رد: فدائي في الوكالة اليهودية ..... !!!
في بير زيت
خرج أنطون وصديقه من باب العمود بسيارة كانت تنتظرهما نقلتهما إلى مدينة بير زيت حيث كان عبد القادر الحسيني وقيادة الثوار.
وفي مكانه الآمن، في بير زيت عرف من الصحف بأن المتفجرات التي صنعها فوزي القطب من مادتي (الجلنجت) و(ت.ن.ت) دمرت الجناح الشمالي لمبنى الوكالة اليهودية والذي يضم مكاتب بيت المال اليهودي (كيرن هايسود) ومكتب المجلس المالي اليهودي (عاد لئومي)، وتضرر من الانفجار كامل مبنى الوكالة واحترقت معظم الملفات والسجلات.
وتباينت الأنباء حول القتلى ووصلت في بعض التقديرات الموثوقة إلى 36 قتيلا من أفراد العصابات الصهيونية الذين يديرون المبنى، من بينهم: المدعو (يافة) مؤسس بيت المال اليهودي المعروف باسم (الكيرن هايسود)، وبن زفي، ومويل دوب، ويائيل متس وغيرهم من زعماء العصابات الصهيونية (شتيرن، الهجاناة، الارغون) الذين كانوا أثناء التفجير مجتمعين في المبنى.
وكان من بين المصابين الكثر في الحادث: ادوين صموئيل مدير دار الإذاعة الفلسطينية التي يشرف عليها الاحتلال الإنجليزي وهو ابن أول مندوب سامي على فلسطين: هربرت صموئيل الذي كان معروفا بصهيونيته وعدائه للسكان العرب.
ولم تطل إقامة أنطون في بلدة بير زيت، وفوجئ أنطون بقرار القيادة بترحيله للعاصمة المصرية القاهرة:
وعندما تبلغ بالقرار سأل أنطون:
-إلى مصر؟ بعيدا عن ارض الوطن..
أجابه عبد القادر الحسيني:
-مصر أيضا وطننا…
ثم تابع:
-أنت أديت واجبك بأفضل ما يكون ويتوجب أن تختفي فأنت المطلوب الأول الآن والخطر يحدق بك من كل مكان.
حاول أنطون أن يناقش القرار ولكن الحسيني قال له:
-هناك خطر حقيقي على حياتك، يجب أن تفلت من حبل المشنقة، وستعود قريبا بعد أن ندحر المحتلين.
تمتم أنطون الذي كان يدرك في قرارة نفسه صواب قرار القيادة:
-إنشاء الله يحدث كل خير
ثم قال بنبرة جادة
-وعائلتي..؟
-اطمئن يا أنطون..، ستكون عائلتك بأمان وسنحميها بأرواحنا.
وتعانق الرجلان قبل أن يقول عبد القادر:
-..المهم الآن أن تذهب وتأخذ قسطا من الراحة استعدادا للرحيل..
|