Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - الزحف على الزجاج
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-31-2006, 04:53 PM   #4
عاشق الحرية
I ♥ PALESTINE

قوة السمعة: 136 عاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud of

Cool رد: الزحف على الزجاج

ومرت الأيام كالرياح العاصفة , لا

بل قل كالأعاصير , أو قل كسرعة البرق , تلك هي طفولة كل انسانفينا , تمر احلى

لحظات عمره أمامه كأنه سهم أو كأنها البرق , فلا يبق لدينا سوى الذكريات لنكتب

عنها كلماتنا تمجدها او تحيينا فيها الحروف مرة اخرى كمن عدنا سنينا للخلف .

وبدأت الجيل يزيد والسنة تودع سنة وتستقبل أخرى , والجسم يكبر , وملامح الرجولة

تبدأ بالظهور ,وازدادت مع سني عمره الهموم والمسؤوليات والآمال وكبرت الأحلام ,

وعرف أن للأحلام حدود .

وجاء يوما أسودا على حياة طارق حين نادى أخوه الكبير على أمه بأن تتكلم للهاتف ,

ففجأة يسمع صوت أمــه يصيح ويزمجر كأنه بوق يوم الآخرة من الولولة والعويــل ,

والدموع تملأ عينيها كأن

هناك خطب ما وملامح وجهها ترفض تصديق خبرا وواقعا ما .

بدأ طارق بالبكاء لمجرد رؤية أخوته يبكون , ويولولون , ففهم وقتها بأن ما كان يسمى

سقف البيت قد انهار!

لم يك يفهم ما معنى سقف البيت الذي انهار , ولكن فهم شيئا واحدا : أن أبوه الذي

وعده بدراجة هوائية حين ينجح بالفصل الدراسي الأخير , لم يأت له بها بعد , لا بل أن

أباه لم يعد مذ ذلك الوقت .

وفي اليوم التالي وجد الناس متجمهرين حول سيارة اسعاف كبيرة وينزلون منها سريرا

كبيرا مغطى تفوح منه رائحة الدم المتخثر , وزاد العويل والبكاء وكأنه الرعد القوي جدا .

وأدخلوا السرير الى البيت ومن ثم اخرجوا منه جسما لشخص يبدو نائما وكان طارقا مراقبا لكل تلك الامور .

فلاحظ من بعيد وجه أبيه فصاح وقال : أبـــي ... عدت أخيرا .. أين دراجتي التي وعدتني ؟؟

لم يحرك أبوه ساكنا , فانفجر الاخ الأكبر بالبكاء وحضن طارقا بقوة وقال له : أبوك قد مات ...!!

لم يكن يفهم بعد طارق ما معنى الموت وما معنى أن الشخص قد مات , فصارت في مخيلته أن شخصا

ينام بغير ساعات النوم المعتادة فأنه قد ذهب للموت , او أن الناس يبكون حوله - فأخذ يتذكر حين كان طفلا

وكانت امه تبكيه عندما يمرض - فأنه يكون قد مات , ودارت برأسه افكارا وافكار .

فجأة اخذ شخصا ما غريبا برشه بالماء , ولفه بقماش أبيضا , وتطييبه بأجمل الروائح والمسك .

وحملوه على الأكف الى صندوقا كبيرا كالسرير يبدو , ولفوه بحطة فلسطينية كان يلبسها عند الشتاء

والبرد القارس , وساروا به الى المسجد الكبير .

حينها ام طارق بدأت بالصياح الذي بدأ بازدياد وهي تقول : الله معك يا ابو ولادي , بخاطرك يا حجي .

حينها فهم طارق بأن ما يحدث ليس مجردد حدث عابر , فقد تغير كل شيء في البيت , اختفت البهجة,

لم يعد يفتح التلفزيون ليتابع برامجه المفضلة مثل العادة , ولاحظ بأن أمه أصبحت تجلس مع نفسها كثيرا

والدموع تنهمر من عينها كلما رأت طارقا .

ومرت الأيام , ولم تتغير ولا تتبدل الأحوال , بل زادت الأمور سوءا وهوان , واختفت كسرة الخبز حتى من

البيت , وصار ينام طارق واخوانه وبطونهم فارغة من كل شيء .

الأم تكاد تفقد يصرها من ماكنة الخياطة التي من خلالها تحاول الحصول على بعض القروش لاعالة الاولاد

ليتمموا تعليمهم , والاخ الأكبر أكمل الاعدادي وخرج ليعمل لكي يساعد امه على اعالة البيت ومصروفاته.

اما طارق فقد كان ذكيا جدا ورغم محاولات عمله في العطل فلم يكد يكفيه للوازم الكتب الدراسية .

وبدأ يعمل يتوزيع الجرائد كل صباح صيف شتاء في ايام المدرسة والعطل , قبل المدرسة او في الطريق

وهنا بدأ فعلا طارق يكتسب صفات الرجولة والمسؤولية الشخصية ....

إلى أن جاء ذاك اليوم الذي سنكمل عنه في الحلقة التالية ان شاء الله ...


عاشـ الحرية ـــق





ملكنا هذه الدنيا قرونا وأخضعها جدود خالدونا
وسطرنا صحائف من ضياء فما نسي الزمان ولا نسينا
حملناها سيوفًا لامعات غداة الروع تأبى أن تلينا
إذا خرجت من الأغماد يومًا رأيت الهول والفتح المبينا

آن الجهاد فأقدم أيها البطل وامسك حسامك واطعن قلب صهيونا
جاءوا يريدون تقسيمًا فقل لهم - والسيف يسطرهم- لن نقبل الهونا

  اقتباس المشاركة