رد: سأعترف بأنك فقدت شعبيتك لدى شعبك يا حماس .. بالصور
أمام الآلاف الذين احتشدوا في غزة دعماً وتأييداً للحكومة..
غزة ـ المركز الفلسطيني للإعلام
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن برنامج الحكومة "هو خيار الشعب الفلسطيني لأنه خيار الثبات والمقاومة والصمود والوحدة والبناء والإصلاح والتغيير"، منوهاً بأنه في القريب العاجل سيعلم الشعب ما حققته الحكومة خلال الأشهر الماضية رغم الظروف الصعبة.
وأمام آلاف المواطنين الذين خرجوا، مساء أمس الاثنين (18/9)، بمدينة غزة، في مسيرة حاشدة دعماً للحكومة ومبايعة لرئيسها ورفضاً لكل المحاولات التي تحاول إفشال الحكومة الفلسطينية برئاسة حركة حماس، قال هنية: "ستعلمون بعد حين أيها الإخوة حجم ما حققناه خلال الأشهر الماضية رغم الظروف الصعبة، وسنقوله في القريب العاجل إما في خطاب أو حلقات متلفزة أو لقاءات مباشرة مع أبناء شعبنا".
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة ستبقى صامدة على كل شيء رغم الحصار السياسي والاقتصادي والمالي، وفي ظل ظهور بؤر الفساد داخل ساحتنا، مؤكداً أن الحكومة ستمضي وستسير قدماً إلى الأمام.
وأضاف: نحن نعلم ماذا نريد، صحيح أن هناك حصاراً وضغوطات ومؤامرات تحاك ضد الشعب الفلسطيني وخياره الديمقراطي، "إلا أن الحكومة متمسكة بحقوق الشعب والأمة، ولكن العاقبة والنصر والتمكين لكم بإذن الله".
وتابع هنية قائلاً: "إننا تحملنا وصبرنا ووضعنا في جعبتنا الكثير من المعلومات وسنقولها في الوقت المناسب للشعب الفلسطيني وللأمة، صبرنا لأننا أمناء على القضية والشعب وأمناء على الأجيال القادمة وأوفياء للدماء التي تسيل وروت هذه الأرض المباركة".
وزاد: "ولكن نقول أيها الإخوة إن هذا الصبر والاحتمال ليس فقر الضعيف والعاجز، وأقول للجميع إياكم أن تفكروا أن هذه الحركة بكل قادتها وجماهيرها وحكومتها يمكن أن تتحول إلى قطيع مع الأرانب لتحافظ على كرسي الوزارة.. كلا نحن قطيع من الأسود".
وقال هنية: "صبرنا وصمدنا ولكن مرة أخرى نقول إن الكرسي عندنا لا يساوي نسمة هواء لأن أرواحنا هي لله.. لا لسلطة ولا لجاه، كنا أسود وتربينا على الشهامة والرجولة والكرامة يوم كنا صغارا نرضع حليب الدعوة وما لانت منا قناة رغم الاعتقالات والتشويش والاعتقالات والاغتيالات للقادة والرموز والكوادر".
وأضاف رئيس الوزراء أن "كل من يتصور أن زوبعة هنا أو هناك يمكن أن تربكنا أو تبتزنا أو أن تسرق منا المواقف فهو واهم. أقول بلغة العقل: واهم من يعتقد أن حدث هنا أو هناك يمكن أن يربك أداءنا أو يخرجنا عن صمتنا أو يسرق منا أوراقنا هذا لا ولن يكون بإذن الله".
وتابع: "البعض للأسف لا يريد أن يدرك أن هناك انتخابات جرت ونتائج لهذه الانتخابات وأن هذه الانتخابات قدمت حركة حماس أغلبية في البرلمان والحكومة أصبحت جزءاً رئيسياً من النضال السياسي الفلسطيني، هناك البعض ما زال يعيش في الماضي لا يريد أن يعش في هذه المتغيرات التي سارت على واقع حياتنا الفلسطينية".
ووجه رئيس الوزراء كملة لجماهير حماس، قائلاً:" أوجه لكم التحية والتقدير يا أسود حماس التحية يا حماة الإسلام وحراس العقيد وحماة المشروع وحراس الكرامة تحية لكم وأنتم تجوبون شوارع غزة لتأكدوا أصالتكم وانتماءكم وسهركم وجهادكم ولتأكدوا من جديد أن هذه الراية الخضراء ستبقى خفاقة في السماء".
وتابع: "تأكدوا أن هذه المسيرة التي بدأناها بالدعوة والجهاد والمقاومة والأشلاء والعذابات والسجون والإبعاد لن تتوقف وأقولها من هنا من أزقة المخيم ومن على ضفاف البحر المتوسط من قلعة طارق بن يزيد أنها لن تتوقف".
وأضاف: "أيها الإخوة الرجال القادة يا من ستقودون مسيرة التحرير والتمكين والعزة والكرامة أقول إن ما أصابنا اليوم وهو ضريبة بسيطة ندفعها من أجل ديننا وعقيدتنا وكرامتنا ووطننا وثوابتنا وحرصنا على مصلحة شعبنا".
وأضاف أنه "بعد ستة أشهر من تسلمنا للحكومة ظللنا أوفياء للأمانة وأوفياء للعهد الذي قطعناه على أنفسنا وظللنا متمسكين بثوابنا وحقوقنا وحماة لدماء الشهداء الإبرار، وعلى أبواب أشهر جديدة وسنوات عديدة قادمة للحكومة الرشيدة لنبقى أوفياء للدماء والعهد، وأقول لكم تلك الكلمات التي أجراها الله على لساني لحكمها يعلمها الله "لن نسلم الراية ولن تسقط القلاع ولن تخترق الحصون".
وجدد رئيس الوزراء تحيته للشعب الفلسطيني، وقال:"نحن مطمئنون لقدر الله وإرادة الله وأنتم كما أنتم تمثلون الأصالة والجوهر والعمق الاستراتيجي للقضية الفلسطينية وللأمة بإذن الله، تحية لكم أيها الرجال وعهداً أمام الله نقطعه على أنفسنا أن نظل الأوفياء لشعبنا وقضينا وأمتنا وأوفياء لدماء الشهداء وعذابات الأسرى والجرحى ونقول لأسرانا في سجون الاحتلال إن الفجر آت آت لا محال بإذن الله".
وأعرب هنية عن اعتزازه بالجماهير الحاشدة التي جاءت لدعمه، حيث قال:" أيها الإخوة كم أنا معتزٌّ بمجيئكم، أنا وإخوانكم الوزراء والنواب والقادة، كان بودي أن آتيكم حيث أنتم لكن أبيتم إلا أن تسجلوا هذا الفوز العظيم، ونقول لكل أبناء شعبنا نعم نحن حكومة شكلتها حماس وأنا أتشرف بالانتماء لحركة المقاومة الإسلامية حماس".
ودعا أبناء الشعب الفلسطيني إلى الوحدة ورص الصوف، وقال:"تعالوا لنكون صفاً واحداً في خندق واحد من أجل حماية الثوابت الحقوق وابتعدوا عن خلق الأوراق وعن الحسابات الصغيرة"
وكان عدد من الأشخاص اعترضوا قبل ظهر يوم أمس موكب رئيس الوزراء ومنعوه من دخول مقر المجلس التشريعي بمدينة غزة، حيث احتشد عشرات الأشخاص عند بوابة المجلس ومنعوا موكب رئيس الوزراء من الدخول، وقاموا بالضرب بأيديهم على سيارة رئيس الوزراء، وسط هتاف وصراخ ومظاهر مشاغبة، ما حدا بحراس رئيس الوزراء وعناصر من الشرطة بإطلاق النار في الهواء لتفريق المتظاهرين.
وأشار شهود عيان إلى أن حوادث التدافع بين الموظفين التي شهدتها ساحة المجلس التشريعي الخارجية، أدت إلى إصابة بعض المواطنين بحوادث إغماء نقلوا على أثرها إلى مستشفى الشفاء لتلقى العلاج.
وقد أعلن رئيس المجلس التشريعي بالإنابة الدكتور أحمد بحر عن تعليق الجلسة الطارئة التي كان من المقرر أن يلقي خلالها رئيس الوزراء الأستاذ إسماعيل هنية خطاباً حول آخر المستجدات السياسية على الساحة الفلسطينية.
وقال د. بحر خلال مؤتمر صحفي عقد في باحة المجلس التشريعي، يوم أمس: "إن السبب في عدم انعقاد الجلسة، إقدام عدد من الموظفين المعتصمين على اعتراض موكب رئيس الوزراء وتوجيه ألفاظ جارحة بحقه".
وتابع "عندما حضر رئيس الوزراء إلى المجلس فوجئ الحاضرون بمجموعة مسيسة من الموظفات والموظفين يعترضون موكبه ويمنعون سيارته من الدخول بالقوة لمدة تزيد عن ربع الساعة، فيما مارس رئيس الوزراء ضبط النفس رافضا استخدام القوة لفض هذه المجموعة، وفي نهاية المطاف دخل رئيس الوزراء إلى القاعة".
وقد استنكرت هيئة رئاسة المجلس التشريعي في بيان لها هذا "التصرف المنافي للأخلاق وقيم شعبنا ومبادئ الديمقراطية"، وطالبت بالتحقيق مع "الجهات المشبوهة التي خططت لإفشال هذه الجلسة"، داعية في الوقت ذاته أبناء شعبنا إلى الحذر من الهجمة التحريضية التي تشحن الأجواء، والتي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال (الإسرائيلي)، مطالبة وزير الداخلية سعيد صيام، بتعزيز أمن المجلس التشريعي حتى لا يظل مهيناً للمؤامرات التي تسعى لتأجيج الوضع الفلسطيني وتفويض حالة الوفاق الوطني.
وختمت هيئة رئاسة المجلس التشريعي بيانها بالقول: "في الوقت الذي أعلنا وما زلنا نصر على حقوق كل أبناء شعبنا ومستحقاته المالية التي منعها الحصار، فإننا ندعو الكتل البرلمانية كافة إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء تحقيق الأهداف السياسية عبر اللجوء للتضليل الإعلامي، وعدم تحري الدقة في التصريحات التي يطلقونها عبر وسائل الإعلام".
|