شهقة فصمت،
المسافة بيننا ليل يضئ الرمل والاشياء والاشجاء
زوبعة اليك اصير ....
فاخطو فوق زنبقة وامضي في هلوعي
فوق صدري ترتطم اليدان ...وشهقة فصمت
ترشقيني كل ليل في الغواية ....ترشفيني من نوافذك الصغيرة
ارتدي غيري وامضي في هلوعي فوق مخدعك الوثير
تذبل الشفتان وتقتربان من شفتيك
او شفتاك تقتربان من شفتيا
او تلامسني يديك وترتجفان في يديا
وتسري في جسدي الغواية
مثل الاقحوان على شفاه ليلى
ليلى
ليلى أيا ذات العيون الواسعتان الفاحمتان
خيالي الان يكمل ما اختفى منك فيدميني الجدار
وصوتك فوق مخدعك الوثير
يجعلني انام ولا اطير ، عصفورا ، يحط على شفتيك
ليشرب من رحيقها المختوم ، ابدا ، سرمدا، حبا ،جنونا ...او ما شئت من الوان
يلمع في المراة جسدك ، في الكثبان
احط، وارحل من عرب الى عرب ، ومن ليلي الى ليل
وابحث عنك في كل المداخل والمخارج والخوابي
والممرات الرهيبة .
في الصحراء في المدن المسوخ
وبين التين والصبار والزيتون والرمان
وفي عيوني في ظنوني ، ابحث عنك في الاجفان
وفي عروقي ، في المآقي، في لغتي الرصينة
في المعلقات السبع و في مياه الجن في الغابات في الاشكال والالوان في الاشباح والاجساد والارواح
حلي شعرك الليل الطويل منثورا على صدري وبين يدي
ودفئيني من برودة الدوران في ليل الجفاف
وطهريني من يد السجان في البيت الأليف
وقومي شبه عارية عليا ، لأبدو مثل مرآة الخريف
واضحة
أُعري ما اشاء من اوراق جسدك كالحفيف
وأذوي كالسراب
اقول كلّ شيء لا يقال:
اعيش في الترحال صوب حماك ،
أضلّ في نفسي وأهتدي برؤاك
مثل الحاء في الصحراء
ثم آتيك على فرسي أمُدّ أمدّ عن كثب يدي ليديك
ارفعك على شفتيّ اغنية وأمنية على جسدي
اكون في جسدي وفي رؤياك ملتحما
كمثل الياء في جسدي،
ولا اقول ما اقول في صمتي:
وعندما القاك
يغمرني خيال الدفء مثل الماء في فم العطشان يغمرني
بكل اسرار الانوثة والحياة يغمرني كماء الرحم في بحر الظلام يغمرني
ويرشقني كماء دافئ لانام.
أفاطم ربما هجر امرؤ القيس الرمال
وغاب في العمران ، كي يبدو انيقا بين الناطحات
ويركب المترو ويلبس البدلات
ليكمل المخيال في الليل الطويل بين افخاذ النساء العريات
وربما هجر الحياة
وكل شئ حوله ما زال قافلة على الصحراء .
فخضبيني بالسواد والبترول
ولا مفرّ من الحداد .
اشعر دفؤك ، يغمرني كماء الحلم في الواحات
جنيات ليل يغزلن الكناية باسمك
واسمك جسمك، الآهات اسمعها تئن تحتي
والمسافة بيننا قدسية مثل اللهاث،
ولم يعد شيئا يميزني عن الاشجار ةالاشياء وعنك
اذن أصير ماء اسماك ملونة مدجنة بغرفتك الجميلة
أمتعي عيناك بي وافتحي فمك الجميل اريد عطرا
اغمضي عيناك ، اطفو في مياه الحلم كالاشواق
امتعيني بالمذاق امتعيني لا انام
واغمضيها ...اغمضيها انني عيناك
اغمضيها ، هل انجو من الإحراق
في بئر العذاب
انا عذابك فاقتليني
وادفنيني في غياب وديان المسوخ
ووسديني للعراء
وجمّليني كيفما اتفقت نساء الارض
وعلقيني في جدار الصمت
ومري بيديك على جراحي
مثل اسراب الحمام
ومسّدي جسدي بزيت العشق من ترياق شفتيك
المعتقة الرِّضاب.
وخضبي ليلي بصوتك المشحون بالاهات والزفرات
اشعر دفء جسمك يغمرني كما ء رحم
عمّا ابحث فيك وخبات نفسي
كالجنين في ماء البداية
بعضٌ...كلٌّ منا يشعر الما في العيش
وكلُّ..بعض منا يشعر في الموت لذاذة
يرشح من بين الانفاس رذاذة
تسقط وجعا فوق خدود الورد حياة اخرى
اخفيها في جيبي اليسرى .كي امنحك بيمناي الجسد ووردا في الاخرى
كم اشتاق اليك ولا ادري ما وجهك ما شكلك ما طعمك
هل شعرك منسدل تحت الركبة
هل في عينيك تفوح الرغبة
ام ان الجدران تكلفك الجسد المكنون
فتسرق عنقودي رمانته اغرائه
تحقن بشرتك الملساء بداء الحرمان
ويغفو الشعر المائج فوق الكتفين
يجاوز خطا احمر تحت الردفين مسافة اغواء
في غرفتك القابعة على ناصية الليل
وحيث اللا بشر هناك يعاون جنيّ جنيا
كي يحتمل النظر اليك
وكم احتمل السفر اليك
سآتي اليك ولو ابلغني الجن بان الموت هناك سريع بين يديك
سآتي اليك ولو ابلغني الرمل بأن الوهم يغط عميقا في قدميك
سآتي اليك وآوي اليك وانثر صوتي في اذنيك
وأملي نظري في عينيك لأغرق ...أغرق
أغرق شفتا في شفتيك
واطمر جسدي بين يديك
ومثل عبير في غرفتك افوح....اصير اثيرا بين يديك
شعر :جبران*نابلس
.