رد: فدائي في الوكالة اليهودية ..... !!!
فرقة التدمير
كما أصبحتم تعلمون لم يكن العمل الإرهابي في باب العمود بتاريخ 29/12/1947م، هو الأول الذي ينفذه أفراد العصابات الصهيونية الذين كانوا يتخفون بالزي العسكري للجنود الإنجليز أو بالزي العربي، فطوال سنوات عندما بدأوا يأتون من مختلف دول العالم ليستولون على ارض العرب بمساعدة المحتلين الإنجليز، اخذوا بوضع المتفجرات في الأماكن العامة ليرهبون العرب ويجعلونهم يتركون أرضهم.
وزرع أفراد العصابات الصهيونية المتفجرات في الأسواق في حيفا ويافا وفي القدس، ولم يحرك المستعمرون الإنجليز الذي كانوا يدّعون الحياد ساكنا لحماية الشعب الفلسطيني، وفي الوقت نفسه كان الثوار الفلسطينيون اخذوا بتجميع أنفسهم لمحاربة الاستعمار والعصابات الصهيونية وابرز تلك المجموعات من الثوار، كانت تلك المسماة قوات الجهاد المقدس التي يقودها البطل عبد القادر الحسيني، والتي كانت تدافع عن شعبها وتشن هجمات على المحتلين وعصابات الصهاينة.
وأكثر ما كان يقلق الثوار هو وضع المتفجرات في الأسواق والأحياء المدنية، وبدأوا بعمليات فعل على جرائم الصهاينة لردعهم، ونفذوا عدة عمليات ضد أهداف صهيونية اتسمت بالجرأة وروح الاستشهاد لخطورتها.
ولكن بقيت هذه الأعمال تتسم في كثير من الأحيان بالعفوية، حتى فكر الثوار بان يكون عملهم أكثر تنظيما، وبعد أن بحثوا الأمر قرر قائدهم عبد القادر الحسيني تشكيل فرقة أطلق عليها اسم (فرقة التدمير العربية) اختير للانضمام إليها أكثر الثوار شجاعة وتولى قيادة هذه الفرقة مجاهد اسمه فوزي القطب، له تاريخ حافل في النضال وبرز أثناء الثورة التي فجرها عرب فلسطين خلال الأعوام (1936-1939م).
وعمل فوزي القطب على تنظيم فرقته تنظيما جيدا وتدريب الرجال بشكل ممتاز ووصل عدد أفراد الفرقة التي كانت تنفذ أعمالا نوعية نحو 25 ثائرا من : القدس، والخليل، ونابلس، وعكا ومدن فلسطين الأخرى وأيضا من مناضلين عرب قدموا من سوريا ومن المغرب لنصرة إخوانهم في فلسطين.
وأثبتت الأحداث فيما بعد صحة قرار القيادة بتشكيل هذه الفرقة التي أبلت بلاء حسنا خلال ذلك العام الحاسم من تاريخ فلسطين والعالم العربي وهو عام 1948م، وساهم الثوار في هذه الفرقة بإيقاع خسائر فادحة في القوافل الصهيونية على الطرق الفلسطينية وفي الدفاع عن القدس.
وفيما يخص قصتنا فان الأقدار كانت تتجه ليحدث اللقاء بين: فوزي القطب وأنطون داود.
|