Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - ||مسابقة القصة القصيرة||
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-29-2006, 04:42 PM   #31
عاشق الحرية
I ♥ PALESTINE

قوة السمعة: 136 عاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud ofعاشق الحرية has much to be proud of

افتراضي رد: ||مسابقة القصة القصيرة||

كعادتي في صباح يوم أجازة ِ وكانت هذه المرة أجازة إجبارية ِ بعد إعلان قيادة العرب في مناطقنا المحتلة 1948 ِ الإضراب والحداد لمدة ثلاثة أيام إحتجاجا على المجازر التي قامت بها قوات الشر الصهيونية بحق أبناء شعبنا
الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وغزة هاشم ِ بعد يومين من مقتل الطفل
صاحب الوجه الملائكي برصاص الغدر واعداء الطفولة والحب الشهيد محمد الدرة
ِ جلست وبيدي فنجانا من القهوة اتصفح صحيفة محلية عربية من اخر الأخبار ِ رغم أنها لا تحمل آخر الأخبار بل اخبار الأمس ِ في ظل وضع يكون فيه في كل دقيقة خبر جديد ...

فجأة سمعت صوت جارتنا أم منصور تنادي على إبنها علاء الذي يصغرني بخمس سنوات ِ تقول له : يا علاء تعال يما حضرتلك الفطور بيضة مقلية وبيضة مسلوقة وكاسة شاي ..!
قال علاء وهو يقلم شجرة في وسط حديقة بيتهم : جاي جاي يما جاي .بس أخلص
الي بإيدي ...!

وهز رأسه للتأكيد على مجيئه ِ بعد قليل .

ضحكت قليلا لأني لو كنت مكان علاء لتركت الشجرة والمنكوش وركضت كما يقولون بالعامية : " اجري فوق راسي " لأتناول طعام الفطار قبل أن يبرد الشاي والأكل ...!

ولكني استمررت بقراءة الصحيفة محاولا تجاهل الأمر وتارة أرتشف قليلا من القهوة التي تداوم أمي لصنعها وتحميصها وطحنها بكفيها ِ حتى لا تفقد نكهة القهوة العربية الأصيلة ِ وتارة أخرى ماسكا سيجارتي أخرج مع دخانها جام غضبي وسخطي على القتلة والمتآمرين الصامتون إزاء الجرائم التي تحدث يوميا.

وفي وسط كل هذا الهدوء الذي يتعكر مع كل ضربة منكوش من علاء في الحديقة سمعت ولست وحدي صوت جموع من الناس تنادي بالشعارات .

نعم انها مظاهرة غاضبة ولكني كنت مستغربا فقد نويت أن أشارك ولكن ميعادها لم يحن بعد ِ فما بال اولئك الناس ِ لم هم يتظاهرون ??

اتصلت بأحد الأصدقاء لأعرف قصة هذا الأمر فقال لي بأن شهيدا من أم الفحم
قد سقط وأن الناس تجمعت تلقائيا غاضبة في مركز المدينة ِ أغلبيتهم من الشباب وهم متجهون الآن لمدخل المدينة للتنديد والتعبير عن الغضب .

هززت رأسي وأقفلت خط الهاتف مع صديقي وأصبح صوت الناس يبتعد شيئا فشيئا فحل الهدوء على المنطقة حتى أن صوت منكوش علاء لم يعد يصدر "ازعاجا"

فقلت في نفسي بأنه قد ذهب لتناول طعام الإفطار .. البيضة المقلية والمسلوقة وكاسة الشاي!!

بعدها توجهت للمشاركة في الإحتجاج وكنت قد وصلت لهناك ورأيت سحبا من دخان عجلات السيارات المحروقة في وسط الشارع الرئيسي والشباب تغلق الشارع بالحجارة والصخور المتوسطة الحجم وغير ذلك من الخردقات .

حضرت سيارة شرطة إسرائيلية إلى المكان وكم كان حظهم سيئا فقد استقبلهم الشباب بوابل من الحجارة ومن كل اتت ايديهم عليه فأضطروا للتراجع هاربين من شجاعة الشباب الأبطال ِوكم كنت فخورا بهم .

حضر بعد ذلك قوات ما تسمى بحرس الحدود ( ترى أي حدود هم يحرسون??) ِ فلم يتورع الشباب عن رجمهم محاولين صدهم ولكن أولئك كان متحضرين متجهزين بالسلاح والقنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي والمطاطي فكان بطبيعة الحال
مبارزة غير متوازية .

انضممت بطبيعة الحال للمواجهة وحرقنا ما حرقنا ورجمنا ما رجمنا ِ رغم علمنا بأن الحجر الصغير لن يؤثر ولكن صدقوني في كل حجر كنت أرميه كنت أشعر بأني أضربهم بصاروخ قاتل ِ فأهم سلاح في نضالنا هو الأيمان بالله وصدقه لعبده ِ وإن ينصركم الله فلا غالب لكم .

استمرت المواجهات عدة ساعات ِ مواجهات كما ذكرت آنفا غير متعادلة ِ وازداد الشباب عدة وعددا ِ فأصبحوا يصنعون الزجاجات الحارقة ِ وبالمقابل ازداد قوات الشر الصهيونية عددا وعتادا ِ حتى رأيت من بعيد بتوجه سيارتين كبيرتين للقوات هذه نحو حقل من الزيتون في قارعة الطريق حيث تواجد هناك الشباب ِ يحاولون وضع خطة للألتفاف عليهم من الخلف ِ ولسوء الحظ
فقد لاحظ الجيش تلك الحركة وأحاطوهم ِ حاولت أن أنبههم ولكن من يسمعني تحت ازيز الرصاص والقنابل الذي كان ِ فركضت نحو المكان بلا وعي ِ كآخر محاولة ِ وقلت في نفسي : هاد هو ِ رح يحبسوهن !

وفجأة سمعت من ذاك الأتجاه 6 طلقات من بندقية ِ ربما هيك بندقية قناص ولكنها كانت قريبة جدا .

ركضت نحو المكان ورأيت العشرات من الشباب المتخفين بين جذوع أشجار الزيتون
يركضون للخلف ولكني استمررت بالركض ِ حتى وجدت أحد الشباب حاضنا جذع شجرة ِ وقد كان سلم الروح لباريها ِ وقد اخترق صدره ثلاث رصاصات غادرة .

ونظرت حولي لأرى أحدهم أن يساعدني بحمله فرأيت شابا آخر واقعا على الأرض فركضت إليه ثم إنضم الشباب معي وأخذوا ذاك الشاب الشهيد ِ وذهبت أنا وشباب آخرين للشاب الثاني : يا إمي .... علاء!!!! علاء!! ناديت مرارا وتكرارا كلمته وكلمني وأنا أقول له : خليك معي احكيني خليك معي ِ كان يتكلم بصعوبة بالغة وهو يقول : ظهري يا أبو الجار ظهري بيوجعني!!

حملناه لسيارة تواجدت بالقرب لأقرب مركز طبي وبقيت معه في السيارة وهناك
لفظ أنفاسه الأخيرة ....وهو بين ذراعيّّ ..

لم أستطع إدراك الموقف ِ حاولت أن انبههم لذلك ِ لم أعلم أصلا أن علاء موجودا هناك ِ طوال عمره كان يقول : المظاهرات يا جار ما رح تحرر فلسطين
وفي أول مرة اقتنع بضرورة الاحتجاج دفع حياته ثمنا لذلك .

حينها جاء أخوتي وأبي فقد ظنوا بأني قد أصبت وأخذوني إلى البيت ولم أقل شيئا لهم فقد بقيت صامتا بلا حركة ولا كلمة ِ لا أفكر إلا بوجه علاء .

وصلنا للبيــت ولم يكن الخبر قد انتشر بعد ِ فلم ألحظ بتواجد الناس في باحة بيت أبو منصور والد علاء ِ ولكن بعد قليل سمعت الأصوات الغاضبة من الرجال والنساء والشباب تنادي وتقول :
يا أم الشهيد وزغردي كل الشباب اولادكِ

وتصدح النساء بالزغاريد والغناء للعريس الجديد .

أتوا بجثمان الشهيد ورفعناه لآخر مرة لغرفته وهناك وجدت الصينية وعليها بيضتان : مقلية ومسلوقة وكاس من الشاي ما زالت تنتظر من يرتشفها ِ أما هو فلـم يأتِ بعد ِ وكما يبدو لــن يأتِ ِ ولكن يا لحظه الكبير فهو الآن ساكنا في الأعالي مع الصحابة والصديقين ِ في جنة أجمل من حديقة بيته بمليون مرة ِ وفيها أشخاص أشرف الف مرة والعدل والصدق فيها
والخير منتشرون .
وسمعت صوت عمته تقول :
عندما ذهب لرمي الحجارة على الجيش الإسرائيلي قال …
هل تقبلين لي أن أبقى كالنساء في البيوت؟ فلي الفخر أن أصبح شهيدا، ومعه حق فيما قال..

استشهد علاء .. ودفن جنبا إلى جنب مع الشهيد الآخرأسيل ِ مع شهيد يوم الأرض 1976 خير ياسين إبن عم أبي .
وولد شعب كله علاء وكله أسيل وكله خير ياسين وكله محمد الدرة .
ولد شعب كله يموت فداءا لفلسطين فداءا للحرية والإستقلال .
نحن شعبا ليس محصنا للموت

ولكنا شعبا لا يموت

ولن يموت

إلا فداءا للوطــن

إلا

فداءا

للوطــن

*
*
(انتهى)


عاشـ الحرية ـــق





ملكنا هذه الدنيا قرونا وأخضعها جدود خالدونا
وسطرنا صحائف من ضياء فما نسي الزمان ولا نسينا
حملناها سيوفًا لامعات غداة الروع تأبى أن تلينا
إذا خرجت من الأغماد يومًا رأيت الهول والفتح المبينا

آن الجهاد فأقدم أيها البطل وامسك حسامك واطعن قلب صهيونا
جاءوا يريدون تقسيمًا فقل لهم - والسيف يسطرهم- لن نقبل الهونا