رد: فدائي في الوكالة اليهودية ..... !!!
في باب الخليل
بعد أن رأى الغمامة الكبيرة تتصاعد وتغطي البناء، تذكر ما فعله، فأطلق ساقيه للرياح من جديد، وعندما لاح أمامه باب الخليل، سرت في جسده اللاهث طمأنينة، فباب الخليل هو أحد أبواب القدس القديمة التي يحيط بها السور، ووصوله إلى هذا المكان يجعله أكثر آمنا نسبيا وسط المواطنين العرب، وبعيدا بمسافة معقولة عن موقع الحادث الذي لا بد انتشرت حوله الشرطة الإنجليزية وأفراد العصابات الصهيونية.
عندما اقترب من باب الخليل، نظر إلى المقهى الشهير والذي يطلق عليه المواطنون (القهوة المعلقة) لأنه يقع في مكان مرتفع في أعلى سور القدس، وهو نقطة تجمع لكثير من المواطنين يأتون من مدن فلسطين المختلفة: حيفا، يافا، الخليل، الرملة وغيرها.
وبدأ أنطون كأنه يبحث عن شخص يستحثه بالقدوم، فكل دقيقة وربما كل ثانية لها أهميتها الآن، وفجأة كان رجل يرتدي الزي الفلاحي التقليدي الفلسطيني يقترب منه ويرمي إليه بكلمة:
-صباح الثورة.
فرد عليه أنطون بسرعة:
-مساء الوطن..!
كانت تلك كلمة السر المتفق عليها بين أنطون والثوار، وأسرع الفلاح نحو البلدة القديمة وأنطون خلفه ودلفا من باب الخليل إلى القدس القديمة وغابا في أزقة وحارات القدس العتيقة.
|