حكومة وحدة برئاسة هنية قريباً وتعليق إضراب الموظفين
البيان 2007-01-14
بدت الأزمة الفلسطينية مقبلة على انفراج، اثر توجه مبعوثين لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبومازن»الى دمشق من اجل الترتيب لزيارته ولقاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ، وذلك بالتزامن مع كشف مصادر فلسطينية عن قرب تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة رئيس الوزراء الحالي إسماعيل هنية، الذي اتهم السياسة الاميركية والاسرائيلية بالدفع الى حرب اهلية فلسطينية، مؤكدا الاتفاق على تعليق اضراب الموظفين الحكوميين، بعد التعهد بدفع الرواتب.
الرئيس يطلب تأجيل لقاءه مع مشعل .... ولقاءه مع هنية في عمان ليس قريبا
وكالة معا- 2007-01-14
قالت مصادر فلسطينية في العاصمة السورية إن الرئيس محمود عباس عباس طلب تأجيل زيارته إلى دمشق بضعة أيام لاجراء ترتيبات إضافية، مشيرة إلى أنه اقترح زيارة دمشق يومي السبت والأحد المقبلين. جاء ذلك بعد ان كشفت مصادر قريبة من الرئاسة الفلسطينية واخرى من حركة حماس، ان ملامح اتفاق تتبلور بين الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لـ حماس خالد مشعل، لتشكيل حكومة وحدة وطنية مرجحةً ان يلتقيا الثلاثاء المقبل في دمشق. ومن المقرر أن يأتي وفد فلسطيني، يضم النائب الفلسطيني المستقل زياد أبو عمرو ومحمد رشيد المعروف باسم خالد رشيد المستشار الاقتصادي للرئيس الراحل ياسر عرفات إلى دمشق آتياً من الدوحة، في إطار اجراء الترتيبات النهائية على اللقاء بين عباس ورئيس المكتب السياسي لـحماس خالد مشعل.
أبو مرزوق يؤكد لقاءا بين عباس ومشعل الأسبوع القادم في سوريا
فلسطين الآن –2007-01-14
أعلن نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيزور سوريا الأسبوع المقبل، حيث سيلتقي رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل والفصائل الفلسطينية الأخرى.
ضرب موقع المركز الفلسطيني للإعلام
فلسطين الآن –2007-01-14
أعلن موقع المركز الفلسطيني للإعلام على شبكة الانترنت والمقرب من حركة حماس تعرض موقعه الإلكتروني منذ يوم الأربعاء العاشر من يناير/كانون الثاني الجاري، لهجوم اعتبره عنيفا وشديدا.
واتهم المركز عدة جهات "صهيونية وأخرى متصهينة" بالقيام بتسخير الآلاف من الحواسيب ضد الموقع، مما أدى إلى تقطع بثه منذ ذلك التاريخ. وأدان بيان صادر عن المركز وصل وسائل الإعلام نسخة منه "هذا العمل الإجرامي التخريبي غير القانوني، والذي ينم عن عقلية إرهابية يمارسها من لا يؤمن بحرية الصحافة والتعبير".
حماس ولجان المقاومة تنفيان محاولة دحلان معرفة مكان شليت
الوطن 2007-01-14
أكدت كل من حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) ولجان المقاومة الشعبية مساء أمس أنهما تبذلان جهودا ضخمة للإفراج عن الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية. وأكدت الحركتان خلال اجتماع مشترك أن الإبقاء على الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شليت هو "السبيل الوحيد للإفراج عن الأسرى". وحول ما تردد عن اتصال النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان بإحدى الشخصيات القيادية في ألوية الناصر صلاح الدين لمعرفة مكان الجندي نفت الحركتان تلك الأنباء وقالتا: "تلك المعلومات عارية عن الصحة وغير سليمة ولا تمت للحقيقة بصلة". وكان أسامة المزيني أحد قادة حماس أعلن أن الحركة تسلمت عرضا يقضي بالإفراج عن 1429 أسيرا فلسطينيا مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت معتبرا هذا العرض "انتصارا للمقاومة الفلسطينية".
الأمن الوقائي يرفع دعوى ضد الناطق باسم حماس
الشرق الاوسط – 14/01/07
قدم جهاز الأمن الوقائي الموالي للرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس دعوى لدى النائب العام بحق الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزي برهوم. وقال جهاز الأمن الوقائي في بيان إن «الدعوى التي قدمت بحق برهوم لدى النائب العام تأتي في أعقاب اتهامه للأمن الوقائي بالوقوف خلف عملية اختطاف الصحافي خايمي رازوري البيروفي الجنسية الذي يعمل لدى وكالة الأنباء الفرنسية».
من جانبه نفى فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس نفياً قاطعاً أن يكون قد ادلى بتصريحات اتهم فيها جهاز الأمن الوقائي بالوقوف خلف عملية الاختطاف للصحافي.
عصابات تتعامل مع إسرائيل لتدمير الزراعة الفلسطينية
ايلاف – 14/01/07
قال وزير الزراعة الفلسطيني محمد الأغا أن الحكومة الفلسطيني في الوقت الراهن على محاربة سياسة الاحتكار التي امتهنها البعض بالتعاون مع إسرائيل. وقال أن الحكومة تولي قطاع الزراعة الاهتمام الأكبر، وتسعى عن طريق وزارة الزراعة إلى تحقيق الأمن الغذائي للمواطن، في سبيل الوصول إلى الاكتفاء الغذائي، وهي ترسم الخطط وتجري الدراسات لتحقيق هذا الهدف.
وعلى صعيد محاربة الاحتكار ومحاصرة المحتكرين، لفت الأغا إلى انه أصبح بإمكان المزارع والتاجر حجز دور له في المعابر، دون أن يدفع شيئا من جيبه لمن كانوا يحتكرون المرور عبر المعابر في السابق من التجار الكبار، وهذا بفضل سياسة الوزارة التي تعمل على منع احتكار الاستيراد والتصدير، وأي تاجر يستكمل الشروط القانونية بإمكانه أن يمارس حقه في الاستيراد أو التصدير حسبما ما تسمح به الوزارة.
وأشار الأغا إلى وجود <عصابات ومافيات تتآمر مع الاحتلال ضد مصلحة المزارعين، وتسعى جاهدة بكل الوسائل والسبل لاحتكار السوق الفلسطينية دون اهتمام أو مراعاة لمصلحة ومصير المزارعين<، حسب قوله.
وكشف عن وجود موظفين بوزارة الزراعة ممن <تحالفوا مع تلك العصابات متسترين بعملهم الوظيفي وقد تلقوا الرشوة على ذلك، لذلك قرر إجراء تدوير للموظفين بالوزارة مما نتج عن ذلك تحسن واضح وأفضل من السابق بعد أن ضاق الخناق على المتنفذين والمتآمرين مع العصابات والمافيات<، حسب قوله.
"الإخوان" في مصر يعدون برنامجاً لإعلان أنفسهم حزباً سياسياً
الخليج 2007-01-14
تجري جماعة الإخوان المسلمين في مصر مشاورات مكثفة لإعداد مشروع برنامج لحزب سياسي يعبر عن الجماعة، في خطوة جديدة تهدف الى التخفيف من حدة الهجوم على الجماعة، عبر نفي اتهامها بالسعي لإقامة “دولة دينية” في مصر. وتأتي المحاولة التي لا تعد الأولى من نوعها في ظل أجواء ساخنة تطغى على المشهد السياسي في مصر، وخصوصاً مع مناقشة مقترحات الرئيس حسنى مبارك بتعديل 34 مادة من الدستور، منها مواد هي الأبرز لتناولها الانتخابات الرئاسية وطريقة انتخاب رئيس الجمهورية، ورفض تعديل المادة 77 التي لا تحدد مدة بقاء الرئيس في الحكم، فيما يطالب معارضون بتحديدها بفترتين فقط، مدة الواحدة 5 أو 6 سنوات، وتحظر التعديلات المقترحة تشكيل الأحزاب على أساس ديني أو طائفي، وأكد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين مهدي عاكف في تصريحات أمس إعداد الجماعة لمشروع حزب سياسي.
ليبرمان: الحملة عسكرية في قطاع غزة هي مسألة وقت
عرب 48 2007-01-14
التقت رايس وزير الشؤون الاستراتيجية، اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان. وقال ليبرمان أن "حملة عسكرية في قطاع غزة هي مسألة وقت، وحينما يحدث ذلك ستدخل إسرائيل بشكل مرتب إلى غزة وبعد ذلك يَلزم قوة من حلف الناتو تضم 30 ألف جندي من أجل الحفاظ على إنجازات الحملة". والتقت رايس مع وزير الأمن، عمير بيرتس، وشارك في اللقاء نائب وزير الأمن، أفرايم سنيه، والمستشار الأمني –سياسي، عاموس غلعاد وررئيس جهاز الاستخبارات العسكرية، عاموس يدلين. وقال مكتب بيرتس أنه تم تباحث قضايا متعلقة بالشرق الأوسط ورفضوا إعطاء تفاصيل حول اللقاء. وقال موقع صحيفة يديعوت أحرونوت أن اللقاء شمل" تباحثا حول كيفية وقف تعاظم قوة الأطراف المتطرفة، حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله". ولم ينفي مكتب بيرتس أن أحد المواضيع التي طرحت هو خطة بيرتس السياسية. يذكر أن اللقاء تجاوز الوقت المحدد بـ70 دقيقة.
قادة الجيش الإسرائيلي يطالبون بمنحهم حرية العمل في الضفة
الشرق الاوسط – 14/01/07
خرج جنرال كبير من قيادة الجيش الاسرائيلي في لواء المركز، مطالبا الحكومة بمنح الجيش حرية العمل في الضفة الغربية لمواجهة ما سماه «خطر التصعيد الحربي الفلسطيني».
وقال الضابط الاسرائيلي انه في سنة 2006 تم اطلاق النار من قبل فلسطينيين على قوات الجيش الاسرائيلي أو على المستوطنين اليهود في الضفة الغربية 593 مرة، مقابل 418 مرة سنة 2005. وفي السنة الأخيرة تم العثور على 400 عبوة ناسفة جاهزة للاستعمال، مقابل 149 عبوة تم اكتشافها سنة 2005. وتم ضبط 4089 عملية قذف حجارة، مقابل 2440 عملية عام 2005. وكشف ان قواته اعتقلت 4110 فلسطينيين في السنة الأخيرة و3604 في السنة التي سبقتها. وادعى الضابط الاسرائيلي ان قواته نجحت في إلقاء القبض على كميات كبيرة من السلاح خلال السنة الفائتة، حيث ضبطت 53 رشاشا من نوعية كلاشنكوف و30 بندقية ام-16، و400 عبوة ناسفة و12 حزاما ناسفا و69 قذيفة. كما تم اجهاض 187 عملية تفجير خلال السنة الماضية وحدها، حيث اعتقلت الشبان والصبايا الذين خططوا تفجير أنفسهم في مواقع اسرائيلية، وهم في المراحل قبل الأخيرة لتنفيذ العمليات. وحاول الضابط في حينه تبرير تحفظاته من المسيرة السياسية بالقول انه لا يوجد في السلطة الفلسطينية عنوان موثوق للاتفاق معه على شيء أو للاعتماد عليه بأن ينفذ ما يتفق. وقال ان مشكلة اسرائيل ليس فقط مع حماس، الحركة المعروفة برفضها الاعتراف باسرائيل، انما حركة فتح، التي 1يقودها الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، «القائد المعتدل» ـ قالها بسخرية ـ لا تقل خطورة. وحسب ادعاءاته، فإن فتح مسلحة أكثر من حماس، وتوجد فيها عناصر أكثر تدريبا، وبالتالي أكثر خطورة من مقاتلي حماس. واضاف: «المسلحون من فتح، هم الذين حاربوا ويحاربون الجنود الاسرائيليين فيما مقاتلو حماس، لم يدخلوا أية مواجهات تذكر مع الجنود الاسرائيليين وجها لوجه.
ودائع الإسرائيليين في الخارج 3.4 مليار$ في 2006
ايلاف – 14/01/07
بلغت ودائع الإسرائيليين في الخارج رقما قياسيا هو 3.4 مليار دولار في العام الماضي 2006، وحسبما تبين المعطيات الصادرة عن بنك إسرائيل أن القطاع الخاص "يتحصن" في المصارف الخارجية - الحصيلة العامة لودائع القطاع الخاص في المصارف الخارجية ارتفعت في 2006 بـ 2.8 ضعف وبلغت رقما قياسيا في الازمان كلها - 3.4 مليار دولار، قياسا إلى ودائع بلغت 1.2 مليار دولار في 2005 و1.1 مليار دولار في 2004.
يبدو أن الإسرائيليين يفضلون أن تكون أموالهم بعيدة عن أعينهم في حسابات مصرفية في منهاتن، أو لندن أو زيوريخ، كما تقول صحيفة معاريف الإسرائيلية، حيث أودعت جميع الجهات في الجهاز الاقتصادي الإسرائيلي في 2006 مبلغا قياسيا بلغ 8.9 مليار دولار في مصارف في الخارج، قياسا إلى 3.9 مليار دولار في 2005. ازدادت الودائع المصرفية الإسرائيلية في الخارج في العام الماضي بـ 2.2 ضعف وبلغت 8.8 مليار دولار، قياسا إلى 4 مليارات دولار في 2005. أما حكومتنا فتسبح في عكس التيار. فقد سحبت في 2006، 301 مليون دولار من حساباتها في المصارف الخارجية، تضاف إلى 1.31 مليار دولار في 2005.
وفي كانون الأول أودع القطاع الخاص في المصارف الخارجية 180 مليون دولار في حساباته، تضاف إلى 544 مليون دولار في تشرين الثاني. وأودعت المصارف في الخارج 924 مليون دولار في كانون الأول، تضاف إلى 640 مليون دولار في تشرين الثاني.
الوزيرة الأميركية لا تحمل خطة لفلسطين ورفضت ضم العرب إلى «الرباعية»
رايس تحشد للعراق بـ «خارطة الطريق»
الخليج 2007-01-14
دشنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس زيارتها إلى الشرق الأوسط، والتي تحشد فيها الدعم لاستراتيجية بوش الجديدة بشأن العراق عبر إعادة تحريك خارطة الطريق. واستهلت رايس جولتها بزيارة إسرائيل، معلنة أنها لا تحمل «خطة محددة» لإعادة إطلاق عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، ورافضة توسيع اللجنة الرباعية للسلام لتضم دولاً عربية، مؤكدة أنها ستبلغ الدول العربية التي ستزورها رسالة مفادها أن التصدي لإيران يتطلب دعم حكومة العراق. ونقل عن رايس لدى وصولها القدس المحتلة قولها: «لن نسحب القابس (الكهرباء) عن الحرب في العراق»، في تأكيد على التمسك بالاستراتيجية الجديدة التي أعلن عنها الرئيس جورج بوش قبل ثلاثة أيام.
ولادة حكومة الوحدة تنتظر مصالحة فلسطينية
السفير 2007-01-14
تشهد الساحة الفلسطينية انفراجاً، عبّرت عنه المواقف التصالحية التي أطلقها مؤخراً كل من الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل. وأكدت مصادر فلسطينية مختلفة أن هذه «التهدئة» التي أعقبت اقتتالاً دموياً ومواقف متشنجة من الطرفين، هي ثمرة جهود واسعة شاركت فيها بقوة دوائر مصرية وسورية وفلسطينية. ولم تخفِ هذه المصادر حقيقة أن الجهد تركز ليس فقط على وقف الاقتتال أو تشكيل حكومة الوحدة، وإنما تجاوز ذلك لترسيخ «التهدئة» مع الجانب الإسرائيلي أيضاً. وبدأت الجولة الجديدة من الاتصالات، والتي لما تكتمل بعد، قبل حوالى أسبوعين باتصالات مكثفة قام بها الطاقم المصري المكلف بالشأن الفلسطيني في الاستخبارات المصرية. وحينها جرى الإعلان عن أن الرئيس المصري حسني مبارك أمر الأجهزة المصرية بالعمل فوراً على وقف الاقتتال الفلسطيني ومساعدة الطرفين على تحقيق تفاهمات مشتركة. وعملت الأجهزة المصرية على أكثر من صعيد وبجهد كبير، استدعى إشراك عدد من كبار القادة الذين كانوا قد أنهوا مهمتهم في التعامل مع الملف الفلسطيني، من بينهم اللواء محمد إبراهيم الذي كان قد ترك قطاع غزة نهاية العام الفائت. وتوجه الجهد المصري في ثلاثة اتجاهات على الأقل: الرئاسي الفلسطيني، حماس، الفصائل خصوصاً حركة الجهاد الإسلامي ومستقلين من ناحية، والقيادة السورية من ناحية أخرى، وإسرائيل من ناحية ثالثة. وطلب المصريون من كل الفلسطينيين الكف عن التوتير والسعي للتهدئة ومحاولة فتح أبواب الحوار، كما طلبوا من السوريين المساعدة في دفع حماس والقوى الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقراً لها على الانفتاح على الحوار والسعي للتفاهم. وطلب المصريون من إسرائيل المساعدة في توفير الأجواء الميدانية التي تحول دون التصعيد وتسهل التوصل لاتفاق شامل حول التهدئة. وإضافة إلى الاتصالات المصرية المباشرة مع كل هذه الأطراف، أسهمت في تلك الجهود جهات فلسطينية أبرزها المستشار المالي للرئيس الراحل ياسر عرفات، محمد رشيد (خالد سلام) والنائب زياد أبو عمرو المقرب من كل من عباس وقيادة حماس. وعمل إلى جانب هؤلاء خط آخر تمثل في المقربين من النائب الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي. وكانت وجهة الوساطة المكوكية التي برز فيها رشيد وعمرو واللذان اجتمعا خلالها بالعديد من القادة السياسيين والأمنيين السوريين، بلورة الخطوط العامة للحل. وتم التباحث مع حركة الجهاد، التي أدت مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الداخل دوراً مركزياً في الوساطات الميدانية، لأداء دور في الوساطة العامة.
وبحسب مسئولين فلسطينيين، كانت هناك قناعة بأنه إذا تم تحييد حركة الجهاد، التي تؤدي الدور الأبرز في إطلاق الصواريخ، فإن بالوسع إقناع الفصائل الأخرى بقبول التهدئة. كما أن مشاركة الجهاد الإسلامي في الوساطة العليا تزيح عن طريق حماس أي حرج سياسي قد يتأتى من موافقة حماس على حلول وسط تسهل تشكيل حكومة الوحدة. وفي هذا الإطار، عرضت جهات مصرية على الأطراف الفلسطينية مواقف تتعلق باستعداد إسرائيل لشمل الضفة الغربية باتفاق التهدئة ومنح الضمانات. والمهم هو أن تتوقف عمليات إطلاق الصواريخ وتسهيل تشكيل حكومة فلسطينية جديدة. وفي هذا السياق، توصل الوسطاء إلى تفاهمات أولية حول مبادئ تشكيل الحكومة الجديدة، وانتقل الحديث للبحث في صيغة رسالة التكليف وأسماء الوزراء. وعلمت «السفير» أن الصياغات لكتاب التكليف بلغت مرحلة تبادل المسودات بعدما تمّ الاتفاق على أن تستند إلى وثيقة الوفاق الوطني. وتم الاتفاق على أن يوجه عباس كتاب التكليف بصفته رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة، وأن ينقسم كتاب التكليف إلى قسمين يعرض الرئيس في قسمه الأول مواقفه التي هي مواقف السلطة والتزاماتها ثم يكلف في القسم الثاني الحكومة بإدارة شؤون الحياة العامة والوضع الأمني للفلسطينيين. وهذا يعني أن حماس توافق على مبدأ اعتبار الجانب السياسي والمفاوضات من صلاحية منظمة التحرير والرئاسة، الأمر الذي يوجه النقاش نحو مكانة المنظمة والإصلاح المطلوب فيها ضمن جدول زمني قابل للتحقيق.
وعلمت «السفير» أن كتاب التكليف في قسمه الأول يشمل خمس نقاط أهمهما أن منظمة التحرير هي المرجعية القانونية والسياسية للفلسطينيين وهي التي تفاوض عنهم على أساس ما جاء في وثيقة الوفاق. ويشير الكتاب أيضاً إلى أن الحل السياسي يجب أن يستند إلى قرارات الشرعيتين الدولية والعربية وقرارات القمم العربية وأن الحكومة تلتزم بالاتفاقيات التي أبرمتها السلطة من دون أن يكون هذا التزاماً من جانب القوى السياسية المؤلفة لها. وجرى التفاهم كذلك على أن شؤون الأمن الداخلي توجب تفعيل مجلس الأمن القومي الذي يضم إضافة إلى الرئيس ورئيس الحكومة وزراء الخارجية والداخلية والمالية وقادة الأجهزة. وهكذا انتقل الخلاف ليدور حول تشكيلة الحكومة. واتفق الطرفان على أن يبقى إسماعيل هنية رئيساً للحكومة الجديدة وكذلك على تقاسم الحقائب الأخرى. ولكن الخلاف دار أولاً حول الحقائب الثلاث المركزية: الخارجية والمالية والداخلية. وأصرّ عباس على أن يسمّي بالتوافق مع حماس وزراء مستقلين لهذه الوزارات. وفيما أبدت حماس استعدادها لقبول تسمية عباس لوزارتي المالية والخارجية، أصرّت على تسمية وزير الداخلية. وأشارت مصادر فلسطينية إلى أنه في هذا الإطار تم الاتفاق على أن يكون زياد أبو عمرو وزيراً للخارجية وتفهم أن يكون سلام فياض وزيراً للمالية. وقالت إن عباس برر رفضه تسمية حماس وزير الداخلية بوجود رفض إقليمي واسع لذلك. فالقوى الإقليمية العربية التي تتعاون مع السلطة أمنياً في مجالات كثيرة لا ترتاح للتعامل في هذا الموقع مع وزير من حماس.
عموماً كان من المقرر أن يعود الوسطاء الخميس الفائت إلى العاصمة السورية، ولكن ذلك لم يحدث. ولكن مصادر فلسطينية قالت إن الوسيطين رشيد وعمرو يصلان اليوم إلى دمشق. ومن المقرر أن يصل عباس إلى دمشق نهاية هذا الأسبوع للاجتماع بالرئيس السوري بشار الأسد ووضع آخر النقاط على حروف الاتفاق الفلسطيني مع مشعل. وإذا انتهت هذه الوساطة بالاتفاق، فإن القاهرة سوف تشهد الإعلان الرسمي له بعد جلسات حوار مكثف مع سائر الفصائل الفلسطينية.
البردويل : محادثات سرية بين حماس وقيادات من فتح للالتفاف على دحلان
المدينة / كشف صلاح البردويل الناطق باسم حركة حماس عن وجود اتصالات سرية بين حركته وعدد من قيادات حركة فتح في الضفة الغربية في محاولة لاحتواء الأزمة الحالية بين الحركتين والتي تسببت في عدد من حوادث الاقتتال الداخلي والخطف المتبادل واحراق المؤسسات.
وقال البردويل في تصرحيات لـ(المدينة) إن عددا كبيرا من قيادات فتح أصبحت مدركة أن تيارا بعينه يقوده محمد دحلان يسعى إلى استغلال الأحداث الحالية لتحقيق مأرب شخصية وخدمة مصالح أمريكا وإسرائيل في المنطقة، مستغلا التاريخ النضالي والقاعدة الجماهيرية لحركة فتح، وأضاف البردويل أن الخطاب الذي ألقاه دحلان في غزة خلال مهرجان انطلاقة فتح كشف نواياه بشكل كامل، بعد أن تجاهل كل الثوابت الوطنية الفلسطينية مكتفيا بالحديث عن الصراع مع حركة حماس وهو ما اعتبرته القيادات الفتحوية الشريفه خروجا عن خط الحركة واستهتارا بتاريخها النضالي.
من جهة أخرى انتقد البردويل الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشده معتبرا أنه اصبح مسيطرا عليه من التيار الانقلابي الذي يقوده محمد دحلان بسبب الضغوط الكبيرة التي تمارس عليه من قبل الولايات المتحدة الأمريكية الممثلة في وزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس، وربط البردويل بين زيارات رايس للمنطقة وبين حدوث توتر في الأراضي الفلسطينية مؤكدا أن شخصيات قريبة من الرئيس عباس كشفت لحركة حماس عن تدخل أمريكي مباشر في صياغة مواقف عباس خلال الحوار الأخير حول حكومة الوحدة الوطنية حيث تم اخباره مباشرة من رايس بعدم امكانية قيام حكومة وحدة وطنية في الفترة الحالية بأي حال، وهو ما استجاب له عباس مما أدى لإفشال المفاوضات.
وأكد البردويل أن حالة الفوضى في الأراضي الفلسطينية تساعد الإدارة الأمريكية على حرف الانتباه عن فشلها في العراق، وتأتي في إطار التفاف هذه الإدارة عن توصيات لجنة بيكر - هاملتون التي أوصت بضرورة التوصل لحل للمشكلة الفلسطينية، وهو ما ترفضه الإدارة الحالية التي تحاول التوصل لاتفاق جديد بين الفلسطينيين والإسرائيليين يعطي الجانب الفلسطيني حفنة من التسهيلات التي تبقي الحال على ما هو عليه، دون أي مكاسب حقيقية للفلسطينيين.
من جهة اخرى اعلن مسؤول فلسطيني أن الرئيس محمود عباس سيزور دمشق الاسبوع المقبل بناء على دعوة من الرئيس السوري بشار الاسد وانه “لا يمانع” في لقاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، وقال المسؤول الذي رفض ذكر اسمه ان الرئيس عباس “تلقى دعوة من الرئيس بشار الاسد لزيارة دمشق” في 16 يناير “وذلك لبحث الاوضاع على الساحة الفلسطينية وفي عموم المنطقة”، واضاف ان عباس “لا يمانع في لقاء مشعل اذا كان هناك حاجة للقاء” موضحا ان “عباس لا يريد مزيدا من الحوار مع مشعل حول حكومة الوحدة الوطنية وانما سيكون اللقاء مخصصا للاستماع من مشعل إلى قرارات حماس بخصوص نتائج الحوارات التي تمت مسبقا بين الجانبين”.
واوضح ان كلا من عضو المجلس التشريعي زياد عمر (مستقل) وخالد سلام (مستشار الرئيس الراحل ياسر عرفات) قد التقيا مشعل مؤخرا في الدوحة والقاهرة واجتمعا معه في دمشق الخميس “بناء على طلب من مشعل” وذلك للوساطة بين عباس ومشعل، واوضح ان سلام “التقى أمس مع عباس لعرض نتائج لقاءاته مع مشعل وفي اطار ترتيب لقاء” بين الرئيس الفلسطيني ورئيس المكتب السياسي لحماس.
وفي غزة، افاد مسؤول فلسطيني ان جهود وساطة فلسطينية برعاية مصرية تبذل لعقد لقاء بين الرئيس عباس ومشعل الاسبوع المقبل في سوريا بهدف تحقيق مصالحة وطنية وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وقال المسؤول الذي رفض ذكر اسمه أن “حركة الجهاد الاسلامي تقوم بجهود وساطة إلى جانب اشقائنا في مصر من اجل عقد لقاء بين الرئيس عباس ومشعل في سوريا الاسبوع المقبل لاحتواء الموقف المتفجر والخطير خصوصا في قطاع غزة بعد الاشتباكات المسلحة المؤسفة”.
واكد محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الاسلامي الموجود في القاهرة أن حركته تقوم بجهود وساطة وطنية معبرا عن امله بأن تنجح هذه الجهود في عقد لقاء بين عباس ومشعل خلال زيارة ابو مازن إلى سوريا وان تتوج هذه الجهود باتفاق وطني شامل.
وقال الهندي “هناك رغبة حقيقية ونوايا طيبة من الاخوة في فتح وحماس للوصول إلى اتفاق وطني يشمل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وقضايا اساسية اخرى اهمها منظمة التحرير الفلسطينية والمرجعية السياسية”.
واكد الهندي انه في الايام الثلاثة الماضية التقى إلى جانب عدد من قياديي حركته عدة مرات مع مسؤوليين مصريين “يبذلون جهودا خيّرة إلى جانب شعبنا” كما التقى مع وفد قيادي من حركة فتح برئاسة النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان الخميس في القاهرة، وتوقع الهندي ان “تتوج الجهود بتوقيع اتفاق وطني فلسطيني في القاهرة قريبا”.
مبادرة مصرية- أردنية لتشكيل حكومة وحدة وإنهاء صفقة تبادل الأسرى
المصريون / علمت "المصريون" من مصادر دبلوماسية أن الرئيس مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اتفقا خلال لقائهما يوم الأربعاء الماضي على طرح مبادرة مشتركة تستهدف وقف الاقتتال بين حركتي "فتح" و"حماس"، الذي يخشى من تطوره لحرب أهلية بين أكبر فصيلين فلسطينيين.
أوضحت المصادر أن المبادرة تتضمن ضرورة تنازل "فتح" و"حماس" عن جميع المناصب السيادية (الخارجية والإعلام والداخلية والمالية) إلى شخصيات مستقلة
مع التزام عربي بالتدخل لدى المجتمع الدولي لرفع الحصار المالي والاقتصادي المفروض على الشعب الفلسطيني منذ أكثر من عام وهي النقطة التي كانت قد تسببت في عرقلة التوصل إلى تشكيل حكومة وطنية في وقت سابق.
وتتضمن المبادرة إرسال مبعوثين مصريين وأردنيين إلى الأراضي الفلسطينية في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء وذلك بالتزامن مع قيام جامعة الدول العربية بدورها في التوصل لرؤية موحدة تمنع انفجار الأوضاع على الساحة الفلسطينية.
كما اتفق الرئيس مبارك والملك عبد الله على إتمام اللقاء الذي كان مقررًا عقده في عمّان بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية لإنهاء كافة المشاكل التي تتعلق بالداخل الفلسطيني وتهدئة فتيل التوتر على الساحة بين "فتح" و"حماس" والتشديد على أن الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني خط أحمر لا يجب تجاوزه.
وتسعى المبادر أيضًا إلى إيجاد حل لقضية الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليت المحتجز بحوزة ثلاث من الفصائل الفلسطينية منذ أكثر من ستة شهور مقابل مئات الأسرى وانتزاع تعهدات من إسرائيل لدخولها في مفاوضات جادة مع السلطة الفلسطينية وإنهاء حالة الجمود التي تعاني منها مسيرة التسوية في المنطقة منذ فترة طويلة.