Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - قصة أسير فلسطيني في "غرف العصافير" (رحلة في العالم السري لعملاء إسرائيل)
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-06-2006, 07:47 PM   #2
ابوخضر
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية ابوخضر
الْدُنّيَا مُؤَقَتَاً

قوة السمعة: 346 ابوخضر has a reputation beyond reputeابوخضر has a reputation beyond reputeابوخضر has a reputation beyond reputeابوخضر has a reputation beyond reputeابوخضر has a reputation beyond reputeابوخضر has a reputation beyond reputeابوخضر has a reputation beyond reputeابوخضر has a reputation beyond reputeابوخضر has a reputation beyond reputeابوخضر has a reputation beyond reputeابوخضر has a reputation beyond repute

Thumbs up رد: قصة أسير فلسطيني في "غرف العصافير" (رحلة في العالم السري لعملاء إسرائيل)

في اليوم التاسع: الخدعة الكبرى

وبعد يومين جلس معي "الأمير الأمني" و"موجه القسم"،
وسألوني إذا كنت سألتزم أم لا؟

فقلت لهم محاولاً رد الكرة إلى ملعبهم: "إنه من المعروف
في الخارج أن الإنسان حين ينزل إلى ساحة الاعتقال لا يسأله
أحد بغير الذي كتبه بالإفادة، وأنه يجب أن لا نؤمّن لأي
أحد حتى لو كان أكبر مسئول تنظيمي!".

فقالا لي بنوع من الاطمئنان: هذا كلام صحيح، ونحن نؤكد
عليه باستمرار، ونتواصل مع الفصائل كافة كي يؤكدوا
على جميع أفرادهم هذه القواعد، ونحن عندما نخرج من
السجن "نخرج" هذه القواعد من السجن.

"وعندما ينزل الأخ إلى ساحة الاعتقال نتفاهم نحن وإياه
عاجلاً أم آجلاً. أتعلم لماذا لا نخبر أحدا أننا نفعل هذا؟".

فقلت: "لا".

فقال: "لو علم أننا نجلس مع المعتقلين مثل هذه الجلسات
لقامت المخابرات الإسرائيلية باستغلال ذلك وعملت مثلنا
وأوقعوا بالمناضلين والمجاهدين".

كان جوابًا مقنعًا بالنسبة لي لتجاوز القاعدة الأمنية المذكورة
سابقًا، لكنه لم يكن كافيًا لأقول لهم ما عندي.

قلت مقتنعًا باستسلام لما قذفوه في بحري: "لقد كنت مقررًا
رفض الالتزام، ولكن بعد هذا الحديث أطلب منكم لقاء إخواني
من التنظيم وأنا أتفاهم معهم".

فقال الموجه: "سنرفع طلبك للإخوة في مجلس الشورى".

في اليوم الخامس عشر: مرحلة عض الأصابع
وفي الجلسة الأخرى اجتمعت مع "الأمير الأمني" أبلغوني
بأن مجلس الشورى والقانون الداخلي للمعتقلين يكلفهم هم
فقط بالجلوس مع المعتقلين، وأنهم قد أقسموا على كتاب
الله لو قطّعوا قطعًا قطعًا ألا يعترفوا بأي كلمة، ثم طلبوا
مني التكلم بعد ذلك.

فرفضت، وقلت: "إن الناس لا يلتزمون في بعض الأحيان بقوانين
الله فهل قوانينكم ألزم منها؟".

فقال "الأمير الأمني": إن كنت لا تريد أن تتكلم فأنت حر، ولكن
أحب أن أخبرك بقرار مجلس الشورى العام بشأنك وهو: في
حال استمر الأخ... (أي أنا) برفض الالتزام فسيضطر الإخوة
في مجلس الشورى العام آسفين بالمجيء إلى القسم، للوقوف
أمام الإخوة كافة في سرية تامة ويبلغونهم بأنك رفضت
الالتزام، وبناء عليه فأنت مجرد من حقوقك في السجن
كافة، ولا يحق لك الخروج لزيارة الأقسام الأخرى، أو
استعمال "البلفون" أو غيره من الخدمات الأخرى، ثم يكون
الجلوس معك، ويقال لك الحقيقة الكاملة التي يعرفونها
عنك وعن نشاطاتك.

فأجبته بأني كلي سمع وطاعة للإخوة في مجلس الشورى
، ولو أنهم قرروا أن أكون زبال السجن لفعلت.

ثم فضت الجلسة.

ما بعد اليوم الخامس عشر: موقف لا أحسد عليه


في اليوم التاسع: الخدعة الكبرى وبعد يومين جلس معي "الأمير
وحيد بين إخواني

نهضت كشخص مثخن بالجراح، جلست في زاوية الخيمة
وحيدًا، وبدأت الدموع تملأ وجهي من شدة ألمي من قرار
إخواني، ومن شدة جفاوتهم لي، وعدم سعيهم لإخراجي
من بين هؤلاء القساة الذين سلّموهم صلاحيات الجلوس معنا،
وبدأت أحتنق غضبًا على تنظيمي الذي لا يهتم بي.

تدخل بعد ذلك "شاويش الخيمة"، كان يعاملني بلطف أكثر،
وناقشني في المشكلة التي أصبحت ترهق تفكيري، وتشل
قدرتي على التركيز، وأخذ يطرح حلولاً مفترضة، ووعدني
بأن يساعدني ويرفع الموضوع برمته إلى الإخوة في اجتماعهم
العام من أجل الانتهاء من هذه المشكلة من جذورها.

وأضاف: هل تعتقد أن هذه مشكلتك لوحدك، هذا مأزق الكثيرين
من الإخوة من قبلك، واصطدموا بالفرق بين القواعد التي تطلب
منهم بالخارج وبين الواقع في داخل السجن؛ ولهذا فهذه مشكلة
عامة، وعلى التنظيم أن يسعى لحلها وليس على الأفراد.

ثم تدخل بعد ذلك نائب "الأمير الأمني"، وكان أسلوبه ألطف بكثير
من الأول، ووعدني بأن يساعدني ويوصل الموضوع إلى أعلى
المستويات، بعد أن تظاهر لي أنه من تنظيمي.

... وهكذا... كانت أقوى دفاعاتي تنهار أمام هذا التناقض
أولاً، والضغط النفسي ثانيًا.

يتبــــــــــــــــــع,,,,,,

ســـــــــــــلام


  اقتباس المشاركة