رد: نساء جميلات في خمس مشاهد
(المشهد الثالث)
يا أمة الله اتقي الله
وعن الإمام العجلي قال : " كانت امرأة جميلة بمكة ، وكان لها زوج ، فنظرت يوما إلى وجهها في المرآة فقالت لزوجها : أترى أحدا يرى هذا الوجه ولا يفتتن به ؟
قال : نعم
قالت : من ؟
قال : عبيد بن عمير
قالت : فأذن لي فيه فلَأَفتنّنه
قال : قد أذنت لك . فأتته كالمستفتية ، فخلا معها في ناحية من المسجد الحرام ، فأسفرت عن وجهها ، فقال لها : يا أمة الله اتقي الله
فقالت : إني قد فتنت بك فانظر في أمري
قال : إني سائلك عن شيء ، فإن أنت صدقت نظرت في أمرك
قالت : لا تسألني عن شيء إلا صدقتك
فقال لها : أخبريني ، لو أن ملك الموت أتاك ليقبض روحك ، أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة ؟ قالت : اللهم لا ، قال : صدقت
فلو أُدخلت في قبرك ، فأُجلست للمساءلة ، أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة ؟
قالت : اللهم لا ، قال : صدقت
فلو أن الناس أعطوا كتبهم ولا تدرين : أتأخذين كتابك بيمينك أم بشمالك ، أكان يسرك أنى قضيت لك هذه الحاجة ؟
قالت : اللهم لا . قال : صدقت
فلو أردتِ المرور على الصراط ، ولا تدرين تنجين أم لا تنجين ، أكان يسرك أنى قضيت لكِ هذه الحاجة ؟ ، قالت : اللهم لا . قال : صدقت
فلو جيء بالموازين وجيء بكِ لا تدرين : تخفين أم تثقلين ، أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة ؟ قالت : اللهم لا . قال : صدقت
فلو وقفت بين يدي الله للمساءلة ، كان يسرك أني قضيت لكِ هذه الحاجة ؟ قالت : اللهم لا . قال صدقت
اتقي الله يا أمة الله ؛ فقد أنعم الله عليك وأحسن إليك
فرجعت إلى زوجها ، فقال : ما صنعت
فقالت له : أنت بطّال ، ونحن بطّالون . فأقبلت على الصلاة والصوم والعبادة
فكان زوجها يقول : ما لي ولعبيد بن عمير ؟ ، أفسد علي زوجتي ، كنت كل ليلة عروسا ، فصيّرها راهبة
|