تسارع السقوط الحر (1)
واول الانسان ليل
أدلوجة
خطاك بالرمال ممروغة
اغفاءة فوق البعير ...او الحضارة
صرير ابواب خلفك....فأنت ريح
اتدخل من اين في هذا الخواء؟
وتعرج....قدماك جذور
وتلج....وانت الاشياء
لكن خطاك ممرغة بالتركْ
انت الى اين تزول؟
وعثاءٌ دربك وعثاءٌ في الحُلْكة وعثاءْ
فارفع عنك غطاء الليل
ودُلْجَةِ جسدك في الاشياءْ
هَزْمَجَة
تتسارع الاخلاط
من اشياءَ وكائنات
في وعاء من حياةْ
ولست موكلاً بفكِّ
الصمت بين وشائج الاصوات
وبين سفح وارتفاع وانبساط
تُجعَلُ الاشياء والاحياء في مكانها المرسوم
في اصواتها وذواتها وصفاتها وكلامها وسكوتها
في حبها وعدئها
نقطٌ والوانٌ
على صفحات
سَكْبٌ
الاشياء والاحياء وضدها
بسناج كهف بائد لم تهطل الامطار بعد عليه
تولدُ في الاغوار
والشئُ الدفين يمكث ضدها ايضا وليدا
كلما وُلِدَتْ يموت ومثلما ماتت يَلِد
لا يَكُونُها الا كمطر هاطلٍ فوق الرماد
فهل تكون؟
وهل يكون؟
وقد ذوى برقٌ حثيث
كان يُكَهْرِب الفقدان بالوجدان
والوجدان بالفقدان
الليل والدفء الوثير
والمطر الغزير والشئ المغطى بالظلال
وكل شئ كان مكتوبا ومقروءا ومهموسا ومرئيا ومخفيا
وتلكم الاشياء والاحياء وضدها
كانت تسير في خِضَمّ حضارة الهذيان
ودون صوت في جنازة الانسانْ
جبران نابلس
|