هناك في تلك المدينة
يعيشون بلا سلام
يعيشون بلا امان
وبعضاً من الصخب والاوهام
هم يبحثون عن كل الاثمان
وانا ابحث عن مَحق الطغيان
امارس جبروتي المستبد
كما يزعمون
امارس الهتلريه في كل العصور
اتجرد من انثويتي واغزو
القسوة في ارض الاوطان
حتى تمردت قرراتي
المنتهكه في نفسي
فالعالم كله ضدي
قلمي الذي كان سفير
دولتي الفكريه
أبى ألا يتحدث بمداده
عما بداخل افكاري
التسلطيـــــه
قررت ان افصل هذا
السفير العاصي
و ادركتُ ان قسمات
وجهي ليست رهينه
لتقدير عمري
فحتما انا امرأه مسّنه ..
شرعتُ لترتيب اشيائي
لأحمل حقيبتي واترك
هذا العالم المستاء وامضي
هناك في طريقي
المرتحل الازلي
وقفتَ انتَ امامي ..
احسستُ انك وطني المفقود
احسستُ بأنني في
غيبوبة حالمه الوعود
اتأمل لحظات في
عينيك الصغيرتان
شعرت بهزات كونيه
في جسدي الصغير
وثورات بركانيه بأنفاس التنهيد
منذ ان حدقت النظر في لغتك الانسانيه
((عرفتُ ان هناك خارطه للحــب))
اصبحتُ بلا محيطات و بلا قارات
فقدتُ حدودي الجغرافيـــّه
لأبني لي في قلبك مستعمرات
انشأتَ انهار الحب في قلبي
واعلنتَ انتصارك في كل اوطان جسدي
سأختلس قلبك واصرخ في وجه العالم
" ها قد حان انتصاري "
خذني قلبّني
بعثرني
مزقني كيفما تشاء
فقد بتُ بلا ملامح وبلا قسمات
ارسمني بيدك كالوحة زيتيه
فهذه ريشه الالوان وأنت
بجداره اعظم فنان
استطعتَ ان تقتحمني
بكل كبرياء وجراءه
سأستوطن ارض قلبك
واغزوك بلاجيوش وبلا دبابات
بهدوئي المعتاد وحديثي
برونق الكلمات
اقبل ومد لي يدك لنرحل
الى نشوة الشواطىء
ولكن في هذه المره لن
اجعل دمعاتي تنزف ككل مره
لن اجعلك تتركني وحدي
في منتصف الطرقات
لتقول لي بصوت الضعف
والتنهيد وكأنه بكاء الايقاعات
لانستطيع ان نكمل
سيرنا الى شواطئنا
فنحن نختلف في الاصول
والانساب فهناك تقاليد وعادات
عرفت لماذا تحّجر قلمي
عن الصفوة الكتابيه
فالبئس ينحني نحونا
لهذه الاعراف الهزليـــه
عيناك تناديني وقلبي يهرب اليك
مازالو يفتشون عن مهزلة
الانساب والاعراف و الاثــمان
وانا مازلت افتش عن مأرب
لاهرب ومعي قلب هذا الانسان
