01-18-2007, 10:11 PM
|
#3
|
- تاريخ التسجيل: Jan 2007
- رقم العضوية:7153
- المشاركات:423
- التقييم:50
|
قوة السمعة: 10 
|
رد: عمليات الثأر المقدس " حسن سلامة "
الفصل الثاني
وضع المطاردين الداخلي ووضع الكتائب
والمشاكل التي ظهرت
كان المطاردون جزءاً من هذا الوضع الذي تم شرحه وكان لابد أن يؤثر عليهم من نواحي عدة ، أهمها يتمثل في عدة أسئلة كانت تطرح نفسها عليهم في ظل هذه الظروف
فمثلاً : أسئلة حول العمل واستمراريته وهل يمكن القيام بعمل في مثل هذه الظروف ؟
وهل سيكون هذا العمل في صالح القضية وصالح الحركة ؟ وما هي انعكاسات هذا العمل وما هي ردة فعل السلطة على الحركة وعلى المطاردين ؟
وهل الوقت مناسب للعمل في ظل هذه الظروف ؟
أمور كثيرة كانت تطرح نفسها أهمها الوضع السيئ الذي يعيشه المطاردون من حصار و تضييق وصعوبة الحركة وقلة الإمكانات وخاصة المادية في هذه الفترة كان عدد المطاردين في غزة قليلاً حتى رجع المطاردون الذين كانوا في الخارج والذين خرجوا إبان الانتفاضة وقد كنت واحداً منهم ، وقد شكل هؤلاء تكتلاً كبيراً دعم المطاردين الذين كانوا في القطاع فالجميع رجع من الخارج وهو مصمم على مواصلة العمل ولكن الكل تفاجأ بوضع القطاع ومشاكله ووضع السلطة وتصرفاتها ووضع الحركة وهمومها كل هذه الأمور كانت بمثابة صدمة كبيرة لهؤلاء الشباب وقد حاولوا بقدر استطاعتهم عمل شيء ولكن الظروف كانت أكبر من الجميع أو هم تصوروا ذلك .
أعلى
الفصل الثالث
يحيى عياش يفكر ويخطط للخروج إلى
الضفة الغربية لمواصلة الجهاد
في ظل هذه الأجواء الموجودة كان الشهيد يحيى عياش يعيش في عالم آخر ويفكر في أمور هي النقيض لما يطرح حيث كان للشهيد حياة خاصة في كل شيء حتى العمل . ولكن كان من ضمن المطاردين الموجودين في القطاع يتأثر بما يدور من حوله لأنه كان من ضمن المسئولين الذين يملكون القرار ، ومطلعين على كل الأمور وما يدور حتى وإذا لم يشارك في الجلسات لوضعه الخاص .وكان الشهيد يتميز بالهدوء التام ولا يكثر الكلام ، وقليل الضحك شغوف بالعمل وتطوير أساليب العمل. ولكن كان يعيش في وضع اكبر من الجميع ، فكان عليه أن يختار بين أن يرضخ للواقع وبين أن يكابر ويعاند ويصارع الجميع في مسالة معروفة نتائجها . إلا انه اختار أن يكون فوق الجميع فتعالى بنفسه عن دنايا الأمور ، وصمد في وجه كل المشاكل والخطوب وصارعها حتى النهاية .
كان الشهيد لا يجد المأوى الآمن الذي يلجأ إليه في تلك الفترة بسهولة ، ولكن في كل مرة كان هناك أناس فتحوا له الأبواب بكل حب وتقدير ووفاء وكانوا يقتسمون معه قوت أولادهم مع قلة إمكانياتهم بل انعدامها ، ومع علمهم انهم مهددون ومعرضون للمداهمات والاعتقالات ، وحافظوا على الشهيد اكثر من أنفسهم وأولادهم.
بالإضافة إلى كل ذلك محاصرة السلطة الشديدة وتوزيع صوره على كل الحواجز وتكليف قوات خاصة من الجانبين للبحث عنه بالضغط من اليهود ، ومع ذلك صمد ولم يعتزل ولم تلن عزيمته بل كانت أقوى من الصخر وهو الإنسان الرقيق رفض كل طروحات التخلي عن العمل الجهادي كما رفضها محمد الضيف وآخرون.
حاول الشهيد تغيير الوضع بل تجاهله وحاول التخطيط للعمليات التي حدثت سنة 1995 في شهري يوليو و أغسطس ، وأرسل الأخ عبد الناصر عيسى إلى الضفة للقيام بالعمليات.
وبعدها اشتد الحصار من قبل السلطة إلى أقصى حد على الجميع وبدأت الاعتقالات والتحقيقات واشتد البحث عن الشهيد .
كان لزاما على الشهيد أن ينطلق إلى مكان آخر لمواصلة العمل رافضا كل الحلول ، وفعلا بدأ الشهيد في التفكير بالعودة إلى الضفة حيث موطنه الذي تركه منذ اكثر من عام من اجل مواصلة الجهاد وهذا ما اهتدى وتوصل إليه بعد التنسيق مع قيادة الكتائب و بالذات محمد الضيف الذي لم يقلّ عنه في شيء .
وبدأ يخطط للعودة ولكن العودة في هذه الظروف كانت شبه مستحيلة لأنه لا يستطيع المرور عبر الحواجز ولو غير شكله وزور هويته بسبب التشديد الأمني على المعابر والبحث المتواصل عنه حتى أن هناك شباباً كثيراً تعرضوا للاعتقال بمجرد الاشتباه بهم بكونهم يحيى عياش ، فقد كان عبور المعابر صعب جدا ، وكانت الطريقة الوحيدة المتبقية والتي نسبة نجاحها لا تزيد عن 1% هي التسلل عبر الحدود الفاصلة بين غزة والضفة بالرغم من أن هذه الحدود عليها من الإجراءات الأمنية الشيء الكثير التي تجعل من المستحيل الدخول من خلالها ومع انه عاين كل شيء بنفسه عبر المراقبة لشهور من السهر الطويل والنوم في العراء بجانب السلك لمراقبة كل التحركات لإيجاد الخطة المناسبة وفعلا استطاع أن يجد الحل المناسب . إذ أن الشهيد هو الذي استطاع أن يجد الحل المناسب للمرور عبر الحدود والوسيلة التي استخدمناها للعبور لتنفيذ العمليات بعد استشهاده .
وبعد تجهيز كل الأمور والاستعداد للخروج إلى الضفة وقبل الموعد بيومين تفاجأ الجميع بل العالم بنبأ استشهاد المهندس ، وكانت كالصاعقة علينا ، حتى واقسم بالله أننا بقينا فترة طويلة لا نصدق ما حدث لكنه أمر الله الذي اختاره ليريحه من الشقاء رحمه الله واسكنه فسيح جناته وتغمده برحمته ويكتب الله لنا بأن نلقاه شهداء إن شاء الله
كتاب عمليات الثأر المقدس
للمجاهد البطل حسن سلامة
|
|
|
|
|
|
اقتباس المشاركة
|