رد: فدائي في الوكالة اليهودية ..... !!!
غرفة علوية
عندما وصل أنطون إلى المكان الذي حدد له خارج أسوار البلدة القديمة، اقترب منه أحد الرجال الذي يرتدي قمبازا ويضع على رأسه كوفية وعقالا، مثل الفلاحين العرب، هامسا في أذنه:
-اتبعني يا أخ أنطون..!
وسار الفلاح مسرعا وخلفه أنطون يحث الخطى نحو البلدة القديمة، حيث غيبتهما حاراتها وأزقتها، حتى وصل الفلاح إلى أمام أحد الأبواب وبعد أن طرقه بطريقة متعارف عليه صعد الدرج وخلفه أنطون.
ودخل الاثنان إلى إحدى الغرف العلوية حيث كان القائد فوزي القطب في الانتظار في هذه الغرفة لأحد منازل القدس القديمة المتلاصقة، وكانت ميزة هذا المكان العلوي أن الموجودين فيه، يستطيعون إذا داهمته الشرطة الإنجليزية الفرار بالقفز من سطح إلى سطح.
لم يضيع الرجلان وقتهما، وبدا أنطون بالحديث:
-لا بد تعرفون أهمية الوكالة اليهودية، وإن أي استهداف لها هو ضرب في العمق سيصيب العصابات الصهيونية بالضرر الكبير.
اخذ فوزي خيط الكلام قائلا:
-لأننا نعرف أهمية العملية المقترحة، كان هذا الاجتماع يا أخ أنطون، ولا بد من دراسة الأمور من جميع النواحي.
وخلال أكثر من ساعة كان أنطون يجيب على أسئلة فوزي القطب حول المبنى والحراسة التي عليه، والى أي مدى يمكن أن يكون دخوله إلى المبنى آمنا دون أن يثير أية شبهة.
وفي النهاية تم وضع خطة الهجوم، التي حملها فوزي القطب إلى القائد العام عبد القادر الحسيني الذي عندما اطلع عليها ربت على كتف فوزي مشجعا:
-على بركة الله
|