مشاركة: مجموعة أناشيد طيور الجنة ،، للاطفال ..جميله
انتهت العملية العسكرية الإسرائيلية في شمال القطاع مخلفة وراءها عشرات الشهداء ومئات الجرحى وعددا كبيرا من المنازل ودمارا هائلا في البنية التحتية لمحافظة شمال القطاع وحتى بعد العملية تواصلت التصريحات التهديدية للمسئولين العسكريين الإسرائيليين بمواصلة العمليات ضد المواطنين الفلسطينيين
فشارون الذي يعيش أزمة سياسية خانقة بعد أن مني بهزيمة في الكنيست بعد تم رفض بيان حكومته السياسية، يرى أن الطريق الوحيد للخروج منها يمر عبر سفك المزيد من دماء الفلسطينيين، فحملته العسكرية في شمال القطاع، فشلت في إيقاف الصواريخ الفلسطينية، أو القضاء على البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية.
وهذا ما أكده مدير مكتبه، دوف فايسغلاس في مقابلته مع صحيفة هأرتس في 8/10/2004 من أن الهدف من خطة شارون لما يسمى بفك الارتباط من قطاع غزة من جانب إسرائيل وحدها، تجميد العملية السياسية ومنع إقامة دولة فلسطينية ومنع إجراء تداول في قضايا اللاجئين والحدود والقدس، وشطب الدولة الفلسطينية من جدول أعمال الفلسطينيين.
ووسط هذا العجز الدولي المقيت، تتواصل المجازر الشارونية ومشاهد القتل التي لم تستثنِ الأطفال الذين قتلوا بدماء باردة تتعالى أصوات مراكز حقوق الإنسان والهيئات الدولية العاملة في فلسطين بالرصد والتوثيق والتنديد في محاولة لإيقاظ العالم العربي والإسلامي الغارق في سكوت عميق.
مركز غزة للحق والقانون
مركز غزة للحق والقانون قال في تقرير أصدره مؤخرا إن الاجتياح، غطى الفترة من 28 من الشهر الماضي وحتى الخامس عشر من الشهر الجاري، إن محافظة شمال غزة، تعرضت إلى أبشع صور الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية خلال الاجتياح الأخير، الذي استخدمت خلاله قوات الاحتلال القوة المفرطة المميتة ضد المدنيين، وسياسة هدم المنازل، واستهداف سيارات الإسعاف والأطقم الطبية ودور العبادة.
وأشار التقرير أنه نتج جراء الاجتياح الأخير تجريف مئات الدونمات من الأراضي الزراعية المزروعة بالحمضيات واللوزيات والزيتون، وبلغ عدد الدونمات الزراعية التي جرفت حوالي 600 دونم من الأراضي الزراعية، وقتل حوالي 109 مواطنين من بينهم 30 طفلاً تعرضوا لعمليات القتل العمد، من بينهم شخص معاق يبلغ من العمر (36 عاماً)، وأصيب خلاله نحو 440 مواطناً من بينهم 145 طفلاً وصفت إصابة بعضهم بإصابات خطرة.
وأكد المركز الحقوقي أن قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي لم تكتف فقط بعملية الهدم والقتل، بل أقدمت على تجريف وتدمير البنية التحتية، وشمل ذلك كل من شبكتي الصرف الصحي والمياه، وإعطاب المحولات الكهربائية الرئيسة، الأمر الذي أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن محافظة شمال غزة خلال أيام الاجتياح بصورة متقطعة.
وأوضح التقرير، أن سيارات الإسعاف والأطقم الطبية لم تسلم من هذه الهجمة الشرسة، وأعاقة قوات الاحتلال عملها كما منعت وصول الإمدادات والمعونات والمساعدات التموينية والإغاثية إلى المناطق التي تم اجتياحها، وفي أحيان كثيرة أقدمت قوات الاحتلال على إطلاق أعيرة نارية بشكل كثيف على أطقم الإغاثة التابعة لجهات دولية، حيث أوجبت المادة (59) من اتفاقية جنيف الرابعة أنه وجب على دولة الاحتلال السماح بعمليات الإغاثة لمصلحة هؤلاء السكان.
وأكد المركز الحقوقي أن كافة الممارسات الإسرائيلية ضد المدنيين في شمال غزة هي بالدرجة الأولى انتهاك صارخ لكافة المعايير الدولية، واتفاقيات حقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني.
وفيما يتعلق باستخدام القوة المفرطة المميتة ضد المدنيين من قبل قوات الاحتلال، أكد المركز أن سياسة القتل التي تمارسها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بحق المدنيين يعتبر انتهاكاً صارخاً لكافة معايير حقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني العرفي والتعاقدي، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12/ آب أغسطس 1949.
وحمل المركز الحقوقي إسرائيل المسؤولية الجنائية والمدنية الكاملة عنها، وقال إنه يحق للمواطنين المتضررين من هذه الانتهاكات الحق في المساءلة المدنية مع طلب التعويض لكل من تضرر جراء الممارسات القمعية التي تمارسها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي ضد المدنيين، ومن تقوم باغتيالهم أو من تضرر أثناء تواجده في مكان عملية الاغتيال.
وذكر أنه يحق للمواطنين بصفة جماعية وفردية ملاحقة ومساءلة الآمرين الذين أعطوا الأوامر بقصف أو قتل الأشخاص المدنيين بحيث يتم ملاحقة ومساءلة الآمرين من العسكريين أو السياسيين الإسرائيليين، على اعتبار أنه لا يسري مبدأ التقادم على مثل هذه الجرائم الدولية ضد الإنسانية وهي تمثل أحد أهم الضمانات التي شرعها القانون الدولي للمتضررين.
وقال إن عمليات القتل تعتبر انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة وفق ما جاء في المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث أنه "لكل فرد حق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه"، كما نص البند الأول من المادة السادسة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن "الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، وعلى القانون أن يحمي هذا الحق ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفاً".
كما أن اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12/ آب أغسطس 1949 أوجبت في المادة الأولى منها تعهد الدول الأطراف السامية المتعاقدة، "بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال"، ونصت المادة (32) من نفس الاتفاقية على أنه "تحظر الأطراف السامية المتعاقدة صراحة جميع التدابير التي من شأنها أن تسبب معاناة بدنية أو إبادة للأشخاص المحميين الموجودين تحت سلطتها".
أما عن سياسة هدم المنازل، فأكد المركز الحقوقي على أن هذه الأفعال تشكل انتهاكاً صارخاً لكافة معايير حقوق الإنسان وللقانون الدولي، وأن كافة الممارسات التي تقوم بها قوات الاحتلال من سياسة عمليات التجريف التي قامت بها قواتها في محافظة شمال غزة تعتبر انتهاكاً صارخاً لنص المادة 53 من اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 حيث نصت على أنه "يحظر على دولة الاحتلال الحربي أن تدمر أي ممتلكات ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات أو بالدولة أو السلطات العامة أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير".
وأوضح أن المادة 147 من نفس الاتفاقية، تحظر القيام بأعمال تدمير واغتصاب الممتلكات على نحو لا تبرره ضرورات حربية وتعتبر مثل هذه الانتهاكات من المخالفات الجسيمة للاتفاقية.
ووفق تقرير المركز الحقوقي فإن القادة السياسيين والعسكريين يتحملون المسؤولية الجنائية استناداً لنص المادتين 146-147 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 ولنص المادتين 3 و52 من اتفاقية لاهاي لعام 1907، ولنص المادتين 86 و88 من البروتوكول الأول، والملحق باتفاقيات جنيف لعام 1977، ولنص المادتين 27 و28 من نظام المحكمة الجنائية الدولية لعام 1998، والتي بمجملها تؤكد على تقديمهم للمحكمة الجنائية الدولية لإيقاع العقوبة الرادعة بحقهم نتيجة الجرائم التي اقترفوها بحق الفلسطينيين.
وأشار المركز إلى استهداف سيارات الإسعاف والأطقم الطبية، مبيناً أن الاعتداءات على الوحدات والفرق الطبية وسيارات الإسعاف من قبل قوات الاحتلال تعتبر انتهاكاً واضحاً وصارخاً للمادة (20) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب.
وتنص المادة المذكورة على أنه "يتمتع بالاحترام والحماية الأشخاص الذين يعملون بصورة منتظمة، وحصراً في تشغيل المستشفيات المدنية وإدارتها، بمن فيهم الموظفون المنخرطون في البحث عن المدنيين الجرحى والمرضى وعن حالات العجز والولادة أو في إخلائهم ونقلهم والعناية بهم"، كما أن هذه السياسة تعتبر انتهاكاً لما جاء في المادة (12) من بروتوكول جنيف الأول والتي تنص على أنه "يجب في كل وقت عدم انتهاك الوحدات الطبية وحمايتها وألا تكون هدفاً لأي هجوم".
كما أن المادة (8/ب-24) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998 تعتبر أن تعمد توجيه هجمات ضد المباني والمواد والوحدات الطبية، وسائل النقل، والأفراد من مستعملي الشعارات المميزة المبينة في اتفاقيات القانون الدولي، من جرائم الحرب، وكذلك انتهاكاً للمادة (21) من بروتوكول جنيف الأول التي أكدت على أنه "يجب أن تتمتع المركبات الطبية بالاحترام والحماية التي تقررها الاتفاقيات للوحدات الطبية المتحركة".
وتطرق تقرير المركز الحقوقي إلى استهداف دور العبادة من قبل قوات الاحتلال والذي يعتبر نموذجاً من الاعتداءات الإسرائيلية لحرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية والتي تعتبر وفقاً للأعراف والمواثيق الدولية انتهاكاً صارخاً لنصوص المادتين (53) و (52) من البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف والتي تحظر "ارتكاب أي من الأعمال العدائية الموجهة ضد الآثار التاريخية، أو الأعمال الفنية أو أماكن العبادة، التي تشكل التراث الثقافي أو الروحي للشعوب".
وفيما يخص الحصار وتقييد الحركة والتنقل، فقد ذكر المركز الحقوقي أن هذه الممارسات تعتبر انتهاكاً لأبسط حقوق الإنسان وأهمها المادة (13) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
مركز الميزان
وكان مركز الميزان لحقوق الإنسان قد تابع الأحداث يوما بيوم فقد كان المركز يصدر تقريرا يوميا بالانتهاكات الإسرائيلية وقالت في التقرير الأخير "وسعت قوات الاحتلال من نطاق عدوانها في قطاع غزة وسط تصعيدها المستمر لأعمال القتل والهدم والتدمير، قتلت ثلاثة فلسطينيين في شمال غزة، وبذلك ترتفع حصيلة الشهداء والجرحى إلى (550) من بينهم (169) طفلاً.
وتواصل قوات الاحتلال اجتياح محافظة شمال غزة لليوم السادس عشر على التوالي، وسط استهداف منظم للمدنيين، خاصة الأطفال منهم، حيث سقط منذ 29/9/2004 وهو اليوم الثاني للاجتياح (106) شهداء من بينهم (27) طفلاً في شمال غزة. وبلغت الحصيلة الإجمالية للشهداء (129) شهيداً من بينهم (31) طفلاً، فيما بلغ عدد الجرحى (421) من بينهم (138) طفلاً. وتواصل تلك القوات محاصرة المناطق السكنية وعزلها عن محيطها، مع حرمانها من الخدمات الأساسية كمياه الشرب والكهرباء والهاتف، فيما تواصل منع وإعاقة نقل وإخلاء الجرحى والمرضى وتستهدف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف. وتشير حصيلة الرصد الأولي إلى أن قوات الاحتلال هدمت (85) منزلاً سكنياً هدماً كلياً، ودمرت مئات المنازل تدميراً جزئياً، هذا بالإضافة إلى الخسائر في الممتلكات الخاصة والأعيان المدنية الأخرى.
مركز الميزان إذ يستنكر مواصلة قوات الاحتلال عدوانها على السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنه يؤكد أن تلك القوات ارتكبت جرائم حرب فاضحة، باستهدافها للمدنيين وممتلكاتهم، مستخدمة القوة المميتة، دون ضرورة أو تناسب.
عليه يجدد مركز الميزان مطالبته المجتمع الدولي، لاسيما الدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف- التي توجب عليها الاتفاقية احترامها وضمان احترامها في جميع الأحوال- بالتحرك العاجل والفاعل لوقف الجرائم الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين، في ظل استمرار وتصاعد جرائم الحرب المرتكبة بحقهم، ويرى المركز أن تحرك المجتمع الدولي يشكل واجباً قانونياً وأخلاقياً وضرورة ملحة في الوقت الراهن، خاصةً في ظل توسيع قوات الاحتلال لدائرة عدوانها، مستغلةً صمت المجتمع الدولي، والدعم الأمريكي لها.
......
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
كما اصدر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تقريرا حول اجتياح الشمال قالت فيه"إن تحقيقات المركز الفلسطيني تؤكد أن قوات الاحتلال لديها النية المبيتة لإيقاع اكبر عدد ممكن من الضحايا في صفوف المواطنين الفلسطينيين، وذلك من خلال إطلاقها الصواريخ الجوية والقذائف المدفعية على التجمعات السكانية، فضلاً عن ذلك فإن قوات الاحتلال تتمترس منذ بداية العملية العسكرية على بعد أمتار قليلة من مخيم جباليا، الذي يبلغ عدد سكانه نحو 120 ألف نسمة على بقعة من الأرض لا تزيد عن 2 كيلو متر مربع، مصوبة مدافعها وفوهات بنادقها باتجاه أحياء هذا المخيم، والذي يعتبر من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، مما أدى إلى سقوط معظم الشهداء داخله، واحتراق العديد من منازله. كما أن تلك القوات تستخدم القوة غير المتكافئة ودون تمييز في حربها ضد رجال المقاومة الفلسطينية، عبر استهدافهم بأعتى وسائلها العسكرية والحربية، حيث أن معظم من سقطوا منهم لم يكونوا في وضع قتالي مع قوات الاحتلال لحظة استشهادهم.
بيتسلم
وفي تقرير لمركز بتسيلم الإسرائيلي لحقوق الانسان في الاراضي المحتلة، افاد أن 133 فلسطينيا قتلوا خلال الحملة العسكرية الاسرائيلية في شمال قطاع غزة.
وأوضح بيان صادر عن بتسيلم، أن "50 مدنيا فلسطينيا، الذين لم يشاركوا في القتال، قتلوا خلال الحملة العسكرية"وأضاف البيان أن "26 قاصرا تقل أعمارهم عن 18 عاما قتلوا خلال الحملة".
وأفاد البيان أن 116 فلسطينيا قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال قطاع غزة، في بيت لاهيا وبيت حانون وجباليا، وأصيب حوالي 430 شخصا بجروح.
وأضاف أن 17 فلسطينيا قتلوا خلال هذه الحملة في العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في مركز وجنوب قطاع غزة وتابع بيان بتسيلم أن جنديا واحدا قتل خلال العمليات.
وأشار أيضا إلى أن الجيش الإسرائيلي الحق أضرارا بـ235 بيتا على الأقل، حيث تم هدم 85 منزلا بصورة تامة فيما لحق الضرر الشديد ب150 منزلا.
وأكد البيان على أن "مدى القتل الواسع في صفوف المدنيين الفلسطينيين، الذين لم يشاركوا في القتال، وكذلك حجم الهدم الهائل، تؤدي إلى وجود الشك في أن الجيش الإسرائيلي استعمل القوة بصورة غير نسبية وغير قانونية".
وأضاف البيان أن "غياب القصد في قتل المدنيين (كما تدعي السلطات الإسرائيلية) لا يعفي قادة الجيش الإسرائيلي من واجبهم بالامتناع عن إطلاق النار، حتى لو كانت النيران موجهة إلى شخص مسلح، إذا كان من المتوقع حدوث إصابات في صفوف المدنيين".
|