Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - قصة أسير فلسطيني في "غرف العصافير" (رحلة في العالم السري لعملاء إسرائيل)
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-06-2006, 07:45 PM   #4
ابوخضر
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية ابوخضر
الْدُنّيَا مُؤَقَتَاً

قوة السمعة: 346 ابوخضر has a reputation beyond reputeابوخضر has a reputation beyond reputeابوخضر has a reputation beyond reputeابوخضر has a reputation beyond reputeابوخضر has a reputation beyond reputeابوخضر has a reputation beyond reputeابوخضر has a reputation beyond reputeابوخضر has a reputation beyond reputeابوخضر has a reputation beyond reputeابوخضر has a reputation beyond reputeابوخضر has a reputation beyond repute

افتراضي رد: قصة أسير فلسطيني في "غرف العصافير" (رحلة في العالم السري لعملاء إسرائيل)


 قصة أسير فلسطيني في "غرف العصافير" (2) حرب الثقة..

قصة أسير فلسطيني في "غرف العصافير" (2)
حرب الثقة.. تفاصيل الجلسات في "غرف العصافير"
نابلس- سامر خويرة وسعيد أبو معلا


تفاصيل الجلسات في "غرف العصافير" نابلس- سامر خويرة وسعيد أبو

زنازين التحقيق الانفرادي

في اليوم الأول: "حتى لو ضربة حجر!"
في يومي الأول لدخولي "غرفة العصافير" التابعة لسجن "مجدو"
كنت قادمًا بشعور الوحدة الذي أحمله، بحاجة ماسة لمن أتكلم
معه، ففي زنازين التحقيق الانفرادي عشت مدة تزيد على الشهرين
دون أن أرى أحدًا أو أتكلم مع أي شخص باستثناء المحققين، كنت
جائعًا للكلام وللتنفيس عن الذي حدث معي، تمشى معي
أحد "الشرفاء" الذي جعلوه يقوم بدورهم دون أن يدري،
لغروره وحبه للمناصب، فأعلمني بعد ديباجة اعتيادية من
الترحيب والتهليل لصمودي بأن هناك "أميرًا أمنيًّا" وهو
الوحيد المخوّل أن يسألني عن قضيتي، وعليّ أن أتعامل
معه وأعطيه كامل تاريخ حياتي النضالي، حتى ولو كان
ضربة حجر على الجنود الإسرائيليين!!

أجبته بأنه لا يوجد عندي شيء، وأن المحققين أنفسهم تأكدوا من ذلك.

وقلت: "لست مع أي فصيل، حتى لو على سبيل التأييد".

فقال لي: "لا... لا، أنت لازم تقول للأمير الأمني كل شيء،
أنت خايف بتفكر أن هؤلاء من العصافير، لكل واحد منهم
تاريخ نضالي طويل، مطلوب لهم أحكام بالمؤبدات".

حاولت أن أحشد عنده فكرة عدم خوفي من شيء، قلت
بعصبية: "فش عندي شيء أخاف منه، أو عليه".

قال: "طيّب، ممكن يجلس معك الأمير الليلة"، ثم ذهب.

في اليوم الثالث: تعريف... ثم "تحقيق"
في تمام الساعة التاسعة مساء أرسل في طلبي من
يُدعى بـ"الأمير الأمني" كي أجلس معه في الخيمة الأخرى
البعيدة، وفعلاً ذهبت إليه دون أدنى خوف، بل تحصنت
بنفس الاحتمال (أي أن يكون من العصافير).

وصلت خيمته، كانت كبيرة، وفيها بعض الأوراق، وبدا مشغولاً،
وفي الوقت ذاته منتظرًا وصولي، قام وسلم عليّ بحرارة،
وأجلسني إلى جواره، سألني عن أخباري، وصحتي،
وبعد ذلك سألني عن عمري؟

أجبته: "22 عامًا".

قال لي بأن هذا الجواب غير صحيح!

غضبت، وتوترت عندما كذّبني، فقال لي غداة ذلك: "يا أخي
هذا ما مضى من عمرك!؟ ولكن كم عمرك فلا يعلم بذلك إلا الله؟!!".

قلت له مذهولاً: "غلبتني بهذه"...

كان هذا مدخلاً لاختبار ذكائي، وردات فعلي على
ما يحدث وسيحدث معي فيما يتعلق بعلاقتي بهم.

ثم سألني عما أعرفه عن السجون والمعتقلات، قلت
له لا شيء سوى أن الذي يعتقل يحاكمونه ويضعونه في السجن!.

ثم سألني إن كنت أعلم سبب وجود هذا القسم المستقل
عن السجن الذي نحن فيه، وأجبته بالنفي.

فقال لي: "أنا سأخبرك وأعرفك على كل شيء..".

وبدأ يشرح... يفسر... يعلل...

هذا القسم هو بمثابة قسم "للفرز والاستقبال"، أي أن المعتقل
عندما ينزل إلى السجن ويدخل الساحة النضالية عليه أن يعيش
تحت إطار تنظيمه، أو تحت إطار أي تنظيم آخر يرعاه إلى
حين خروجه من السجن وهذا ما يسمى "بالفرز".

وأضاف: هذا القسم تم استحداثه مؤخرًا، والهدف منه معالجة
خلل كان يحدث في السابق، حيث كان المعتقل ينزل إلى
السجن ويدخل بين جميع المعتقلين مباشرة، بينما لا يعرف
المعتقلون حقيقة كل إنسان ينزل عندهم، وإن كانوا يعرفونه
فهم لا يعرفون ما جرى بينه وبين المحقق.. فالمخابرات تعرض
على كل معتقل أن يعمل معهم!، وبناء عليه كان يضطر الإخوة
في الأقسام الداخلية إلى وقف الأنشطة والجلسات جميعها إلى
حين التحقق من أمره، فقلنا: ليش نظل على هالحال ما نعمل خيمة
مستقلة عن القسم من أجل استقبال الجدد، نتأكد خلال فترة وجوده
بها من شخصيته، ووضعه الأمني، وفي الوقت نفسه يتعلم الأخ
النظام والقانون في السجن، ويلتزم بهما، وبذلك يدخل بين إخوانه
ملتزمًا وعارفًا لطبيعة القانون، وهذا يساعد بالتالي على استقرار السجن.

أوهمني أن كلامه السابق كان بمثابة الحجة أمام الإدارة في سبيل
إقناعها بالحاجة لوجود مثل هذا القسم الجديد، ولم أستغرب مثل
هذا الوضع في سجن كـ"مجدو" سمعة الانفتاح فيه بلغت الآفاق،
فيكون قد تم فعلاً التعرف على وضع المعتقل من الناحية الأمنية،
وحللت شخصيته، وفي الوقت نفسه تبقى الأنشطة جميعها في
الأقسام الداخلية تسير بشكل طبيعي.

وعلل بكلامه السابق خلو القسم من "البلفونات" (الأجهزة الخلوية)
وغيرها من الخدمات المتوفرة في السجن الحقيقي.

وقبل أن أغادره قال الكثير عن وضع السجن والنظام
فيه: عندنا أعلى هيئة هي مجلس الشورى العام، والمشكل
من الفصائل كافة، ويتفرع عنه لجان عدة، وهي:

- اللجنة الثقافية ومهمتها في إطار العمل الثقافي، والإشراف على
امتحانات التوجيهي (الثانوية العامة)، وإقامة الدورات المختلفة
في المجال الثقافي... إلخ.

- اللجنة السياسية التي تعنى بآخر الأخبار، والأوضاع
السياسية، ومتابعة المستجدات السياسية، ونشر البيانات
وشرحها التي توزع على الساحة الفلسطينية من قبل الفصائل
كافة، وإدخالها إلى المعتقل وقراءتها حتى يبقى المعتقلون
على تواصل تام مع القضية والأحداث على الساحة الفلسطينية.

- اللجنة الأمنية التي يتفرع عنها لجان ثلاثة وهي:

أ‌- لجنة المتابعة والتنسيق: ووظيفتها التواصل مع الفصائل
كافة في الخارج، وإدخال المعلومات اللازمة عن أي معتقل أو
أي أمر أمني في خارج السجن أو في داخله.

ب- جهاز الرصد: ووظيفته رصد ومتابعة المعتقلين
وجميع تصرفاتهم وأخطائهم وتحليلها، والوصول إلى كل
مشبوه أو عميل يحاول اختراق الساحة النضالية داخل السجن.

ج‌- جهاز الردع: وله وظيفتان: الأولى مع المعتقلين الشرفاء
الذين لا يلتزمون بالنظام والقانون ويقومون بارتكاب المشاكل،
والثانية: مع المندسين والعملاء الذين تثبت محاولة اختراقهم للساحة النضالية.

ولم يكتفِ بهذا المقدار التي شحنني به ليبلغني بوظيفته هو
"أمير أمني"، وأبلغني أنه مكلف من قبل الفصائل كافة
المتمثلة بمجلس الشورى العام بالجلوس مع المعتقلين الذين
يدخلون هذا القسم، وأنه لديه تصور كامل عن أي معتقل قبل
أن يجلس معه، فحسب قوله، المعتقل بمجرد نزوله إلى السجن
يعمم اسمه على الأقسام كافة، وترفع به تقارير كاملة من قبل
الإخوة الذين يعرفونه، كما أنه يتم التواصل مع التنظيم في
الخارج ليعرف وضعه التنظيمي... وهكذا.

وتابع قائلاً بثقة تامة: دوري يتمثل بمعرفة قضيتك، وتاريخك
النضالي كي يسهل الكشف عن الأسباب التي أدت إلى اعتقالك.

وأبلغني أن الحديث الذي يدور بيني وبينه لا يخرج إلا إلى
الإخوة الذين يمثلون تنظيمي في مجلس الشورى العام، وأنهم
مقسمون على كتاب الله بالمحافظة على سرية المعلومات.

وطلب مني بناء على ذلك أن أقول له ما هي قضيتي؟

فأجبته بما وقعت عليه في الإفادة التي كتبتها عند المحققين
من رجال المخابرات فقط.

ضحك، ومن ثَم تبسم، وربت على كتفي، وقال لي: يا أخي
أنا قلت لك قبل أن أجلس معك إن لدي تصورًا كاملاً عن تاريخك
قبل أن أجلس معك، وهذا الذي كتبته في التحقيق هو إطار أنت
حددته لنفسك وقررت عدم تجاوزه، وأهنئك كثيرًا على هذا النجاح.

وتابع: هناك أناس كثيرون مثلك، نجحوا وضحكوا على المخابرات،
ولكن هذا الشيء عندي ما بيمشي.

ثم حدث جدل ونقاش طويل بيننا احتد في نهايته، فأجبته
بصراحة: "أنت أسلوبك أسلوب محقق.. هذا هو وضعي فقط".

غضب بشدة ساعتها، وبدأ يصيح ويقول: "أنت تطعنني في
قلبي بهذا الكلام، وأقسم بالله العظيم، أقسم بالله العظيم
إلا أقول هذا الكلام للإخوة في مجلس الشورى".

وفي تمام الساعة الواحدة ليلاً فضت الجلسة.

في اليوم الخامس: حيرة.. "صلّ ركعتي استخارة"
أخبرني أحدهم سرًّا أن هناك جلسة لي مع "الأمير الأمني"،
وحضرت في الموعد المحدد في خيمته، وأول ما بادرني به
هو عن أسباب عدم تعاوني معهم؟!

أجبته: "مع احترامي لكم أنا لا أعرفكم ولم ألتقِ بكم في حياتي،
وإن كان عندي شيء فمن وين لوين أتعامل معكم!".

فأجاب طارحًا حلاًّ توفيقيًّا في سبيل إرضائي "أنا مستعد
لأي حل تطرحه"، واستعد أن يأتيني بجهاز "البلفون" كي
أتكلم مع أي مسئول أو قيادي في الخارج، وأسأله عنهم بالاسم.
 قصة أسير فلسطيني في "غرف العصافير" (2) حرب الثقة..

وافقت...

لكنه حاول إقناعي بأن خطورة هذه الوسيلة تكمن في
أن المكالمات جميعها مراقبة في داخل السجن، ولم نقم
بهذه الخطوة بناء على طلبه.

وأخذ يطرح حلولاً قد تكون مرضية من قبلي مثل أن يأتيني
بكتاب مغلق من التنظيم، ومختوم بختمه الرسمي على شكل
كبسولة، يذكرون لي فيه بعض الأمور التي لا يعرف بها أحد
إلا أنا ومن كان يعمل معي، ويطلبون مني أن أتعاون معهم.

قلت له ساخرًا من عرضه بأن هذا الكلام لا يصلح؛ لأن المخابرات
الإسرائيلية غير عاجزة عن القيام بصنع ختم كختم التنظيم!.

فقال لي: "والله ما أنا عارف شو بدي أقولك، صلّ ركعتي استخارة".

فأجبته أن لا استخارة في هذه المواضيع.

 قصة أسير فلسطيني في "غرف العصافير" (2) حرب الثقة..
فقال: "أنا أوصل هذا الكلام للإخوة في مجلس الشورى وسنرى
ما يقولون،... وأنا يا أخي واضع يدي على كتاب الله، وحالف
أمام الإخوة في مجلس الشورى أن لا أقول لأحد ما هو فصيلي،
لكن أود أن أقول لك إنني عندما كنت في الخارج كانت لحيتي
إلى صدري، ولكني حلقتها هنا لحاجة طلبها مني إخواني في مجلس الشورى".

– انتهت الجلسة دون نتائج تذكر ليحدث التطور الأكبر والأخطر إثر ذلك–

في اليوم السابع: بداية كسبهم لثقتي.. بداية انهياري
خلال الأيام السابقة كانوا يتعاملون معي كأني جزء منهم،
إخوة لي، يحرصون على إفادتي، على كسب ثقتي،
والتقرب مني بأكثر من أسلوب.

 قصة أسير فلسطيني في "غرف العصافير" (2) حرب الثقة..
بعد يومين جاء ما يدعى بـ"موجه القسم العام" وطلبني لأجلس
معه، وبمجرد دخولي عليه وقف شامخًا، وضرب لي تحية
عسكرية وقال: أنا أحيّي حرصك على إخوانك، و"مبسوط" كثير
من أمنياتك، ولكن بحب أقولك إننا في سباق مع المخابرات الإسرائيلية.

وتابع: الذي جاء بك إلى السجن أكيد ثغرة أمنية، ونحن
يجب أن نطوق هذه الثغرة بأسرع وقت.

ثم أضاف مسترسلاً بانفعال حقيقي: "إسرائيل ومخابراتها
بتفكرنا شعب غبي، ما بنستفيد من الاغتيالات التي تحصل
في صفوف شعبنا، لكن لا، نحن نتعلم ونستفيد وعشان
هيك إحنا مستعجلين عليك إنك تحكي".

"أنت حر في أي وقت، بعد أسبوع... أسبوعين... شهر... أو
أكثر... لا أحد يجبرك، ولكن أحملك مسؤولية كل الإخوة في
الخارج، ومسؤولية ما يحدث معهم".

هنا شعرت أن كلماته تدخلني، كان كلامه عاطفيًّا، مخيفًا،
حملني مسؤولية كبيرة، دخل نصله عقلي، وتمكن من إقناعي
بهذا الكلام الذي أنا أشد الحريصين عليه.

قلت: "ماشي... بفكر في الموضوع... وأرد لك جوابًا إذا كنت سألتزم أم لا".


يتبــــــــــــــــــع,,,,,,

ســـــــــــــلام


  اقتباس المشاركة