Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - عمليات الثأر المقدس " حسن سلامة "
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-22-2007, 01:12 AM   #8
أبو المهند
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية أبو المهند

قوة السمعة: 10 أبو المهند will become famous soon enough

افتراضي رد: عمليات الثأر المقدس " حسن سلامة "

الباب الثاني

ما بعد استشهاد المهندس يحيى عياش

الفصل الأول

تأثير استشهاد المهندس على المطاردين والحركة


صدقا كانت تلك اللحظات رهيبة جدا بل هي أصعب اللحظات التي مرت علينا وعلى الجميع ، حيث أننا لم نصدق ما حدث وكأننا فقدنا الوعي ، لا ندري ماذا حدث ولا نعلم كيف حدث ولا يصدق أحد منا ما حدث ،لحظات لا أستطيع أن اعبر عنها وكفى دليلاً على ذلك أن جميع أهل القطاع خرجوا في مسيرة لم يشهد لها القطاع مثيلا من قبل ، الكل يريد أن يرى جثمان الشهيد الأسطورة ، فبمجرد انتشار الخبر فزع الجميع وخرجوا في الشوارع ليتأكدوا من صدق الخبر والكل يتجه مذهولا لرؤية الرجل الذي أشعرهم بعزتهم أعاد لهم جزءاً من كرامتهم التي داسها الاحتلال وقد اتصل بي أحد الاخوة المطاردين صباحا لكي يخبرني بالخبر ولكن للأسف لم أكن موجوداً وعلمت بعد ذلك بساعات وتوجهت فورا حيث جثمان الشهيد ودخلت البيت وأنا لا أصدق وإذا بجثة الشهيد موضوعة داخل سيارة و في الداخل جميع المطاردين يجلسون على الأرض من شدة الإعياء والتعب وصدمة الخبر ، وكل واحد يلبس لباس الحرب والكل يحمل سلاحه ولكن لا صوت وكأن على رؤوسنا الطير ، الكل يسرح بذكرياته الخاصة مع الشهيد فعلا كان اليوم عصيباً ولكن كان لابد من تماسك الأعصاب والتغلب على جميع المشاعر من أجل القيام بدفن الشهيد والقيام بمراسم الدفن من أجل الجميع ومن أجل أبناء الحركة و كل من عشق الشهيد الكل كان ينتظر أن يرى المطاردين لان كل الموقف بأيديهم وعليهم يتوقف الأمر ومعنويات الجميع .
والحمد لله كان ما يشرف الجميع ولا أريد أن أدخل في تفاصيل استشهاد المهندس لان هذا الموضوع طال فيه الكلام واختلفت الروايات لذلك سأبتعد عن هذه الأشياء واذكر أشياء أرى أنها مهمة وخاصة أنها تتوافق مع الموضوع .
كان الشهيد حريصا على أمنه الشخصي لكن الذي حدث هو قدر الله ولكن لا أنفي التقصير من الجميع فالجميع يتحمل ما حدث ، ولكن كنت أعلم أن الشهيد كان يبحث عن طريقه للخروج من القطاع إلى الضفة وكان هذه شغله الشاغل الذي عمل له وسهر وتعب من أجله حتى تمكن من إيجاد الطريقة المناسبة للخروج . والمعروف أن حياة المجاهد عبارة عن سلسلة مغامرات يسلكها بعد أخذ جميع الاحتياطات اللازمة ومستعينا بالله قبل كل شيء وهذا ما تم وما توصل إليه المهندس وتم تحديد الموعد والمكان الفاصل بين القطاع والأرض المحتلة بعد التجهيز لكل الأشياء التي تساعده على الدخول والوصول بسلام حسب التخطيط ولكن قدر الله هو الغالب فليلة الاستشهاد كان الشهيد يسهر طوال الليل يراقب الحدود والمكان الذي سيخرج منه ويراقب تحركات الجيش والدوريات الإسرائيلية وكانت هذه عادته دوما منذ فكر في الخروج ومكث ساهرا حتى قبل الأذان وعاد راجعاً حيث يبيت ، وبعد صلاة الصبح كان له موعد في غزة في البيت الذي استشهد فيه وهو انتظار مكالمة من أبيه من الضفة وفي نفس اليوم أخبره المطاردون الذين معه ونصحوه بعدم الذهاب إلى ذلك المكان لأنهم غير مرتاحين لفكرة الاتصال ولكنه أصر على الذهاب ورفض أن يصحبه أحد ، وذهب إلى حيث قدره الذي ينتظره ، لنسمع بعد وقت قصير " ساعتين " من خروجه نبأ استشهاده .
وللاستشهاد قصة يطول شرحها وليس الآن وقت سردها ومجالها ، المهم وبعد استلام الجثة من قبلنا وبعد أخذه من مكان استشهاده ، ومشاهدة ما حدث له ونقله من مكان استشهاده إلى مكان آخر ولم يعلم أحد حتى تلك اللحظة عن استشهاده . ليتم بعد ذلك أخذ قرار نشر الخبر وتم توجه الأخوة وعلى رأسهم الأخ عبد الفتاح السطري إلى السلطة لإخبارها بما حدث وأخذ الموافقة ببدء مراسيم الدفن وتعاونت معنا السلطة في ذلك لينتشر الخبر ويعم أرجاء المعمورة التي عمرها بجهاده . وتم ترتيب مراسم الدفن بعد وصول أهله من الضفة ودفن الشهيد وليعود المطاردون بأحزانهم وجراحهم التي كانت اكبر من التصور ولتدور نقاشات كلها كانت نابعة من شدة الحدث وعدم إمكانية تصديقه وطغى فقدان الشهيد على كل المواضيع التي كانت تطرح سابقا من اجل وضع المطاردين ، كان الجميع يتحدث عن الثأر ، وليس سوى الثأر مهما كانت الظروف والتضحيات لان الضربة كانت قوية كادت أن تشل الجميع دون استثناء خاصة المطاردين الذين عاشوا مع الشهيد وكان استشهاده فاجعة لنا وخاصة أن أحداً لم يقصر في حقه وقدمنا له كل ما نستطيع ونملك من إمكانيات وفي تلك الفترة لم يجرؤ أحد على اتهام أحد في التقصير أو من وراء الحدث .


  اقتباس المشاركة