يديعوت: وعود أولمرت لعباس فارغة المضمون
صحيفة يديعوت أحرنوت الصهيونية : وعود أولمرت لعباس فارغة المضمون
صحيفة يديعوت أحرونوت تصف وعود أولمرت لعباس بأنها "فارغة في معظمها من المضمون، واللقاء هو هدية عيد الميلاد"، وتقول: "كان يفترض بعباس أن يمثل شعباً خاضعاً للاحتلال وألا يظهر صداقة مبالغاً فيها"..
فلسطين المحتلة - الشبكة الإعلامية الفلسطينية
وصفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، وعود رئيس وزراء الاحتلال أيهود أولمرت للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بأنها "فارغة في معظمها من المضمون"، منتقدة حرارة اللقاء بين أولمرت وعباس.
وكان الرئيس محمود عباس، قد التقى مساء السبت رئيس وزراء الاحتلال، في مدينة القدس المحتلة، في وقت انتقدت فيه حركة حماس الزيارة، وقالت: "كان الأجدى بالرئيس عباس أن يلتقي رئيس وزرائه وأن يعجل بفتح الحوار الوطني لتشكيل حكومة الوحدة".
وقال أحد كتاب صحيفة يديعوت أحرونوت واسعة الانتشار: "أولمرت لن يحرر سجناء، وتحرير أموال الضرائب الفلسطينية خاضع لتشكيل جهاز للرقابة والوعود برفع حواجز وفتح معابر سمعناها مرات عديدة في الماضي بحيث يصعب أخذها على محمل الجد".
وأضاف الكاتب" لقاء أولمرت مع عباس هو هدية عيد الميلاد التي يقدمها لجورج بوش وكونداليزا رايس، فالإدارة الأمريكية تضغط منذ زمن بعيد على أولمرت لترى تقدما حيال الفلسطينيين وعملا لتعزيز عباس في مواجهته الداخلية مع حماس".
حرارة اللقاء
وانتقد الكاتب، حرارة اللقاء بين أولمرت وعباس، وقال: " كان يفترض بعباس أن يمثل شعباً مقموعاً وخاضعاً للاحتلال وألا يظهر صداقة مبالغا فيها مع زعيم إسرائيل".
وقال الكاتب: "الطرفان التقيا قبل بضعة أشهر على هامش مؤتمر في الأردن، في حديث مجاملة قصير، ومنذئذ وعد أولمرت بأنه قريباً سيعقد معه لقاء عمل جدي".
وأضاف " السبت انتهت التأخيرات والمعاذير، وشق عباس طريقه نحو مقر إقامة أولمرت في رحافيا الذي كان يعرفه جيدا منذ عهد أريئيل شارون، وهذه المرة تفضل أولمرت بإكرامه ببادرات طيبة رمزية، وصفه بـ "رئيس السلطة"، (بريزدنت) وليس رئيس منظمة (تشيرمن)، ونصب أعلام فلسطين إلى جانب أعلام إسرائيل، والقبلات التي طبعها أولمرت على خدي الضيف أحرجت عباس".
وحسب الكاتب، "فمن ناحية أولمرت، يوجد للقاء مع عباس الكثير من الفضائل، فهو يفي بوعده بخطوة سياسية حيال الفلسطينيين، ويحاول إدخال مضمون إلى خطاب سديه بوكر قبل نحو شهر، كما يظهر شجاعة سياسية باستعداده لدفع ثمن داخلي - من حيث تلقي النقد المتزايد على سياسة التجلد التي ينتهجها حيال نار القسام من غزة - من أجل حث المسيرة السياسية.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، قد أكدت أن لقاء الرئيس عباس ورئيس وزراء الاحتلال أولمرت، يأتي في نفس الدائرة المغلقة التي تدور بها المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في كل القضايا العالقة واستحقاقات شعبنا دون إعطاء الشعب شيء.
وأشارت على لسان المتحدث باسمها الشيخ فوزي برهوم، في حديث خاص بالشبكة الإعلامية الفلسطينية، الأحد 24-12-2006، إلى أن لقاء "عباس أولمرت" يأتي ضمن سلسلة من اللقاءات على مدار عشر حكومات سابقة لم تجدي نفعاً.
وشدد برهوم، على أن "وعودات الاحتلال الوهمية" عبارة عن تجميل للوجه القبيح لدولة الاحتلال الإسرائيلي، بعد ما حصل من هزيمة في لبنان ووجود تغيرات عربية ودولية ربما تخدم مبدئياً القضية الفلسطينية.
|