في رثاء المهيب (البطل صدام حسين)
في رثاء المهيب
اللهُ يشهدُ والرّجالُ الشُمُّ أنك صادمُ
والنخلُ في بغداد والاحرار بعدك أقسموا
أنّ الرسالة مهرها أغلى وأسمى وأقيمُ
قتلوك؟ لا بل خلَّدوك لأنهم لم يفهموا
سُننَ الخلود ولم يعوا أنّ الرسالةَ أعظمُ
قتلوك؟ بل بعثوك واقتصّّوا ببعثك منهُمُ
هذا مماتُ الاُسد ..ألآساد مثلك تهزمُ؟!
جاءوا على جنح الغراب وفيلُهُم يتقدمُ
فهمُ الرغاليونَ سيّدهم غريبٌ أعجمُ
وهمُ العلاقمُ دمرّوا دار السلام وسلمّوا
حصنَ العروبة للدخيل وأذعنوا واستسلموا
وهم الدُّمى حتى الدُّمى من عارهم تَتَظلمُ
لَبسوا السَّواد تقيّةً مَن بالسواد تَعمّموا
مثلُ الخفافيش امتطوا ليلَ الخنا وتعلمَّوا
أن الزَّمانَ زَمانهُم ..بزمانهم فليوصَموا
دُخلاءُ يحفزُهُم عميلٌ حاقدٌ وملثَّمُ
جاءوا على متن الخنا ..كعصابةٍ وتوهمّوا
أنّ الرسالة مُزّقَت أُمُّ الرسائل تسْلَمُ
بيَد الأسود وعُمرُها ..‘ُمرْ الخلود وأقدَمُ
يا وَيحَهمْ!! ذَبحَ الفضيلَةَ "بوشهم" فتَبسّموا
لم يسألوا التاريخَ.. والتاريخ يكتبُهُ الدَّمُ
فاصعَدْ بروحكَ للعُلا.. إنَّ الشهادةَ أكرمُ
فرحوا وظَنوا إثمَهمْ ..نَيلُ الفخار فأجرموا
سَفَكوا الدّماءَ تَقَرُّباً ..ولغير ربّكَ سَلَّموا
تباً لَهمْ قابيلُ قدَّمَ آثماً ما قَدَّموا
*الشاعر أحمد المعطي
|