والد بوسي بالمشفى ينتظر بجانب والدته طوال الليل ..
في الصباح الباكر أفاق والد بوسي ليجد السرير خال .. ، فخرج باحثاً عن الممرضة أو الطبيب ليسأل أين والدته ..
قالت له الممرضة لقد ساءت حالتها بالمساء .. ثم صمتت ولم نستطع فعل شئ ....
والد بوسي : وقد انتابته الصدمـة .. لا تقولي أنها رحلت .. وبدأ بالصراخ إنني لم أراها لم أودعها ...
الممرضة : لا تفعل ذلك يجب أن تكون مؤمنا وصابراً .. وبقيت تخفف عليه وطأت الخبر لكن كلامها لم يجدي ..
فلقد كانت بالنسبة له وطن بأكمله كانت الأم والصديقة والأب والأخ والأخت فلم يكن له أحد غيرها ..
بعد شهر على وفاة الجدة .. الذي كان وقع رحيلها كالعاصفة على المنزل بأكمله فلم تتحمل بوسي الصغيرة خبر رحيل جدتها للأبد ولم تكن تتوقع أن يأتي يوم ولا تجد فيه جدتها أمامها ..
بوسي : أبي أود الذهاب لمنزل جدتي
والدها : لماذا .. ؟؟
بوسي : أريد الكتاب الذي كانت جدتي تقص لي القصة منه أود الإحتفاظ به ..
والدها : بألم وحزن شديد هل تريدين أن أكمل لك الحكاية ..
بوسي : لا أنت لا تجيد سرد القصص ، لا أريد أن أكملها ..
والدها : جربيني وسأخبرك ببقية القصة ..
بوسي : لا أريد .. لا أريد .. أريد الكتاب وبدأت بالبكاء ....
والدها : اهدأي سأحضره لك اليوم سيكون عندك ...
في المساء ..
والد بوسي : بوسي .. صغيرتي
بوسي : نعم
والد بوسي : لقد أحضرت لك االكتاب ..
بوسي : بلهف شديد تحتضنه وكأنها ترى جدتها به وتبدأ بالبكاء ..
والد بوسي : غاليتي اهدأي لا تبكي أرجوكي لا تبكي ..
بوسي : لقد كانت بالنسبة لي أكثر من جدة إنها صديقتي الوحيدة ..
والد بوسي : لا تقولي هذا .. نحن هنا انا هنا وغدا سيكون لك أخ أو أخت وستكونان صديقين ..
بوسي : لا أريد أحداً .. وأخذت الكتاب وجرت لغرفتها .. تحاول العبث بمحتويات الكتاب .. تحاول قرأة محتوياته لكنها لا تسطيع القراءة بطريقة تمكنها من ادراك معاني القصة .. أثناء العبث بمحتويات الكتاب وجدت ظرفاً مغلقاً .. لم تقرأه .. فقد كتب عليه إلى الغالية بوسي لا تفتحيه الآن انتظري حتى تصبحي بال 18 من عمرك ؟؟؟ لم تستطع أن تبقيه مغلق ففتحته لكنها لم تفه شيئاً فقد كتب بلغة غير مفهومة .. قامت بإغلاقه ووضعته بالكتاب ...
كان هذا آخر لقاء لها مع كتاب جدتها ...
مرت السنون والأعوام ..
وكبرت الصغيرة بوسي لتصبح شابة جميلة فتية رائعة الجمال وحادة الذكاء .. كانت نهاية عام دراسي لها لتبدأ رحلتها الجامعية .. أثناء ذلك كانت تقوم بتوضيب أغراضها للجولة مع والدها رحلة قصيرة قبل البدء بحياة جديدة ... أثناء البحث عن ثيابها سقط كتاب جدتها على الأرض .. فجرت بوسي إليه وكأن الذي سقط ليس الكتاب بل جدتها .. انتشلته من الأرض .. لتجد الظرف الذي كتب عليه للغالية بوسي .. تذكرته وتذكرت القصة التي لم تنتهي .. وكأن السنوات عادت بها للوراء .. بلهفة فتحت الظرف لتقرأ ما كتبه لها جدتها ..
غاليتي بوسي اعلم أنك اليوم أصبحت جميلة كما هي جدتك ..
كنت أحلم لو أطال الله بعمري لأراك اليوم لكن الحياة هكذا وكل منا لا يقضي بالحياة إلا عمره الذي قدر له ...
غاليتي هذا آخر كتاب لي قمت بكتابته ، كنت أنت من يمتلك النسخة الوحيدة منه لهذا غاليتي لن تجدي فيه بقية القصة التي كنت أرويها لك .. فتلك القصة لا يعلمها إلا أنا ووالدك .. فقد كانت يا غاليتي قصتي في مثل عمرك الأن .. وكنت انا ليزا .. لهذا إن بقيت لديك أي أسئلة يا عزيزتي من تلك القصة ستعلمينها من والدك ...
جدتك التي تحبك ...
لم تتمالك بوسي نفسها .. بدأت بالبكاء وكأن جدتها ماتت اليوم .. وجرت لوالده تصرخ
بوسي : أبي ..أبي
والدها : نعم غاليتي ..ما بك لماذا تبكين ..؟؟
بوسي : هل حقاً ليزا هي جدتي ..
والدها : من ليزا ..؟؟
بوسي : القصة التي كانت ترويها لي جدتي ..
والدها : نعم .. كيف خطرت ببالك الآن ..؟؟
أعطت بوسي والداها الرسالة ..
والدها : وقد أدمعت عيناه .. عزيزتي لقد كانت جدتك تروي لك قصتها كيف كانت تحب الروايات والقصص وكم كانت تحلم أن تصبحي مثلها ذات يوم .. وتجدين فن الكتابة كما كانت لأنها كانت ترى نفسها بعيناكي ..
بوسي : لكن هناك تفاصيل أجهلها من القصة ...
والدها : أخبريني .. ماذا تريدين ..
بوسي : هل تزوجت من سام ..
والدها : نعم لقد تزوجت من سام وكان والدي .. وبدأ يضحك .. ألا تعرفين اسمك الثلاثي ..
بوسي : نعم كيف لم أنتبه لهذا ... وطوم من يكون والسيد جونسون .. من هؤلاء ..
والدها : لقد كان غريم والد جدتك فلقد كان السيد جونسون يود أن يتزوج بوالدة ليزا .. لكنها كانت لا تحبه لهذا كانت هناك مشاحنات بينهما وشجارات طالت سنين من العمر وقد كانت العمة تحب السيد جونسون لكنه كان يتقرب منها للوصول لزوجة أخيها وكانت تجهل الأمر الذي كان بينهما .. وحين علمت العمة أصيبت بصدمة ورفضت الزواج من بعدها .. أما طوم فقد كان يحب روز لهذا عاد من الخارج ليسقر بعمله قريبا منها ..
بوسي : وهل قامت جدتي بنشر قصتها .. عند السيد جونسون ..
والدها : لا فبعد عودة والد ليزا من السفر أخبرها القصة فرفضت التعاون معه ليس لأجل أمها بل لأجل عمتها واحتراما لشعورها .. لكنها بقيت مع طوم وجريدته وكانت تنشر قصصها عن طريق سلسلات .. إلى أن قامت بجمع مبلغ من المال وطبعت كتباها الأول الذي كان بمثابة إنطلاق لها وقد حقق نجاحاً كبيراً أن ذاك ...
بوسي : وصديقتها سوزي ... ماذا حل بها ..
والدها : أذكر أنها قالت لي أنها قد تزوجت بطبيب كان يعمل لدى والدها وسافرت معه واستقرت بأروبا ...
بوسي : ألم أقل لك أنك لا تجيد سرد القصص لقد أنهيت حكاية أعوام بدقائق ...
والدها : لقد حاولت أيتها الشقية اذهبي الآن واستعدي للسفــر .. واستمتعي بقصة جدك الأخيرة التي كانت تحمل عنوان (مسافرة بين حــروفي ..)
The end