حفريات الذات
ايتها الشَّجرةُ في ميلادي ... تَكوينٌ اخضر
ايتها الشجرة كُونيْني ... أُعطيك ِ ولادة.
تُخفينَ اسمي عن اشياءِك في افياءِكِ
فوقَ رُخامة.
هزي طربا فوقَ جراحي
هزي ... يسقط ورقا فوق حروفي
هزي عارية عن عيني
ولكي تبكي ، أجعلك غمامة.
كوني لي : لغة بيضاء بلون رحميُ الدفءِ
بلا تكوين
كوني لي : كل الابيض دون بثور، كوني لي ،
لون الأشياء. لعبة رسام... وفراغ...."
تُخَطُّ على بياض رخامهِ السواد
اسمي لونٌ من الوانِكِ ... دون مسافة .
شكلٌ محفورٌ من غير ِ كِتابة
تحتَكِ احيا ارزحُ ابداً
فلتُخفيني من دمعاتُكِ
لا اتعرى
في العمق اصير خلوداً أخضر
فلتحميني من قدميك الحافيتين
ومن عينيك الدامعتين ومن شفتيك الذابلتين
جِفِّي كي امنَحُكِ الماءَ وكوني: ظِلاً لِخَوائي
فلتحميني من اشياءِكِ
من لفحِ الشَّمسِ البراقة ِ
من وقع الزمن الغابر
ومن الات الزمن الحاضر
تحتك احيا ارزَحُ ابداً
لكني احتاجُ لِوحدي
كلَّ حنان
احتاجُ بأن تغمُرَني
كلَّ الاحضان
احتاجُ بأن تلمس قلبي
موسيقى الايمان
يا شجرةَ عُريٍ في ميلادي
أُعطيك ِ اللون الاخضر والاغصان
جذرا أعطيك ودفئا ساقا أعطيك الاوراق
فَكُونِيني ... اعطيك وِلادة
كونيني... وبكل رياحٍ تأتي
هُزِّي أغصانك
فوقي
فوقي
كي اتخفى تحت رداءِك
في الاعماق خلوداً أخضر
أخضَرَ...أخضر في الاعماق.
جبران*نابلس