Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-30-2006, 11:19 PM   #2
aBo SaLeeM
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية aBo SaLeeM

قوة السمعة: 305 aBo SaLeeM has a reputation beyond reputeaBo SaLeeM has a reputation beyond reputeaBo SaLeeM has a reputation beyond reputeaBo SaLeeM has a reputation beyond reputeaBo SaLeeM has a reputation beyond reputeaBo SaLeeM has a reputation beyond reputeaBo SaLeeM has a reputation beyond reputeaBo SaLeeM has a reputation beyond reputeaBo SaLeeM has a reputation beyond reputeaBo SaLeeM has a reputation beyond reputeaBo SaLeeM has a reputation beyond repute

افتراضي رد: زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم

==
حفصة بنت عمر بن الخطاب أمير المؤمنين

هي أم المؤمنين تقدم نسبها في ذكر أبيها وأمها زينب بنت مظعون .

وكانت قبل أن يتزوجها النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- عند خنيس بن حذافة ، وكان ممن شهد بدرا، ومات بالمدينة فانقضت عدتها، فعرضها عمر على أبي بكر فسكت، فعرضها على عثمان حين ماتت رقية بنت النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال: ما أريد أن أتزوج اليوم، فذكر ذلك عمر لرسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال: يتزوج حفصة من هو خير من عثمان ويتزوج عثمان من هو خير من حفصة، فلقي أبو بكر عمر فقال: لا تجد علي؛ فإن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ذكر حفصة، فلم أكن أفشي سر رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ولو تركها لتزوجتها .

وتزوج رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- حفصة بعد عائشة أخرجه ابن سعد، وهذا لفظه في بعض طرقه، وأصله في الصحيح من طريق الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن ابن عمر قال أبو عبيدة سنة اثنتين من الهجرة، وقال غيره: سنة ثلاث وهو الراجح؛ لأن زوجها قتل بأحد سنة ثلاث.

وقيل: إنها ولدت قبل المبعث بخمس سنين، أخرجه ابن سعد بسند فيه الواقدي، روت عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وعن عمر . روى عنها أخوها عبد الله وابنه حمزة وزوجته صفية بنت أبي عبيد ومن الصحابة فمن بعدهم حارثة بن وهب ، والمطلب بن أبي وداعة وأم مبشر الأنصارية وعبد الرحمن بن الحارث بن هاشم ، وعبد الله بن صفوان بن أمية وآخرون.

قال أبو عمر: طلقها رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- تطليقة ثم ارتجعها، وذلك أن جبريل قال له: أرجع حفصة فإنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة أخرجه ابن سعد من طريق أبي عمران الجوني، عن قيس بن زيد- أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فذكره وهو مرسل.

وأخرج عن عثمان بن أبي شيبة عن حميد عن أنس أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- طلق حفصة، ثم أمر أن يراجعها، روى موسى بن علي عن أبيه عن عقبة بن عامر، قال: طلق رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- حفصة بنت عمر فبلغ ذلك عمر فحثى التراب على رأسه، وقال ما يعبأ الله بعمر وابنته بعدها، فنزل جبريل من الغد على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال: إن الله يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر أخرجه.

وفي رواية أبي صالح: دخل عمر على حفصة وهي تبكي فقال: لعل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قد طلقك إنه كان قد طلقك مرة، ثم راجعك من أجلى فإن كان طلقك مرة أخرى لا أكلمك أبدا أخرجه أبو يعلى.

قال أبو عمر: أوصى عمر إلى حفصة، وأوصت حفصة إلى أخيها عبد الله بما أوصى به إليها عمر بصدقة تصدقت بها بالغابة، وأخرج ابن سعد من طريق عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أوصى عمر إلى حفصة، وأخرج بسند صحيح عن نافع قال: ما ماتت حفصة حتى ما تفطر، وبسند فيه الواقدي إلى أبي سعيد المقبري، ورأيت مروان بين أبي هريرة وأبي سعيد أمام جنازة حفصة، ورأيت مروان حمل بين عمودي سريرها من عند دار آل حزم إلى دار المغيرة، وحمل أبو هريرة من دار المغيرة إلى قبرها.

قيل: ماتت لما بايع الحسن معاوية وذلك في جمادي الأولى سنة إحدى وأربعين وقيل: بل بقيت إلى سنة خمس وأربعين، وقيل: ماتت سنة سبع وعشرين حكاه أبو بشر الدولابي وهو غلط، وكأنه قائله أسنده إلى ما رواه ابن وهب عن مالك أنه قال: ماتت حفصة عام فتحت إفريقية، ومراده فتحها الثاني الذي كان على يد معاوية بن خديج، وهو في سنة خمس وأربعين، وأما الأول الذي كان في عهد عثمان فهو الذي كان في سنة سبع وعشرين فلا، والله أعلم.
============ =====
أم سلمة بنت أبي أمية
هند بنت أبي أمية -واسمه حذيفة وقيل سهل- ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية أم المؤمنين أم سلمة

مشهورة بكنيتها معروفة باسمها، وشذ من قال: إن اسمها رملة.

وكان أبوها يلقب زاد الركب؛ لأنه كان أحد الأجواد، فكان إذا سافر لم يحمل أحد معه من رفقته زادا، بل هو كان يكفيهم.

وأمها عاتكة بنت عامر ، كنانية من بني فراس، وكانت تحت أبي سلمة بن عبد الأسد ، وهو ابن عمها، وهاجرت معه إلى الحبشة، ثم هاجرت إلى المدينة، فيقال: إنها أول ظعينة دخلت إلى المدينة مهاجرة .

ولما مات زوجها من الجراحة التي أصابته خطبها النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-.

وأخرج ابن أبي عاصم من طريق عبد الواحد بن أيمن، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أم سلمة قالت:

لما خطبني النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قلت له: فيَّ خلال ثلاث، أما أنا فكبيرة السن، وأنا امرأة معيل، وأنا امرأة شديدة الغيرة. فقال: أنا أكبر منك، وأما العيال فإلى الله، وأما الغيرة فأدعو الله فيذهبها عنك. فتزوجها، فلما دخل عليها قال: إن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائي. فرضيت بالثلاث . والحديث في الصحيح من طرق.

وأخرج ابن سعد، من طريق عاصم الأحول، عن زياد بن أبي مريم قال: قالت أم سلمة لأبي سلمة :

بلغني أنه ليس امرأة يموت زوجها وهو من أهل الجنة ثم لم تتزوج بعده إلا جمع الله بينهما في الجنة، وكذا إذا ماتت امرأة وبقي الرجل بعدها؛ فتعال أعاهدك أن لا أتزوج بعدك، ولا تتزوج بعدي.

قال: أتطيعيني؟ قالت: ما استأمرتك إلا وأنا أريد أن أطيعك. قال: فإذا مت فتزوجي. ثم قال: اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلا خيرا مني لا يخزيها ولا يؤذيها.

قالت: فلما مات قلت: من هذا الذي هو خير لي من أبي سلمة ؟! فلبثت ما لبثت، ثم تزوجني رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- .

وفي الصحيح، عن أم سلمة أن أبا سلمة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل: "إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي وآجرني فيها". وأردت أن أقول: "وأبدلني بها خيرا منها" فقلت: من هو خير من أبي سلمة ؟ فما زلت حتى قلتها... فذكرت القصة.

وقال ابن سعد: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن هند بنت الحارث الفراسية قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: إن لعائشة مني شعبة ما نزلها مني أحد. فلما تزوج أم سلمة سئل: ما فعلت الشعبة؟ فعرف أن أم سلمة قد نزلت عنده .

وقال: أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة لما تزوج رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أم سلمة حزنت حزنا شديدا لما ذكر لنا في جمالها.

قالت: فتلطفت لها حتى رأيتها، فرأيتها أضعاف ما وصف لي في الحسن والجمال، فقالت حفصة: والله إن هذا إلا الغيرة، فتلطفت لها حفصة حتى رأتها، فقالت لي: لا والله ما هي كما تقولين، وإنها لجميلة، قالت: فرأيتها بعد، فكانت كما قالت حفصة .

روت أم سلمة عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وآله وسلم كثيرا، وعن أبي سلمة ، وروى عنها أولادها: عمر وزينب، ومكاتبها نبهان، وأخوها عامر بن أبي أمية، ومواليها عبد الله بن رافع، ونافع، وسفينة، وأبو كثير، وسليمان بن يسار.

وروى عنها أيضا ابن عباس، وعائشة، وأبو سعيد الخدري، وقبيصة بن ذؤيب، ونافع مولى ابن عمر، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وآخرون.

قال الواقدي: ماتت في شوال سنة تسع وخمسين، وصلى عليها أبو هريرة ولها أربع وثمانون سنة، كذا قال.

وتلقاه عنه جماعة، وليس بجيد؛ فقد ثبت في صحيح مسلم أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان دخلا على أم سلمة في ولاية يزيد بن معاوية، فسألاها عن الجيش الذي يخسف به... الحديث. وكانت ولاية يزيد بعد موت أبيه في سنة ستين.

وقال ابن حبان: ماتت في آخر سنة إحدى وستين، بعدما جاءها الخبر بقتل الحسين بن علي.

قلت: وهذا أقرب. قال محارب بن دثار: أوصت أم سلمة أن يصلي عليها سعيد بن زيد، وكان أمير المدينة يومئذ مروان بن الحكم، وقيل: الوليد بن عتبة بن أبي سفيان.

قلت: والثاني أقرب؛ فإن سعيد بن زيد مات قبل تاريخ موت أم سلمة على الأقوال كلها، فكأنها كانت أوصت بأن يصلي سعيد عليها في مرضة مرضتها، ثم عوفيت، ومات سعيد قبلها.
============ ===
أم حبيبة بنت أبي سفيان
رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس الأموية زوج النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- تكنى أم حبيبة، وهي بها أشهر من اسمها، وقيل: بل اسمها هند ورملة أصح، أمها صفية بنت أبي العاص بن أمية

ولدت قبل البعثة بسبعة عشر عاما، تزوجها حليفهم عُبَيْد الله -بالتصغير- بن جحش بن رئاب بن يعمر الأسدي من بني أسد بن خزيمة، فأسلما، ثم هاجرا إلى الحبشة فولدت له حبيبة، فبها كانت تكنى، وقيل: إنما ولدتها بمكة، وهاجرت وهي حامل بها إلى الحبشة، وقيل ولدتها بالحبشة.

وتزوج حبيبة داود بن عروة بن مسعود، ولما تنصر زوجها عبيد الله بن جحش، وارتد عن الإسلام فارقها، فأخرج ابن سعد من طريق إسماعيل بن عمرو بن سعيد الأموي قال: قالت أم حبيبة: رأيت في المنام كأن زوجي عبيد الله بن جحش بأسوأ صورة، ففزعت، فأصبحت، فإذا به قد تنصر، فأخبرته بالمنام فلم يحفل به، وأكب على الخمر حتى مات، فأتاني آت في نومي فقال: يا أم المؤمنين ففزعت، فما هو إلا أن انقضت عدتي فما شعرت إلا برسول النجاشي يستأذن، فإذا هي جارية له يقال لها أبرهة، فقالت: إن الملك يقول لك وكلي من يزوجك، فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص بن أمية فوكلته، فأعطيت أبرهة سوارين من فضة، فلما كان العشي أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب فحمد الله وأثنى عليه، وتشهد، ثم قال: أما بعد فإن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- كتب إلي أن أزوجه أم حبيبة فأجبت، وقد أصدقتها عنه أربعمائة دينار، ثم سكب الدنانير، فخطب خالد فقال: قد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وزوجته أم حبيبة، وقبض الدنانير، وعمل لهم النجاشي طعاما، فأكلوا.

قالت أم حبيبة: فلما وصل إلي المال أعطيت أبرهة منه خمسين دينارا، قالت: فردتها علي، وقالت: إن الملك عزم علي بذلك، وردت علي ما كنت أعطيتها أولا، ثم جاءتني من الغد بعود وورس وعنبر وزباد كثير، فقدمت به معي على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- .

وروى ابن سعد أن ذلك كان سنة سبع، وقيل: كان سنة ست، والأول أشهر ومن طريق الزهري أن الرسول إلى النجاشي بعث بها مع شرحبيل بن حسنة، ومن طريق أخرى أن الرسول إلى النجاشي بذلك كان عمرو بن أمية الضمري .

وحكى ابن عبد البر أن الذي عقد لرسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عليها عثمان بن عفان ومن طريق عبد الواحد بن أبي عون قال: لما بلغ أبا سفيان أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- نكح ابنته قال: هو الفحل لا يقدع أنفه.

وذكر الزبير بن بكار بسند له، عن إسماعيل بن عمرو بن أمية، عن أم حبيبة نحو ما تقدم، وقيل: نزلت في ذلك: عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة وهذا بعيد، فإن ثبت فيكون العقد عليها كان قبل الهجرة إلى المدينة، أو يكون عثمان جدده بعد أن قدمت المدينة، وعلى ذلك يحمل قول من قال: إن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- إنما تزوجها بعد أن قدمت المدينة.

روى ذلك عن قتادة، قال: وعمل لهم عثمان وليمة لحم، وكذا حكى عن عقيل، عن الزهري، وفيما ذكر عن قتادة رد على دعوى ابن حزم الإجماع على أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- إنما تزوج أم حبيبة وهي بالحبشة.

وقد تبعه على ذلك جماعة آخرهم أبو الحسن بن الأثير في أسد الغابة، فقال: لا اختلاف بين أهل السير في ذلك إلا ما وقع عند مسلم أن أبا سفيان لما أسلم طلب منه رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أن يزوجه إياها، فأجابه إلى ذلك، وهو وهم من بعض الرواة، وفي جزمه بكونه وهما نظر، فقد أجاب بعض الأئمة باحتمال أن يكون أبو سفيان أراد تجديد العقد، نعم لا خلاف أنه -صلى الله عليه وآله وسلم- دخل على أم حبيبة قبل إسلام أبي سفيان .

وقال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا محمد بن عبد الله، عن الزهري قال: قدم أبو سفيان المدينة، فأراد أن يزيد في الهدنة، فدخل على ابنته أم حبيبة، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- طوته دونه فقال: يا بنية أرغبت بهذا الفراش عني أم بي عنه؟ قالت: بل هو فراش رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وأنت امرؤ نجس مشرك فقال: لقد أصابك بعدي شر .

أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون قال: لما بلغ أبا سفيان بن حرب نكاح النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ابنته قال: ذلك الفحل لا يقدع أنفه.

روت أم حبيبة عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أحاديث، وعن زينب بنت جحش أم المؤمنين روت عنها بنتها حبيبة وأخواها معاوية، وعتبة وابن أخيها عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان، وأبو سفيان بن سعيد بن المغيرة بن الأخنس الثقفي، وهو ابن أختها ومولياها سالم بن سوال وأبو الجراح وصفية بنت شيبة وزينب بنت أم سلمة ، وعروة بن الزبير وأبو صالح السمان وآخرون.

وأخرج ابن سعد من طريق عوف بن الحارث، عن عائشة قالت: دعتني أم حبيبة عند موتها فقالت: قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر، فتحللينني من ذلك فحللتها، واستغفرت لها، فقالت لي: سررتني سرك الله، وأرسلت إلى أم سلمة بمثل ذلك، وماتت بالمدينة سنة أربع وأربعين، جزم بذلك ابن سعد وأبو عبيد.

وقال ابن حبان وابن قانع: سنة اثنتين، وقال ابن أبي خيثمة: سنة تسع وخمسين، وهو بعيد والله أعلم.
============ ========
زينب بنت جحش الأسدية؛ أم المؤمنين، زوج النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-

تقدم نسبها في ترجمة أخيها عبد الله، وأمها أمية عمة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- تزوجها النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- سنة ثلاث، وقيل: سنة خمس، ونزلت بسببها آية الحجاب، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة، وفيها نزلت: فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها

وكان زيد يدعى بن محمد، فلما نزلت: ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله وتزوج النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- امرأته بعده، انتفى ما كان أهل الجاهلية يعتقدونه من أن الذي يتبنى غيره يصير ابنه، بحيث يتوارثان إلى غير ذلك.

وقد وصفت عائشة زينب بالوصف الجميل في قصة الإفك، وأن الله عصمها بالورع، قالت: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، وكانت تفخر على نساء النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بأنها بنت عمته، وبأن الله زوجها له، وهن زوجهن أولياؤهن.

وفي خبر تزويجها عند ابن سعد من طريق الواقدي بسند مرسل: فبينا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يتحدث عند عائشة إذ أخذته غشية، فسرى عنه، وهو يتبسم ويقول: من يذهب إلى زينب يبشرها؟ وتلا: "وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله..." الآية، قالت عائشة فأخذني ما قرب وما بعد لما يبلغنا من جمالها، وأخرى هي أعظم وأشرف ما صنع لها، زوجها الله من السماء وقلت: هي تفخر علينا بهذا .

وبسند ضعيف عن ابن عباس لما أخبرت زينب بتزويج رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لها، سجدت ومن طريق عبد الواحد بن أبي عون قالت زينب: يا رسول الله إني والله ما أنا كإحدى نسائك، ليست امرأة من نسائك إلا زوجها أبوها أو أخوها أو أهلها غيري زوجنيك الله من السماء .

ومن حديث أم سلمة بسند موصول فيه الواقدي أنها ذكرت زينب، فترحمت عليها، وذكرت ما كان يكون بينها وبين عائشة فذكرت نحو هذا قالت أم سلمة وكانت لرسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- معجبة، وكان يستكثر منها، وكانت صالحة صوامة قوامة صناعا، تصدق بذلك كله على المساكين.

وذكر أبو عمر كان اسمها برة، فلما دخلت على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- سماها زينب روت عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أحاديث، روى عنها ابن أخيها محمد بن عبد الله بن جحش وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وزينب بنت أبي سلمة، ولهم صحبة، وكلثوم بنت المصطلق ومذكور مولاها وغيرهم.

قال الواقدي: ماتت سنة عشرين، وأخرج الطبراني من طريق الشعبي أن عبد الرحمن بن أبزى أخبره أنه صلى مع عمر على زينب بنت جحش، وكانت أول نساء النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ماتت بعده، وفي الصحيحين واللفظ لمسلم من طريق عائشة بنت طلحة، عن عائشة قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أسرعكن لحاقا بي، أطولكن يدا، قال فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا، قالت: وكانت أطولنا يدا زينب؛ لأنها كانت تعمل بيدها، وتتصدق .

ومن طريق يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة نحو المرفوع قالت عائشة فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- نمد أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش، وكانت امرأة قصيرة، ولم تكن بأطولنا، فعرفنا حينئذ أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- إنما أراد طول اليد بالصدقة، وكانت زينب امرأة صناع اليدين، فكانت تدبغ، وتخرز، وتتصدق به في سبيل الله.

وروينا في القطعيات من طريق شهر بن حوشب، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة بنت الحارث قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم يقسم ما أفاء الله عليه في رهط من المهاجرين، فتكلمت زينب بنت جحش، فانتهرها عمر فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: خل عنها يا عمر فإنها أواهة .

وأخرج ابن سعد بسند فيه الواقدي، عن القاسم بن محمد، قال: قالت زينب حين حضرتها الوفاة: إني قد أعددت كفني، وإن عمر سيبعث إلي بكفن فتصدقوا بأحدهما، وإن استطعتم أن تتصدقوا بحقوي فافعلوا .

ومن وجه آخر عن عمرة قالت: بعث عمر بخمسة أثواب يتخيرها ثوبا ثوبا من الحراني، فكفنت منها، وتصدقت عنها أختها حمنة بكفنها الذي كانت أعدته، قالت عمرة: فسمعت عائشة تقول: لقد ذهبت حميدة متعبدة مفزع اليتامى والأرامل.

وأخرج بسند فيه الواقدي، عن محمد بن كعب كان عطاء زينب بنت جحش اثنى عشر ألفا لم تأخذه إلا عاما واحدا، فجعلت تقول: اللهم لا يدركني هذا المال من قابل فإنه فتنة ، ثم قسمته في أهل رحمها، وفي أهل الحاجة، فبلغ عمر فقال: هذه امرأة يراد بها خير، فوقف عليها وأرسل بسلام.

وقال: بلغني ما فرقت فأرسل بألف درهم تستبقيها، فسلكت به ذلك المسلك، وتقدم في ترجمة برة بنت رافع في القسم الرابع من حرف الباء الموحدة نحو هذه القصة مطولا، قال الواقدي: تزوجها النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وهي بنت خمس وثلاثين سنة، وماتت سنة عشرين، وهي بنت خمسين، ونقل عن عمر بن عثمان الحجبي أنها عاشت ثلاثا وخمسين.


  اقتباس المشاركة