غزة من كتاباتي الخاصة
غزة تُشرع أحلامها وأزقة مخيماتها للسماء, تبتعد عن الغرب لتخرج من حالة الأبيض المتوسط, غزة تختزل الحقول الخضراء الواسعة إلى بقع دم قرمزية, وأحلام مكسورة لأطفال حفاة يرافقون المقاتلين, يحلمون باليوم الذي تُضاء فيه أكفهم باشتعالات البندقية والنار !
لا مكان للحلم ههنا, لا مكان للأغنيات, هناك ساحة للقتال والوساطات الدبلوماسية. قذائف تتشظى في الخاصرة, وفي زغاريد النسوة اللواتي يودعن الشهداء, واجتماعات في السر, في الغرف المظلمة لعقد الصفقات !
لا مكان للأغنيات . كاميليا لا تستطيع غناء " بحب البحر " . غزة تكره بحرها, لا تريد أن يبتلعها, لا تريد أن تبقى في ذاكرتها البحرية شظايا " هدى " الموجعة, تُفضل لو تتحول تلك الصرخات في ذلك اليوم البعيد إلى رصاص في معركة " الشمال " على أن يبقى صداها يتردد مع أمواج البحر على الشاطيء !
|