هنية: لقاءات الحوار الوطني الشامل ستنطلق الثلاثاء
رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية يعلن أن الحوار الوطني الفلسطيني الشامل سوف ينطلق يوم الثلاثاء القادم في مدينة غزة، وأن لقاء "عباس مشعل" سيعقد مساء اليوم الأحد..
غزة - فادي الحسني - الشبكة الإعلامية الفلسطينية
أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن الحوار الوطني الفلسطيني الشامل سوف ينطلق بعد يوم الثلاثاء القادم في مدينة غزة، مشيرا أن لقاءات متعددة ستعقد خلال الأيام القادم لوضع ترتيبات لانطلاق الحوار، موضحا أن أكثر من 90% تم الاتفاق عليه في حوارات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
وبينّ هنية أن "ما يوجد خلاف عليه في الحوارات هو موضوع كتاب التكليف والوزارات السيادية"، مشدداً على أنه مع ازدياد الحوار المكثف سنكون قادرين على التوصل إلى تفاهمات ثنائية تهيئ تشكيل حكومة وحدة على أساس وثيقة الوفاق.
وأشار إلى أن اللقاء بين الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" سيعقد مساء الأحد، موضحاً أن اللقاء الثنائي بين حركتي "فتح" و"حماس" هو مقدمة اللقاءات وليس بديل عن لقاء وطني فصائلي شامل.
وتطرق هنية إلى الانتخابات التي فازت فيها حركة حماس، حيث أعرب عن استغراب الحكومة والشعب أن هناك من رفض التعامل أو احترام إرادة الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن أمريكا التي سوقت ثقافة الديمقراطية لا تريد تشكيل حكومة وحدة وطنية سواء في فلسطين أو العراق أو لبنان، وقررت إسقاط الحكومة الفلسطينية بشكل علني وسري ومن خلال سياسات مالية واقتصادية وسياسية متعددة الجوانب.
إستراتيجية أمريكا وإسرائيل
ومضى هنية قائلاً في لقاء نخبوي عقدته الحكومة الفلسطينية في مركز رشاد الشوا بمدينة غزة، الأحد 21-1-2007، بأن هذه التجربة الديمقراطية الرائدة التي رسخها شعبنا بكل ألوان الطيف أرادت أمريكا إجهاضها وقتل الجمال فيها ومعاقبة الشعب الفلسطيني على خياره الديمقراطي.
وأشار إلى أن "الأمريكان والإسرائيليين اتخذوا إستراتيجية اتجاهنا في فلسطين خاصة والمنطقة بشكل عام تقوم على ثلاثة ركائز، حيث تمثلت الأولى بمنع قيام وحدة وطنية حقيقية، وبالتالي منع قيام حكومة وحدة وطنية حقيقية على الأرض الفلسطينية تعبر عن إرادة وطموح وقضية وتلتزم بالثوابت والتصورات الفلسطينية.
كما أنهم (الأمريكان والإسرائيليين) يريدون تفجير حرب أهلية في ساحتنا الفلسطينية وإدخال الشعب الفلسطيني في أتون الصراع الداخلي بأشكال وأساليب متعددة، مشيرا أن ذلك يأتي أيضا في سياق التغطية على الجريمة الأمريكية في العراق ومنطقة الشرق الأوسط، كما أنهم يريدون ضرب المشروع الوطني وتصفية القضية الفلسطينية على قاعدة تقديم رؤى وحلول سياسية تتحدث عن الدولة ذات حدود مؤقتة، مع تغييب الركائز الأساسية للقضية بما فيها القدس واللاجئين والأسرى والحدود الواضحة على الأراضي المحتلة عام 1967.
وأضاف رئيس الوزراء أن الحصار كان يهدف أيضا إلى دفعنا لرفع الغطاء عن مقاومة الشعب الفلسطيني، حيث طلبوا وضغطوا وتحدثوا سراً وعلنا أن لا حديث مع هذه الحكومة ولا سماح بإدخال الأموال للشعب الفلسطيني إلا إذا وافقوا على شروط الرباعية التي تتضمن الاعتراف بالاحتلال ونبذ المقاومة الاعتراف الكامل بالاتفاقات الموقعة.
وفي هذا السياق، أوضح هنية أن الحكومة أوجدت مساحة واسعة للتحرك السياسي المتعلقة بشروط الرباعية، مشيرا أن الحكومة تقبل بإقامة الدولة الفلسطينية المؤقتة على الأراضي المحتلة عام 67 وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين والإفراج عن الأسرى، كما أنها وفرت مناخ التهدئة، وقالت أيضا إنها "تحترم" الاتفاقيات الموقعة، ولكن هم (الأمريكان والإسرائيليين) لا يردون أن يسمعوا منطق العقل ويريدون إسقاط الديمقراطية والحكومة ومشروعها السياسي.
شكر ودعوة للصبر
وشكر هنية أبناء الشعب الفلسطيني على اختلاف شرائحه ومسمياته الذين صبروا وتحملوا وصمدوا ولم ينكسروا أمام الحصار الظالم الذي كان يهدف لضرب الكرامة الوطنية الفلسطينية وإزهاق روح وإرادة الصمود والمقاومة والثبات في وجه العنجهية الإسرائيلية، ودفع الحكومة إلى تقديم تنازلات سياسية على حساب الحقوق والثوابت الفلسطينية.
ودعا رئيس الوزراء الشعب الفلسطيني للتمسك بكل المضامين القيّمة حول الوحدة الوطنية وتحريم الحرب الأهلية وترسيخ منطق الحوار واستبعاد السلاح في خلافاتنا السياسية، وأضاف "رسالتنا لشعبنا هي رسالة الحب والوئام والسلم الاجتماعي والارتفاع عن الصغائر والصدر الواسع".
وأكد أن الشعب الفلسطيني يؤمن بالعمق الإستراتيجي العربي، مشيرا أننا لسنا مع طرف ضد طرف آخر، وطالب في ذات السياق الدول العربية والإسلامية بعدم التدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني، كما أننا لا نتدخل في شأن الدول العربية الشقيقة، مشدداً على أن القضية الفلسطينية ذات عمق عربي وإسلامي ونحن لا يمكن أن نتحرك في إطار هذا الصراع المعقد مع إسرائيل بمنأى عن العمق الإستراتيجي.
وفي رسالة للمجتمع الدولي، أكد على ضرورة تحقيق السلام العادل والذي يعيد الحقوق لأصحابها ويزيل الاحتلال ويحفظ الكرامة.
|